تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٧٧ - جذر جذر
و الجَذْرُ : أَصْلُ الحِسَابِ و النَّسَب، و يُكْسَرُ فيهنّ، أَو في أَصْل الحِسَاب بالكسر فقط ، فالفَتْحُ عن الأَصمعيِّ، و الكسرُ عن أَبي عَمْرٍو في الكلِّ. و قال ابن جَبَلَةَ: سأَلتُ ابنَ الأَعْرَابِيِّ عنه، فقال: هو جَذْرٌ ، قال: و لا أَقول: جِذْر .
و في الأَساس: يقال: ما جَذْرُ هََذا العَددِ و ما جُدَاؤُه [١] أَي أَصلُه و مَبْلَغُه. إِذا ضَرَبَ ثلاثةً في ثلاثة؛ فالجَذْرُ الثلاثةُ، و الجُداءُ [٢] التِّسْعَةُ.
و في اللِّسان: و الحِسَابُ الذي يُقال له عَشَرَةٌ في عَشَرة، و كذا في كذا، تقول: ما جَذْرُه ؟أَي ما يبلغُ تَمامُه؟فتقول:
عشرةٌ في عشرة مائةٌ، و خمسةٌ في خمسة خمسةٌ و عشرون؛ أَي فجَذْرُ مائة عشرةٌ، و جَذْرُ خمسة و عشرين خمسةٌ، و عشرةٌ في حساب الضَّرْب جَذْرُ مائة.
و الجَذْرُ : الاسْتِئْصَالُ ، يقال: جَذَرتُ الشيءَ جَذْراً ، استأْصلتُه، كالإِجْذَار ، عن أَبي زَيْد.
و الجَذْرُ : مَغْرِزُ العُنُقِ ، عن الهَجَريّ، و أَنشدَ:
تَمُجُّ ذَفاريهنَّ ماءً كأَنَّه # عَصِيمٌ على جَذْرِ السَّوالِف مُغْفُرُ [٣]
ج جُذُورٌ بالضمّ.
و الجُؤْذُرُ ، بضمّ الجيم و الذال مهموزاً، و تُفْتَحُ الذّالُ أَيضاً، و الجيذَرُ ، بكسر الجيم و سكون التحتيَّة، و في بعض النُّسَخ بفتح الجيمِ، و الجُوذَرُ ، بالواو من غير هَمْز كفُوفَل، و الجَوْذَرُ ، مثلُ كَوْكَب، و الجَوْذِرُ ، بفتحِ الجيم و كسرِ الذّالِ ، فهي سِتُّ لغات، ذَكَر الجوهَرِيُّ منها لُغَتَيْن [٤] ، و زاد الصَّاغانيُّ اثنتَيْن، و هما كفُوفَل و كَوْكَبٍ، و هي ولَدُ البَقَرَةِ الوَحْشِيَّةِ ، كذا في الصّحاح، و الجمعُ جآذِرُ .
و بَقَرَةٌ مُجْذِرٌ ، كمُحْسِنٍ: ذات جُوذَرٍ . قال ابن سِيدَه:
و لذلك حَكَمنا بزيادة همزةِ جُؤْذر ، و لأَنها تُزاد ثانية كثيراً.
و حَكَى ابنُ جِنِّي أَنّ جَوْذَراً -مثْل كَوْثَرٍ-لغةٌ في جُؤْذَر [٥] ، و هََذا مما يَشهدُ له أَيضاً بالزِّيادَة؛ لأَن الواو ثانيةً لا تكون أَصلاً في بنات الأَربعة.
و الجَيْذَرُ : لغةٌ في الجَوْذَرِ ، قال ابن سِيدَه: و عندي أَن الجَيْذَرَ و الجَوْذَرَ عربيّان، و الجُؤْذُر و الجُؤْذَرُ [٦] فارسيّانِ.
و انْجَذَرَ الحَبْلُ و الصّاحِبُ [٧] ، و من كلِّ شيْءٍ: انْقَطَعَ قال الشاعر:
يا طَيْبَ حَالٍ قضاهُ اللّه دُونكمُ # و اسْتحْصَدَ الحَبْلُ مِنكِ اليوم فانْجَذرَا
و اجْذَأَرَّ كاقْشعَرَّ: انْتصَبَ فلم يَبْرَحْ، و هو مُجْذِئرٌّ ، قاله ابن بُزرْج.
و عن اللَّيْث: اجْذأَرَّ : انْتصَبَ [٨] لِلسّبَابِ و المُخاصَمَةِ، قال الطِّرِمّاح:
تَبيتُ على أَطْرَافِهَا [٩] مُجْذئِرَّةً # تُكابِدُ هَمًّا مثلَ هَمِّ المُرَاهِنِ
و اجْذأَرَّ النَّبَات: نبَتَ و لم يَطلْ ، فهو مُجْذئِرٌّ .
و الجَيْذَرَة : سَمَكةٌ كالزَّنْجِيِّ الأَسْوَدِ الضَّخْمِ القصِيرِ.
١٤- و المُجَذَّرُ : كمُعظَّمٍ : لقبُ عبد اللّه بنِ زِيَادٍ [١٠] ككِتابٍ البَلَوِيّ قتلَ سُوَيْدَ بن الصّامِتِ في الجاهليّة، فهاج قتلُه وَقعةَ بُعاث، ثم استُشْهِدَ يومَ أُحُد، قتله الحارثُ بنُ سُوَيْدِ بنِ الصامتِ بأَبِيه [١١] ، و ارتدَّ و لَحِقَ بمكّة، ثم أَتَى مُسْلِماً بعد الفَتْح، فقتلَه النبيُّ صَلَى اللّه عليه و سلّم بالمُجَذَّر ، بأَمْرِ جبريل عليه السَّلامُ، فيما ورَدَ. ١٤- وَ عَلْقمَةُ بنُ المُجَذَّرِ ، و اسمُه الأَعْوَرُ بنُ جَعْدَة الكِنانِيُ المُدْلجيّ، استعمله النبيُّ صلى اللّه عليه و سلّم على سَرِيَّة.
صَحَابِيّانِ.
[١] بالأصل «جزاؤه» و ما أثبت عن الأساس و اللسان و نبه بهامش المطبوعة المصرية إلى عبارة اللسان.
[٢] بالأصل «و الجزاء» و ما أثبت عن الأساس.
[٣] عن اللسان و بالأصل «معفر» و نبه بهامش المطبوعة المصرية إلى روايته باللسان.
[٤] ورد في الصحاح: الجيذر و الجؤذر.
[٥] اللسان: جُوذَرٍ.
[٦] عن اللسان و بالأصل «الجوذر» .
[٧] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و من كل شيء. عبارة اللسان:
و الرفقة من كل شيء» و في التهذيب: الجذر: الانقطاع من الحبل و الصاحب و الرفقة من كل شيء.
[٨] في التكملة: المجذئر: القاعد المنتصّ للسباب، و ما أثبت يوافق عبارة اللسان في مادة (جذأر) .
[٩] عن اللسان و بالأصل «أطوافها» .
[١٠] كذا بالأصل و القاموس، و على هامشه عن نسخة أخرى: ذياد بالذال.
و في أسد الغابة «زياد» و فيه في حرف الميم: المجذر بن زياد.
[١١] قتله غيلة من خلفه، كما في أسد الغابة.