تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٤ - برر برر
و أَبو سَعيِدٍ سابِقُ بنُ عبدِ اللّه الشاعِرُ المطبوعُ، رَوَى عن مَكْحُولٍ، و عنه الأَوزاعِيُّ. و مَيْمُونٌ مَوْلَى عَفّانَ بنِ المُغِيرَةِ بنِ شُعْبَةَ [١] ، عن ابنِ سِيرِينَ، و محمَّدُ بنُ موسى بنِ حَمّادٍ، حَدَّث عنه أَبو عليٍّ الكاتبُ، و عبدُ اللّه بنُ محمّدِ بنِ ناجِيَة الحافظُ، و الحَسَنُ بنُ سَعْدٍ ، الأَخُيرُ رَوى عنه أَبو القاسمِ سَهْلُ بنُ إِبراهِيمَ البَرْبَرِيُّ ، البَرْبَرِيُّونَ [٢] ، و كذا أَبو محمّدٍ هارُون بنُ محمّدٍ، و هانىءُ بنُ سَعِيد مَوْلَى عُثْمَانَ، البَرْبَرِيّانِ ، و بَرْبَرٌ المُغُنِّي [٣] : مُحَدِّثون ، الأَخِيرُ رَوَى عن مالِكٍ، و عنه يحيى بنُ مُعين.
و المُبِرُّ : الضّابِطُ ، يقال: إِنّه لَمُبِرُّ بذََلك، أَي ضابِطٌ له، كذا في المُحْكَم.
و البُرَيْرَاءُ ، كحُمَيْرَاءَ من أَسماءِ جِبَال بني سُلَيْم بنِ منصور، قال:
إِنَّ بأَجْرَاعِ البُرَيْرَاءَ فالحِسَى # فَوَكْزٍ إِلى النَّقْعَيْنِ مِنْ وَبِعَانِ
و البَرَّةُ : ع قَتَلَ فيه قابِيلُ هابِيلَ ابْنَيْ آدَمَ عليه السّلامُ، نقلَه الصَّاغانيّ.
و بَرَّةُ ، بلا لامٍ: اسمُ زَمْزَمَ ، و ١٦- في الحديث : «أَتاه آتٍ فقال: احْفِرْ بَرَّةَ » . سَمّاهَا بَرَّةَ ؛ لِكَثْرَةِ مَنافِعِها و سَعَةِ مائِها.
و بَرَّةُ ابنةُ عبدِ المُطَّلبِ، عَمَّةُ النَّبِيِّ صلى اللّه عليه و آله و سلّم أُختُ أَرْوَى و الحارثِ. و ١٦- في الحديث : «أَنَّه غَيَّرَ اسمَ امرأَةٍ كَانَت تُسَمَّى بَرَّةَ ، فسمّاهَا زَينَبَ، و قال: تُزَكِّي نَفْسَها» ؛ كأَنَّه كَرِهَ ذََلك.
و بَرَّةُ جَدُّ إِبراهِيمَ بن محمّد الصَّنْعَانِيِّ والدِ الرَّبِيعِ شيخِ مُعَاذِ بنِ مُعَاذ بنِ نصرِ بنِ حَسّانَ العَنْبَرِيّ، و في سِيَاقِ الذهبيِّ ما يقتضِي أَنّ الربيعَ بنَ بَرَّةَ ، الذي يَرْوِي عنه مُعاذِ ليس بوَلَدٍ لإِبراهِيمَ؛ فإِنه ذَكَرَ إِبراهيمَ بنَ محمّدِ بنِ بَرَّةَ الصَّنْعانِيِّ، و قال عن عبد الرزّاقِ: ثم قال: و الرَّبيعُ بنُ بَرَّةَ شيخٌ لمُعاذِ بنِ مُعاذ. فَتأَمَّلْ.
