تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٠ - أزر أزر
فيكون حينئذٍ مِفْعلاً من آرَها يَئيرُها أَيْراً، و إِنْ جعلته من الأَرِّ قلْتَ: رجلٌ مِئَرٌّ .
*و مما يستدرك عليه:
اليُؤْرُورُ : الجِلْوازُ، و هو من الأَرِّ بمعنى النِّكَاح، عند أَبي عليٍّ، و قد ذَكَرَه المصنِّف في أَثر.
وَ أَرَّ الرجلُ نَفْسُه، إِذا اسْتَطْلَقَ حتى يَمُوتَ.
و أَرّارَ ، كَكتّانٍ: ناحيةٌ من حَلَبَ.
و إِرَار ، ككتابٍ: وادٍ.
أزر [أزر]:
الأَزْرُ ، بفتحٍ فسكونٍ: الإِحاطةُ عن ابن الأَعرابيّ.
و الأَزْرُ : القُوَّةُ و الشِّدَّةُ و قيل: الأَزْرُ : الضَّعْفُ، ضِدٌّ، و الأَزْرُ : التَّقْوِيَةُ ، عن الفَرّاءِ، و قرأَ ابنُ عامر: فأَزَره فاسْتَغْلَظ [١] على فَعَلَه، و قرأَ سائرُ القُرّاء: فَآزَرَهُ .
و قد آزَره : أَعانَه و أَسعدَه.
و الأَزْرُ : . الظَّهْرُ قال البَعِيثُ:
شَدَدْتُ له أَزْرِي بِمِرَّةِ حازِمٍ # على مَوْقِعٍ مِن أَمْرِه ما يُعَاجِلُهْ
قال ابنُ الأَعرابيِّ، و في قوله تعالَى: اُشْدُدْ بِهِ أَزْرِي [٢] : مَن جَعَلَ الأَزْرَ بمعنى القُوَّة قال: اشْدُدْ به قُوَّتِي، و مَن جعلَه الظَّهْرَ قال: شُدَّ به ظَهْرِي، و مَن جعلَه الضَّعْفَ قال: شُدَّ به ضَعْفِي و قَوِّ به ضَعْفِي.
و الأُزْرُ : بالضَّمِّ: مَعْقِدُ الإِزارِ من الحَقْوَيْنِ.
و الإِزْرُ بالكَسْر: الأَصْلُ ، عن ابن الأَعرابيّ.
و الإِزْرَةُ ، بهاءٍ: هَيْئَةُ الائْتِزار ، مثل الجِلْسةِ و الرِّكْبَةِ، يقال: إِنَّه لَحَسَنُ الإزْرَةِ ، و لكلِّ قومٍ إزْرَةٌ يَأْتَزِرُونَهَا ، و ائْتَزَر فلانٌ إِزْرَةً حسنةً، و منه ١٦- الحديثُ : « إزْرَةُ المُؤمِنِ إِلى نصْفِ السّاقِ، و لا جُنَاحَ عليه فيما بينَه و بين الكَعْبَيْن» . و ١٧- في حديث عُثمانَ [٣] رضيَ اللّهُ عنه : «هكذا كان إِزْرَةُ صاحِبنا» .
و قال ابنُ مُقْبِل:
مثلُ السِّنانِ نَكِيراً عند خِلَّتِه # لكلِّ إِزْرَةِ هََذا الدَّهْرِ ذا إِزَرِ
و الإِزارُ ، بالكسر، معروفٌ، و هو المِلْحَفَة ، و فَسَّره بعضُ أَهلِ الغَرِيب بما يسْتُرُ أَسفلَ البَدنِ، و الرِّداءُ: ما يَستُر به أَعلاه، و كلاهما غيرُ مَخِيط، و قيل: الإزار : ما تحتَ العاتِقِ في وَسَطِه الأَسفل، و الرِّداءُ: ما على العاتِقَ و الظَّهْرِ، و قيل:
الإِزار : ما يَستُر أَسفلَ البدنِ و لا يكونُ مَخِيطاً، و الكلُّ صحيحٌ، قاله: شيخُنا. يذكَّر و يُؤَنَّثُ عن اللِّحْيَانيّ، قال أَبو ذُؤَيْب:
تَبَرَّأُ مِن دَم القَتِيلِ و بَزِّه # و قد عَلِقَتْ دَمَ القَتِيلِ إِزارُهَا
أَي ذَمُ القَتِيلِ في ثَوْبِهَا [٤] ، كالمِئْزَر ، و المِئْزَرَة ، الأَخِيرَهُ عن اللَّحْيَانيّ، و ١٤- في حديث الاعتكاف : «كان إِذا دَخَلَ العَشْرُ الأَوَاخِرُ أَيقظَ أَهلَه و شَدَّ المِئْزَرَ » . كَنَى بِشَدِّه عن اعتزال النِّساءِ، و قيل: أَرادَ تَشْمِيرَه للعبادة، يقال: شَدَدْتُ لهََذا الأَمْرِ مِئزَرِي ، أَي تشمَّرتُ له، و الإِزْرِ و الإِزَارةِ بكَسْرِهما ، كما قالُوا: وِسَادٌ و وِسادَة، قال الأَعشى:
كَتَمَايُلِ النَّشْوَانِ يَرْ # فُلُ في البَقِيرَةِ و الإِزَارَهْ
و قد ائْتَزَرَ به و تَأَزَّرَ به : لَبِسَه، و لا تَقُلِ اتَّزَرَ بالمِئْزَرِ ، بإِدغامِ الهمزةِ في التَّاءِ، و منهم مَن جَوَّزه و جعلَه مثلَ اتَّمنتُه، و الأَصلُ ائْتَمنتُه، و ١٦- في الحديث : «كان يُبَاشِرُ بعضَ نسائِه و هي مُوْتَزِرةٌ في حالة الحَيْض» . أَي مَشْدُودَةُ الإِزارِ ، قال ابنُ الأَثِير: و قد جاءَ في بعضِ الأَحادِيثِ ، أَي الرِّواياتِ، كما هو نَصُّ النِّهايَة-: «و هي مُتَّزِرَةٌ » ، و لَعلَّه مِن تَحْرِيفِ الرُّوَاة ، قال شيخُنَا: و هو رَجاءٌ باطلٌ، بل هو واردٌ في الرِّواية الصحيحةِ، صَحَّحها الكِرْمَانِيُّ و غيرُه من شُرّاح البُخَاريِّ، و أَثبته الصّاغانيّ في مَجْمَعِ البَحْرِينِ في الجَمْع بين أَحادِيثِ الصَّحِيحَيْن قلتُ: و الذي في النِّهَايَة: أَنه خطأٌ، لأَن الهمزةَ لا تُدغَم في التّاء [٥] . و قال المطرّزيّ: إِنها لغةٌ عاميَّةٌ، نعمْ ذَكَر
[١] سورة الفتح الآية ٢٩.
[٢] سورة طه الآية ٣١.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «و عبارة اللسان: و منه حديث عثمان: قال له أبان بن سعيد: ما لي أراك متحشفا، أسبل!فقال: هكذا.. » .
[٤] كانوا إِذا قتل رجل رجلاً قيل: دم فلان في ثوب فلان، أي هو قتله.
[٥] و تمام عبارة النهاية: «و هي متَّزرة و هو خطأ، لأن الهمزة لا تدغم في التاء» و قد مرّ قريباً أن البعض جوّز أن تقول: اتَّزر بالمئزر انظر-