تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٥٧ - حذر حذر
و حُدَّر ، كسُكر: مِن مَحالِّ البصرةِ عند خِطَّةِ مُزيْنةَ.
و الأَحْدَريَّة : القَلَنْسَوةُ.
حدمر [حدمر] [١]
:
*و ممّا يُستدرَك عليه:
حِدْمِرٌ -كزِبْرِجٍ-أَبو القاسمِ، رَوَى في بَوْل الجارِيَةِ، و عنه ليثُ بنُ أَبي سُلَيْم، ذَكَرَه الذَّهَبِيُّ. قلتُ: و هو مَوْلَى عَبْسٍ، يَرْوِي المَقَاطِيعَ.
حدبر [حدبر]:
الحِدْبَارُ ، بالكسر : مكتوب عندنَا في النُّسَخ بالأَحْمَر، و هو موجودٌ عند الجوهريِّ، نُقِلَ عنه في اللِّسَان، و قال: قال الجوهريّ: الحِدْبَارُ : النّاقَةُ الضّامِرَةُ التي ذَهَبَ لَحمُها مِن الهُزَال [٢] ، و بَدَتْ حَراقِفُهَا، كالحِدْبِيرِ ، و هي التي انْحَنَى ظَهْرُهَا، و ذَهَبَ سَنامُها مِن الهُزال، و دَبِر.
و مِن المَجَاز: الحِدْبار : السَّنَةَ الجَدْبَة المُقْحِطَة. و ١- في حديث عليٍّ رضيَ اللّه عنه، في الاستِسْقَاءِ : «اللّهُمَّ إِنّا خَرَجْنَا إِليكَ حين اعْتَكَرَتْ علينا حَدَابِيرُ السِّنِينَ» . و ١٧- في حديث ابنِ الأَشْعَثِ : أَنه كَتَبَ إِلى الحَجّاج: «سأَحْمِلُكَ على صَعْبٍ حَدْبَاءَ حِدْبَارٍ ، يَنِجُّ ظَهْرُهَا» . ضَرَبَ ذََلك مَثَلاً للأَمرِ الصَّعْبِ، و الخُطَّةِ الشدِيدةِ.
و الحِدْبارُ : الأَكَمَةُ أَو النَّشْزُ الغَلِيظُ مِن الأَرض ، و قد تَقَدَّم في الحَدْرِ مثْلُ ذََلك. جَمْعُ الكُلِّ حَدابِيرُ .
حذر [حذر]:
الحِذْرُ ، بالكسر، و يُحَرَّكُ : الخِيفة، و قيل: هو الاحْتِرازُ و فَسَّرَه قَومٌ بالتَّحَرُّزِ، و قومٌ بالاستعداد و التَّأَهُّبِ؛ و قومٌ بالفَزَعِ. قال شيخُنا: و لعلَّها متقاربةٌ في المعنى، و رَجَّح بعضٌ التحريكَ، كالاحْتِذارِ و هََذه عن اللِّحْيَانِيّ [٣] .
حذِرَه يَحْذَرُه حَذَراً ، و احْتذرَه ، و أَنشد:
قلْتُ لقَومٍ خَرَجُوا هَذَالِيلْ # احْتَذِرُوا لا يَلْقَكُمْ طَمَالِيلْ
و المَحْذُورَةِ ، كالمَصْدُوقَةِ و المَكْذُوبَةِ. و الفِعْلُ حَذِرَ ، كعَلِمَ.
و هو حاذُورَةٌ ، و حِذْرِيانُ ، بالكسر على فِعْلِيان، و حَذِرٌ ككَتِف، و حَذُرٌ كنَدُسٍ، ج حَذِرُون و حَذَارَى ، أَي مُتَيَقِّظٌ شديدُ الحَذَرِ ، و الفَزَع.
و حاذِرٌ : متأَهِّبٌ مُعِدٌّ [٤] ؛ كأَنَّه يَحْذَرُ أَن يُفاجَأَ.
و أَنشدَ سيبَوَيْهِ في تَعَدِّيه:
حَذِرٌ أُمُوراً لا تُخَافُ و آمِنٌ # ما ليس مُنْجِيه مِن الأَقْدارِ
و هََذا نادرٌ؛ لأَن النَّعْتَ إِذا جاءَ على فَعِلٍ لا يَتَعَدَّى إِلى مَفْعُول.
و مِن المَجاز: يقال: هو ابنُ أَحْذارٍ ؛ أَي ابنُ حَزْمٍ و حَذَرٍ .
و المَحْذُورَةُ : الفَزَعُ بعَيْنِه.
و المَحْذُورَةُ : الدَّاهِيَةُ التي تُحْذَرُ . و في الأَساس: و صَبَّحَتْهم المَحْذُورَةُ . و هي الخيلُ المُغِيرَةُ، أَو الصَّيْحَةُ.
و قيل: المَحْذُورَةُ : الحَرْبُ.
و يقال: حَذَارِ حَذَارِ يا فُلانُ، و قد يُنَوَّنُ الثاني ، و قد جاءَ في الشِّعر. و أَنشدَ اللِّحْيَانيُّ:
حَذَارِ حَذارٍ مِن فَوَارِسِ دارِمٍ # أَبا خالِدٍ مِن قَبْلِ أَن تَتَنَدَّمَا
فنَوَّنَ الأَخِيرَةَ، قال: و لم يَكن[ينبغي] [٥] له ذََلك، غيرَ أَنّ الشاعرَ أَرادَ أَن يُتِمَّ به الجُزْءَ. أَي احْذَرْ . قال أَبو النَّجْم:
حَذَارِ مِن أَرماحِنا حَذارِ # أَو تَجْعَلُوا دُونَكُمُ وَبَارِ
و رَبِيعَةُ بنُ حُذَارِ بن عامرٍ العُكْلِيُّ- كغُرَابٍ-جَوَادٌ، م أَي معروفٌ و هو الذي تَحاكَمَ إِليه عبدُ المُطَّلِبِ بنُ هاشمٍ، و حَرْبُ بنُ أُمَيَّةَ، و في هََذا يقولُ الأَعْشَى:
[١] كذا بالأصل، و موضعها هنا قبل حدبر. خطأ، و سياق الترتيب المعمول به في الكتاب يقتضي تأخيرها، و وضع «حدبر» قبلها.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله ذهب لحمها عبارة الجوهري: يبس لحمها» و في اللسان أيضاً: يبس لحمها.
[٣] في اللسان: ابن الأعرابي.
[٤] في الأساس: مستعدّ.
[٥] زيادة عن اللسان.