تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٠٢ - دسكر دسكر
و دَوْسَر : اسمُ كَتِيبَةٍ للنُّعْمَانِ بْنِ المُنْذِر مَلِكِ العرب.
قال المُثَقِّبُ العَبْدِيُّ يمدح عَمْرَو بْنَ هِنْد:
ضَرَبَتْ دَوْسرُ فيه [١] ضَرْبَةً # أَثْبَتَت أَوْلادَ مَلْكٍ فاستقَرّ
يقال: كَتِيبة دَوْسَرَةٌ و دَوْسرٌ ، إِذا كانت مُجْتَمِعَةً.
و الدَّوْسَرُ : الأَسَدُ الصُّلْبُ المُوَثَّق الخَلْقِ، أَوردَه المُصَنِّف في البَصائِر و أَنْشَد:
عَبْل الذِّراعَيْن شَدِيد دَوْسَر
و الدَّوْسَر : الشَّيْءُ القَدِيمُ. و الدَّوْسَر : الزُّؤَانُ [٢] في الحِنْطَة ، الواحدة دَوْسَرةٌ .
و دَوْسَر : اسم فَرَس ، قال:
لَيْسَت من الفُرْقِ البِطَاءِ دَوْسَرُ # قد سَبَقَتْ قَيْساً و أَنتَ تَنْظُر
أَراد: قد سبقَت خَيْلَ قَيْس. أَنشده يعقوبُ، و نَقَلَه ابنُ سِيده.
و الدَّوْسَر : الذَّكَرُ الضَّخْم الشَّدِيد.
و الدَّوْسَرَة ، بهاءٍ المَمْضَغَةُ ، عن الصَّاغانِيّ.
و الدُّوَاسِرُ ، كعُلابِطٍ: الشَّدِيدُ الضَّخْم ، قال:
و الرأْسُ من ثُغَامِهِ [٣] الدُّوَاسِرِ
كالدَّوْسَرِ و الدَّوْسَرِيِّ و الدَّوْسَرانِيِّ و الدُّوَاسِريِّ . و قيل:
الدَّوْسَر من النُّوق: العَظِيمةُ.
و نَاقَةٌ داسِرَةٌ : سَرِيعَة السَّيْرِ.
و قال الفَرَّاءُ: الدَّوْسَرِيُّ : القَوِيُّ من الإِبِل.
و قال غيره: الدُّوَاسِرُ : المَاضِي الشَّدِيدُ.
و بَنُو سَعْد بن زيدِ مَناةَ كانت تُلَقَّب في الجاهِلِية دَوْسر .
و الدَّوْسَرِيَّة : قَلْعَةُ جَعْبَر، و قد تقدَّم في الجِيمِ.
و الدَّسْر : السَّفِينَة، عن ابنِ الأَعرابيّ.
دستر [دستر]:
الدُّسُتُورُ ، بالضَّمِ : أَهمله الجَوْهَريّ. و قال الصَّاغانِيّ: هو اسم النُّسْخَة المَعْمُولَة للجَماعاتِ كالدَّفاتِر الَّتِي منها تَحْرِيرُهَا و يُجْمَع فيها قوانِينُ الملك و ضَوابِطُه، فارسيّة مُعَرَّبَةٌ، ج دَسَاتِيرُ . و استَعْمَله الكُتَّابُ في الذي يُدِير أَمرَ الملك تَجَوُّزاً.
و في مفاتيح العلوم لابْنِ كَمَال باشا: الدُّسْتور : نُسْخَة الجماعَة، ثم لُقِّب به الوَزِيرُ الكَبِير الذي يُرْجَع إِليه فيما يَرْسُم في أَحوال النَّاس، لكَوْنه صاحبَ هََذا الدَّفْترِ.
و في الأَساس: الوَزِيرُ: الدُّسْتُور [٤] . قال شيخُنَا: و أَصلُه الفَتْح، و إِنّمَا ضُمّ لَمَّا عُرّب ليَلْتَحِق بأَوزَان العَرَب، فليس الفَتْحُ فيه خطأً مَحْضاً، كما زعمه الحَرِيرِيّ. و وَلِعَت العامّة في إِطلاقه على معنَى الإِذْنِ.
دسكر [دسكر]:
الدَّسْكَرَةُ ، أَهمله الجَوْهَرِيّ. و قال الصَّاغانِيّ:
هي القَرْيَةُ ، قاله الأَزهريّ.
و الدَّسْكَرَة : الصَّوْمَعَة ، عن أَبي عَمْرو.
و في جامع القَزّاز: الدَّسْكَرَة : الأَرْضُ المُسْتَوِيَةُ.
و قيل: الدَّسْكَرَةُ : بُيُوتُ الأَعَاجِمِ [٥] يكون فيها الشَّرَابُ و المَلاَهي. قال الأَخْطَل:
في قِبَابٍ عنْدَ دَسْكَرَةٍ # حَولَها الزَّيْتونُ قد يَنَعَا
قال الأَخْفَش: الصَّحِيح أَنّ البَيْتَ ليَزِيدَ بنِ مُعاويةَ، و زعم ابنُ السّيد أَنَّه لأَبي دَهْبَلٍ و قيل للأَحْوَص.
أَو الدَّسْكَرَة : بِنَاءٌ كالقَصْرِ حَولَه بيُوتٌ وَ منازِلُ للخَدَم و الحَشَم، كذا في المغيث في غَرِيب الحَدِيث لأَبي مُوسى.
قال اللَّيْثُ: يكون للمُلُوك، و مثْلُه في جَامع القزَّاز.
ج دَسَاكِرُ ، ليست بعَرَبِيَّة مَحْضَة. و ١٧- في حديث أَبي سُفْيَان و هِرَقْل الذي رواه البُخَارِيّ في أَوَّل الصَّحِيح و في أَثْنَائه مرَّات : «أَنَّه أَذِنَ لعُظَماءِ الرُّومِ في دَسْكَرَةٍ له» .
و الدَّسْكَرَةُ : ة بنَهْرِ المَلِكِ منها مَنْصُورُ بنُ أَحمد بنِ
[١] في التكملة: و الرواية «فينا» لا غير. قال: و يروى: «ضربَ الدوسرُ» .
[٢] في القاموس: «الزوان» بدون همز. و مثله في اللسان.
[٣] عن التكملة و بالأصل «ثغامة» .
[٤] كذا و لم ترد في الأساس.
[٥] في اللسان: بناء كالقصر حوله بيوت للأعاجم.