تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٣٨ - حتر حتر
أَدْخَلَ الهاءَ قال هي للإِلحاق، و دَعْوَى أَنه ليس له مِثالٌ مِن الأُصُول مرْدُودَةٌ؛ لأَن الأُصولَ شائعةٌ، و غيرها [١] ، و غايتُه أَن يكون كقَبَعْثَرَى، و حُكْمُهَا مثلُها، و من العَجِيب أَن المصنِّف اعْتَنَى بمثل هََذا الكلام، و تَعَقَّبَه في الحُبَارَى، و أَقَرّه هنا على ما هو عليه؛ غَفْلَةً و تَقْصيراً.
و الحَبَوْكَرُ : الضَّخْمُ المُجْتَمِعُ الخَلْق ، يقال: جمَلٌ حَبَوْكَرٌ و حَبَوْكَرَى ، عن الليْث، كالحُبَاكِرِيِّ ، بالضمّ.
و الحَبَوْكَرُ : الرَّجلُ المُتَقَارِبُ الخَطْوِ القَضِيفُ ، أَي النحِيفُ، ج حَبَاكِرُ .
و حَبْكَرَه -أَي المالَ- حَبْكَرَةً : جَمَعَه وَ رَدَّ أَطرافَ ما انْتَثَرَ [٢] منه، كدَمْكَلَه [٣] ، و كَمْهَلَه، و حَبْحَبَه، و زَمْزَمَه، و صَرْصَرَه، و كَرْكَرَه، و كَبْكَبَه. كذا في النوَادِر.
و فيه أَيضاً: يقال: تَحَبْكَرَ الرجلُ في طريقِه، إِذا تَحَيّرَ.
و الحَبَوْكَرَى : المَعْرَكَةُ بعد انقضاءِ الحَرْب ، و لو قال:
مَعْرَكَةُ الحربِ بعدَ انقضائها كان أَحسنَ.
و الحَبَوْكَرَى : الصَّبيُّ الصغيرُ. و مِن أَمثالهم: «وَقَعُوا في أُمِّ حَبَوْكَرٍ » .
و يقال: مَرَرْتُ على حَبَوْكَرَى مِن النّاس، أَي جماعاتٍ من أُمَم شَتَّى. كذا في اللسان، و في التكْمِلَة: مِن أمْكُنٍ شَتَّى.
حتر [حتر]:
الحَتْرُ : الإِحكامُ و الشَّدُّ، كالإِحْتارِ و قد حَتَرَ الشيْءَ يَحْتِرُه : و أَحْتَرَه : أَحْكَمه. و حَتَرَ العُقْدَةَ: أَحْكَمَ عَقْدَها. و كلُّ شَدٍّ حَتْرٌ . و في التهْذيب: أَحْتَرْت العُقْدَةَ إِحْتاراً ، إِذا أَحْكَمْتَها، فهي مُحْتَرَةٌ ، و بينهم عَقْدٌ مُحْتَرٌ : قد اسْتُوثقَ منه. قال لَبيد:
و بالسَّفْح من شَرْقِيِّ سَلْمَى مُحَارِبٌ # شُجَاعٌ و ذُو عَقْدٍ مِن القومِ مُحْتَرِ
و استعاره أَبو كَبِير للدَّيْن، فقال:
هابُوا لقَومِهم السَّلامَ كأَنَّهمْ # لمّا أُصِيبُوا أَهْلُ دَيْنٍ مُحْتَرِ
و الحَتْرُ : تَحْدِيدُ النَّظَرِ. و قد حَتَرَه حَتْراً ، إِذا أَحَدَّ النَّظَرَ إِليه.
و الحَتْرُ : التَّقْتِيرُ في الإِنفاقِ، كالحُتُورِ ، بالضمّ، يقال:
حَتَرَ أَهْلَه حَتْراً و حُتُوراً : قتَّرَ عليهم النَّفَقَة، و ضيَّقَ عليهم، و مَنَعَهم، قال الشَّنْفَرَى:
و أُمِّ عِيالٍ قد شَهِدْتُ تَقُوتُهم # إِذا حَتَرَتْهُم أَتْفَهَتْ و أَقَلّتِ [٤]
و أَنشدَه ابنُ بَرّيّ هََكذا:
إِذا أَطْعَمَتْهُم أَحْتَرَتْ و أَقَلّتِ [٥]
و الحَتْرُ : الأَكْلُ الشَّدِيدُ. و ما حَتَرَ شيئاً؛ أَي ما أَكَلَ شيئاً.
و الحَتْرُ : الإِعطاءُ، أَو تَقْلِيلُه.
و الحَتْرُ : الإِطعامُ، كالإِحتارِ ، يقال: حَتَرَ الرَّجلَ حَتْراً :
أَعطاه، و أَطْعَمه، و قيل: قَلَّلَ عَطاءَه، أَو إِطعامَه. و حَتَرَ له شيئاً: أَعطاهَ يَسيراً، و ما حتَرَه شيئاً؛ أَي ما أَعطاه قليلاً و لا كثيراً.
و أَحْتَرَ الرجلُ: قَلَّ عَطَاؤُه. و أَحْتَرَ : قَلَّ خَيْرُه، حَكَاه أَبو زَيْد، و أَنشد:
إِذا ما كُنْتَ مُلْتَمِساً أَيَامَي # فَنكِّبْ كُلَّ مُحْتِرَةٍ صَنَاعِ
أَي تَنَكَّبْ.
و رَوَى الأَصمعيُّ عن أَبي زَيْدٍ: حَتَرْتُ له شيئاً. بغير أَلفٍ، فإِذا قال: أَقَلَّ الرجلُ و أَحْتَرَ ، قاله بالأَلف.
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و غيرها، كذال بخطه، و انظر ما معناه» .
[٢] اللسان: انتشر.
[٣] اللسان: و دبكلته. بالباء.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: إذا حترتهم أنشده في اللسان بهذه الرواية شاهداً على الإعطاء، و هو ظاهر» و مثله في التهذيب.
[٥] رواية ابن بري، كما في اللسان جاءت شاهداً على قوله: و أحتر القوم فوّت عليهم طعامهم. و أحتر على نفسه و أهله أي ضيق عليهم و منعهم. قال ابن بري: المشهور: و أم عيالٍ بالنصب و الناصب له:
شهدت، و يروى و أمِّ بالخفض على واو ربّ. و أراد بأم عيال تأبط شراً.