و بَرَّةُ : قَريتانِ باليَمَامَةِ، عُلْيَا و سُفْلَى ، و يقال لهما: البَرَّتانِ، و كان البَرَّةُ العُلْيَا مَنزلَ يحيى بنِ طالبٍ الحَنفيِّ، و مِن قوله يَتشوَّق إِليها [٤] :
خَلِيلَيَّ عُوجَا بارَكَ اللّه فيكما # على البَرَّةِ العُلْيَا صُدُورَ الرّكائبِ
و قُولاَ إِذا ما نَوَّه القَوْمُ للقِرَى # أَلا في سبيلِ اللّه يَحْيَى بنُ طَالبِ
و بالضمِّ: بُرَّةُ بنُ رِئابٍ، و يُدْعَى جَحْشَ بنَ رِئابٍ أَيضاً، والدُ أُمِّ المُؤمِنينَ زَينَبَ الأَسَدِيَّةِ، رَضِيَ اللّه عنها.
و فاتَه:
بَرَّةُ بنُ عَمْرِو بنِ تَمِيمٍ، مِن أَولادِه أُمَيْمَةُ بنتُ عُبَيْدِ بنِ النَّاقِةِ بنِ بَرَّةَ ، ذَكَرَه الحافظُ.
و مَبَرَّةُ [٥] : أَكَمَةٌ قُرْبَ المَدِينةِ الشَّرِيفَةِ دُونَ الجارِ إِليها، قال كُثَيِّرُ عَزَّةَ:
أَقْوَى الغَيَاطِلُ مِن حِرَاجِ مَبَرَّةٍ # فجُنُوبُ سَهْوَةَ قَد عَفَتْ فرِمالُهَا
و البُرَّى ، كُقرَّى: الكلمةُ الطَّيِّبَةُ ، من البِرِّ ، و هو اللُّطْفُ و الشَّفَقَةُ.
و البَرْبارُ ، بالفتح، و المُبَرْبِرُ بالضمِّ: الأَسَدُ ؛ لِبَرْبَرَتِه و جَلَبَتِه و نُفُورِهِ و غَضَبِه.
و يقال: ابْتَرَّ الرجلُ، إِذا انتصبَ منفرِداً عن -و في بَعض النسَخِ من- أَصحابِه ، نقلَه الصَّاغانيُّ.
و المُبَرِّرُ من الضَّأْن كالمُرَمِّدِ، و هي التي في ضَرْعِها لُمَعُ سُودٌ و بِيضٌ عند الإِقرابِ [٦] ، تشبيهاً بالبَرِيرِ : ثَمَرِ الأَراكِ.
و سَمَّوْا بَرّاً و بَرَّةَ ، بالفتح فيهما، و بُرَّةَ ، بالضَّمِّ، و بَرِيراً ، كَأَمِيرٍ.
و يقال أَصْلَحُ العَرَبِ هََكذا في النُّسَخِ، و الذي في التَّهْذِيب و التَّكْمِلَةِ: أَفْصَحُ العَرَبِ أَبَرُّهم ، أَي أَبْعَدُهُم في البَرِّ و البَدْوِ داراً.
[١] قيل إن ميمون اسم والد أَبي محمد هارون، الآتي ذكره (الانساب للسمعاني ورقة ٧١-أ) .
[٢] بالنسبة إلى أبي سعيد سابق بن عبد اللّه الشاعر، قال ابن الأثير:
الصحيح أن سابقاً البربري ليس منسوباً إلى البربر و إنما هو لقب له.
(اللباب) .
[٣] هذا ضبط القاموس، و في التكملة: المُغَنِّي.
[٤] و كان قد أثقله الدين فهرب، و قال أشعاراً كثيرة يتشوق وطنه.
[٥] قيدها ياقوت بفتح أوله و ثانيه و تشديد النون. ثم قال: وجدته بخط ابن باقية مُبِرّة بضم الميم و كسر الباء و تشديد الراء.
[٦] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله الأتراب، كذا بخطه و الصواب الأثراب جمع ثرب و هو شحم رقيق يغشى الكرش و الأمعاء، كما تقدم للمصنف» و في التكملة الأقراب.