تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٨ - أطر أطر
و الأَصِيرُ أيضاً: الكَثِيفُ الطَّوِيلُ من الهُدْبِ قال:
لِكُلِّ مَنَامَةٍ هُدْبٌ أَصِيرُ
المَنامةُ: القَطِيفَةُ يُنامُ فيها.
و المُؤَاصِرُ : الجارُ ، قال الأَحمرُ: هو جاري مُكَاسِرِي و مؤَاصِرِي ، أَي كِسْرُ بَيْتهِ إِلى جَنْبِ كِسْرُ بَيْتِي، و إِصارُ بَيْتِي إِلى جَنْبِ إِصارِ بَيْتِه، و هو الطُّنُب، و زاد الزَّمَخْشَرِيُّ:
و مُطَانِبِي و مُقَاصرِي [١] .
و المُتآصِرُون من الحَيِّ: المُتَجاوِرُونَ.
و ائْتَصَرَ النَّبْتُ. إِذا طال و كَثُرَ و التفَّ. و ائتَصَرتِ الأَرْضُ ائْتصاراً : اتَّصَلَ نَبْتُهَا. و ائْتَصَرَ القومُ: كَثُرَ عَدَدُهم ، يقال:
إِنهم لَمُؤْتَصِرُو العَدَدِ، أَي عَدَدُهم كَثِيرٌ.
*و ممّا يستدركُ عليه:
كَلأٌ آصِرٌ : حابِسٌ لمَن فيه، أَو يُنْتَهَى إِليه مِن كَثْرته.
و الأَواصِرُ : الأَواخِي و الأَوارِي، واحدتُها آصِرَة ، قال سَلَمَةُ بنُ الخُرْشُب يصفُ الخيلَ:
يَسُدُّون أَبوابَ القِبَابِ بِضُمَّرٍ # إِلى عُنُنٍ مُسْتَوْثِقاتِ الأَواصِرِ
يُرِيد خيلاً رُبِطَتْ بأَفْنِيَتِهم، و العُنُن: كُنُفٌ سُتِرَتْ بها الخيلُ مِن الرِّيح و البَرْد، و قال آخَرُ:
لها بالصَّيْفِ آصِرَةٌ و جُلُّ # و سِتُّ مِن كَرَائِمِهَا غِرارُ
و المَاصِرُ : مَفْعِلٌ مِن الإِصْر ، أَو فاعلٌ من المِصْر، بمعنى الحاجِزِ.
و لَعَنَ المآصِرَ ، و هََكذا في الأَساس، و لم يُفَسِّره [٢] .
و في اللِّسَان: و المَأْصِرُ [٣] يُمَدُّ على طَرِيقٍ أَو نهرٍ، يُؤْصَرُ به السُّفُنُ و السَّابِلَةُ: أَي يُحْبَسُ؛ لِيُؤْخَذَ منهم العُشُور. و آصَرَ البَيْتَ، بالمَدِّ، لغة في أَصَرَه ، إِذا جَعلَ له إِصاراً ، عن الزَّجّاج.
أطر [أطر]:
الأَطْرُ ، بفَتْحٍ فسُكُونٍ: عَطْفُ الشَّيْءِ ، تَقْبِضُ على أَحَدِ طَرَفَيْه فتُعَوِّجُه، و ١٤- في الحَديثِ عن النّبيِّ صلى اللّه عليه و سلم أَنه ذَكَر المَظَالم التي وقعتْ فيها بنو إِسرائيلَ و المعاصيَ فقال:
«لا و الَّذِي نَفْسِي بيدِه حتّى تأْخُذُوا على يَدَي الظَّالِم و تَأْطُرُوه على الحقّ أَطْراً [٤] . قال أَبو عَمْرو: أَي تَعْطِفُوه عليه، قال ابن الأَثِير: و من غَرِيب ما يُحْكَى في هذا الحديثِ عن نِفْطَوَيْهِ أَنه قال: بالظّاءِ المُعْجَمة، و جَعل الكلمةَ مقلُوبةً؛ فقدَّم الهمزةَ على الظّاءِ، و كلُّ شَيْءٍ عَطَفْتَه على شَيْءٍ فقد أَطَرْتَه تَأْطُرُوهُ أَطْراً .
و الأَطْرُ : أَنْ تَجْعَلَ للسَّهْمِ أُطْرَةً ، بالضّمِّ، و في بعض النُّسَخ: «للشَّيْءِ» [٥] بَدَلَ السَّهْم، و ستَأْتِي الأُطْرُة . و الفِعْلُ كضَرَبَ و نَصَرَ ، يُقَال: أَطَرَه يَأْطِرُه و يَأْطُرُه أَطْرَاً فانْأَطَرَ انْئِطاراً ، كالتَّأْطِيرِ فيهما ، يقال: أَطَّرَه فتأَطَّر : عَطَفَه فانعطَفَ، كالعُودِ تراه مستديرا، إِذا جَمَعتَ بينَ طَرَفَيْه، قال أَبو النَّجْم يصفُ فَرَساً:
كَبْداءُ قَعْسَاءُ على تَأْطِيرِهَا
و قال المُغِيرةُ بنُ حَبْنَاءَ التَّمِيمِيُّ:
و أَنْتم أُناسٌ تَقْمُصُونَ مِنَ القَنَا # إِذا ما رَقَى أَكتَافَكُم و تَأَطَّرَا
أَي إِذا انْثَنَى، و قال:
تَأَطَّرْنَ بالمِينَاءِ ثُمَّ جَزَعْنَه # و قد لَحَّ مِن أَحمالِهِنَّ شُجُونُ
و الأَطْرُ : مُنْحَنَى القَوْسِ، و السَّحَابُ ، سُمِّيَ بالمَصْدر، قال:
و هاتِفَةٍ لأَطْرَيْهَا حَفِيفٌ # و زُرْقٌ في مُرَكَّبَةٍ دِقَاقُ
ثَنّاه و إِن كان مصدراً؛ لأَنَّه جَعَلَه كالاسمِ. و قال أَبو زَيْد: أَطَرْتُ القَوْسَ آطِرُهَا أَطْراً ، إِذا حَنَيْتَهَا، و قال الهُذَلِيّ:
[١] انظر الأساس.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و لعن المآصر كذا بخطه و الذي في الأساس: و لعن اللّه أهل المآصر أو المواصر اهـ. و قوله: و لم يفسره، تفسيره: هو ما ذكره عقبه عن اللسان.
[٣] كذا بالأصل و اللسان و السياق فيه غموض و يقتضى إِيضاحه بزيادة كلمة فيقال مثلاً: و المأصر حاجز أو محبس يُمَدّ الخ.
[٤] زيادة عن هامش المطبوعة المصرية، و هي في النهاية و اللسان.
[٥] و هي الواردة في القاموس.