تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٥١ - سور سور
و أَنشد بعضُهم البيتَ الثالث هكذا [١] :
فلما رأَى البُنْيَانَ تَمّ سُحُوقُه # و آضَ [٢] كمِثلِ الطَّوْدِ و الباذِخ الصَّعْبِ
و زاد فيه:
و ظَنَّ سِنِمّارٌ به كلَّ خَيْرِهِ [٣] # و فَازَ لديهِ بالكَرَامَةِ و القُرْبِ
فَقَالَ اقذِفُوا بالعِلْجِ من رأْسِ شَاهِقٍ # و ذاكَ لعَمْرُ اللّه من أَعْظَم الخَطْبِ
قال شيخُنَا: و أَنشدَنِي شَيْخُنا الإِمَام العَلاّمَةُ أَبُو عَبْدِ اللّه مُحَمَّدُ بنُ الشّاذِلِيّ أَعزه اللّه تعالى:
و مَنْ يَفْعَلِ المَعْرُوفَ مع غَيْرِ أَهِلهِ # يُجَازَى الذي جُوزِي قَدِيماً سِنِمّارُ
قال: و من شواهِدِ المُطَوَّل:
جَزَى بَنُوه أَبَا الغَيْلانِ عَنْ كِبَرٍ # و حُسْنِ فِعْل كما يُجْزَى سِنِمّارُ
و هكذا أَنشده السَّخَاوِيّ في سِفْرِ السّعادَةِ قال: و قال آخر:
جَزَتْنِي بنو لِحْيَانَ حَقْنَ دِمَائِهِمْ # جزاءَ سِنِمّارٍ بما كان يَفْعَلُ
و لهم فيه أَمثالٌ و أَشعار كثيرة، و أَورده أَهلُ الأَمثالِ قاطِبَةً، و فيما أَوردناه كِفاية.
سنهر [سنهر]:
سَنْهُورُ ، بالفَتْحِ ، أَهمله الجَمَاعَةُ، قال شيخُنَا: ذِكْرُ الفَتْح مستدرَك، و كأَنَّه لدَفْعِ دَعْوَى القِيَاسِ فيه، بناءً على أَنه فُعْلُول، و لا يكونُ مَفْتُوحاً.
قلت: و الذي في التَّكْمِلَة: سُنْهُور ، مثال زُنْبُور [٤] :
بلَدَتانِ بِمِصْرَ: إِحْدَاهُمَا بالبُحَيْرَةِ و تُضَافُ إِلى طلوس و هي بالقُرْبِ من الإِسْكَنْدَرِيّة و الأُخْرَى بالغَرْبيَّة و هي المَشْهُورة بسَنْهُورِ المَدِينَة [٥] ، و منها الفقيهُ أَبو إِسحاقَ إِبْرَاهِيمُ بنُخَلَفِ بنِ مَنْصُور الغَسَّانِيّ السَّنْهُورِيّ ، دَخَلَ خُرَاسَانَ، و سمعَ بها من المُؤَيّد بنِ مُحَمَّد الطُّوسِيّ، و دَخَلَ المَغْرِبَ، و كانَ يَنْتَحِل مَذهبَ ابنِ حَزْمٍ الظَّاهِرِيّ، و حدَّثَ، بشيْءٍ يسيرٍ، ذكرهَ الصّابُونِيّ.
قلت: و سَنْهُورُ أَيضاً: قَرْيتان بالشَّرْقِيَّة، إِحداهُها: من حُقُوقِ مُنْيَةِ صَيْفِيّ، و الأُخْرَى تُضَافُ إِلى السِّباخ، و من إِحداهُنّ الإِمامُ المُحَدِّثُ زينُ الدّينِ أَبُو النَّجاءِ سالِمُ بنُ محمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ السَّنْهُورِيُّ المالكيّ، رَوَى عن النَّجْمِ محمَّدِ بنِ أَحمَدَ السَّكَنْدَرِيّ، و الشَّمْسِ محمَّدِ بنِ عبدِ الرّحمنِ العَلْقَمِيّ، كلاهما عن السّيُوطِيّ، و شيخ الإِسلام، تُوُفِّي في خَمْسٍ من جُمَادَي الآخِرَة سنة ١٠١٥.
و أَمّا الَّتِي بالصَّعِيدِ فبالشِّينِ المُعْجَمَةِ ، شَنْهُور.
*و مما يستدرك عليه:
سِنَّهْرِي ، بكسر السين و تشديد النون المفتوحة و كسر الراءِ: قرية بمصر من أَعمال الشرقيّة.
سور [سور]:
سَوْرَةُ الخَمْرِ و غَيْرِهَا: حِدَّتُهَا، كسُوَارِهَا، بالضّمّ قال أَبو ذُؤَيْبٍ:
تَرَى شَرْبَها حُمْرَ الحِدَاقِ كأَنَّهُم # أَسَارَى إِذا ما مَارَ فِيهِمْ سُوَارُها
و ١٦- في حديثِ صِفَةِ الجَنَّة : «أَخَذَهُ سُوَارُ فَرَحٍ» . و هو دَبِيبُ الشّرابِ في الرَّأْسِ، أَي دَبَّ فيه الفَرَحُ دَبِيبَ الشَّرَابِ في الرَّأْسِ.
و قيل: سَوْرَةُ الخَمْرِ: حُمَيَّا دَبِيبِهَا في شارِبِها.
و سَوْرَةُ الشَّرَابِ: وُثُوبُه في الرَّأْسِ، و كذلك سَوْرَةُ الحُمَةِ: وُثُوبُها.
و ١٧- في حَدِيثِ عائِشَةَ رضي اللّه عنها : «أَنَّهَا ذَكَرَتْ زَيْنَبَ، فقالت: كلّ خِلاَلِهَا مَحْمُودٌ ما خَلا سَوْرَةً من غَرْبٍ» . أَي سَوْرَةً [٦] من حِدَّةٍ.
و من المَجَازِ: السَّوْرَةُ مِنَ المَجْدِ: أَثَرُه، و علامَتُه و ارتِفاعُه و قال النّابَغَةُ:
[١] و هي رواية الجاحظ في الحيوان.
[٢] عن الحيوان، و بالأصل «و راض» .
[٣] في الحيوان: «كل حبوة» .
[٤] ضبطت في المطبوعة الكويتية بفتح السين، و الزاي. و قد ضبطت اللفظتان في التكملة بالضم.
[٥] في التكملة: «سُنهوُر... بلدة من أعمال الإسكندرية» و في معجم البلدان: سنهور بفتح أوله و سكون ثانيه و آخره راء بليدة قرب اسْكندرية بينها و بين دمياط.
[٦] عن النهاية، و بالأصل «ثورة» .