تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٥٧ - جأَر جأَر
وَ ثَوَّرَ البَرْكَ و استثارَهَا ، أَي أَزْعَجَهَا و أَنْهَضَهَا. و ١٦- في الحديث : «بل هي حُمَّى تَثُورُ أَو تَفُور» .
و الثَّوْرُ : ثَورَانُ الحَصْبَة: و ثارت الحَصْبَةُ بفلانٍ ثَوْراً و ثُؤُوراً و ثُوَاراً و ثَوَرَاناً : انتَشرتْ.
و حَكَى اللِّحْيَانيّ: ثارَ الرجلُ ثَوَرَاناً : ظَهَرَتْ فيه الحَصْبَةُ، و هو مَجازٌ.
و منه أَيضاً: ثار بالمَحْمُوم الثَّوْرُ ، و هو ما يَخْرجُ بفِيه من البَثْر.
و من المَجَاز أَيضاً: ثَوَّرَ عليهم الشَّرَّ، إِذا هَيَّجَه و أَظهرَه، و ثارَتْ بينهم فِتْنَةٌ و شَرٌّ، و ثار الدَّمُ في وَجهه.
و ١٦- في حديث عبد اللّه : « أَثِيرُوا القُرآنَ فإِنه [١] فيه خَبَرُ الأَوَّلينَ و الآخرين» . و في رواية: «عِلْم الأَولين و الآخرين» .
و قال أَبو عَدْنَان: قال[لي] [٢] مُحَارِب صاحِبُ الخَلِيل:
لا تَقطَعْنا فإِنك إِذا جئتَ أَثَرْتَ العَرَبيَّةَ، و هو مَجازٌ.
و أَثَرْتُ البَعِيرَ أُثِيرُه إِثارَةً ، فثارَ يَثُورُ ، و تَثَوَّرَ تَثَوُّراً ، إِذا كان باركاً فبَعَثَه فانْبَعَثَ، و أَثارَ التُّرَابَ بقَوائِمِه إِثارَةً : بَحَثَه، قال:
يُثِيرُ و يُذْرِي تُرْبَهَا و يُهيلُه # إِثَارَةَ نَبّاتِ الهَوَاجِرِ مُخْمِسِ [٣]
و ثَوْرٌ : قَبيلَةٌ مِن هَمْدَانَ، و هو ثَوْرُ بنُ مالك بن مُعاويَةَ ابن دُودانَ بن بَكِيلِ بنِ جُشَم.
و أَبو خالد ثَوْرُ بنُ يَزِيدَ الكَلاَعيُّ: مِن أَتباع التّابعِين، قَدِمَ العراقَ، و كَتَبَ عنه الثَّوْرِيُّ .
و أَبو ثَوْرٍ صاحبُ الإِمَامِ الشّافِعِيِّ، و النِّسبةُ إِليه الثَّوْرِيُّ ، منهم: أَبو القاسم الجُنَيد الزّاهِدُ الثَّوْرِيُّ ، كان يُفْتي على مَذهبه.
و إِلى مذْهب سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ أَبو عبد اللّه الحُسَينُ بنُ محمّدٍ الدِّينَوَرِيُّ الثَّوْرِيُّ . و الحافظُ أَبو محمّدٍ عبدُ الرَّحمََن بنُ محمّد الدُّونِيُّ الثَّوْرِيُّ ، راوِي النَّسائِيِّ عن الكَسَّار. و ثُوَيْرَةُ ، مصغَّراً: جَدُّ الحَجّاجِ بن عِلاطٍ السُّلميّ، و هو والدُ نَصْرِ بنِ الحَجّاج.
و فلانٌ في ثُوَارِ شَرٍّ، كغُرَابٍ، و هو الكَثِيرُ.
و الثّائِرُ : لَقَبُ جماعةٍ من العَلَوِيِّين.
فصل الجيم
مع الراءِ
جأَر [جأَر]:
جَأَرَ الدّاعِي كمَنَعَ يَجْأَرُ جَأْراً و جُؤَاراً ، بالضمّ:
رَفَعَ صوتَه بالدُّعاءِ. و في التَّنْزِيل: إِذََا هُمْ يَجْأَرُونَ [٤]
قال ثعلب: هو رَفْعُ الصَّوتِ إِليه بالدُّعاءِ. و جَأَرَ الرجلُ إِلى اللّه: تَضَرَّعَ بالدُّعاءِ وَ ضَجَ و استغاثَ. و قال مُجاهد: إِذََا هُمْ يَجْأَرُونَ : يَضْرَعُون دُعاءً، و قال قَتَادَةُ: يَجْزَعُون، و قال السُّدِّيُّ: يَصِيحُون.
و جَأَرَتِ البَقَرَةُ و الثَّوْرُ: صاحَا. و الجُؤَارُ : مثل الخُوَارِ، كذا في الصّحاح. و قرأَ بعضُهم:
عِجْلاً جَسَداً له جُؤَارٌ [٥] حكاه الأَخفشُ.
و مِن المَجَاز: جَأَرَ النَّبَاتُ جَأْراً : طالَ و ارتفعَ، كما يُقَال: صاحَتِ الشَّجَرةُ: طالتْ.
و مِن المَجاز: جَأَرَتِ الأَرضُ: طالَ نَبْتُها و ارتفعَ.
و مِن المَجَاز: الجَأْرُ مِن النَّبْتِ: الغَضُ الرَّيّانُ، قال جَنْدَلٌ:
و كُلِّلَتْ بأَقْحُوَانٍ جَأْرِ
قال الأَزهريُّ: و هو الذي طالَ و اكْتَهَلَ.
و الجَأْرُ مِن النَّبْتِ أَيضاً: الكَثِيرُ ، يقال: عُشْبٌ جَأْرٌ و غَمْرٌ، أَي كثيرٌ، و هو مَجازٌ.
و الجَأْرُ : الرَّجلُ الضَّخْمُ السَّمِينُ، و الأُنثَى جَأْرَةٌ ، كالجَأَّرِ ، ككَتّانٍ، و الجَئِرِ ، مثلِ كَتِفٍ ، و هََذه عن الفَرّاءِ.
و يُقَال: هو جَآرٌ بالِّليل.
و يُقال: هو أَجْأَرُ منه ، أَي أَضْخَمُ.
[١] التهذيب: فإن.
[٢] زيادة عن التهذيب.
[٣] قال الأصمعي: أراد بقوله: نبات الهواجر. يعني الرجل الذي إِذا اشتد عليه الحر يثير التراب ليصل إلى برده، و كذلك يفعل الثور الوحشي في شدة الحرّ (عن التهذيب) .
[٤] سورة «المؤمنون» الآية ٦٤.
[٥] سورة الأعراف الآية ١٤٨ و سورة طه الآية ٨٨ قال الجوهرى الجؤار مثل الخوار، و القراءة المشهورة: لَهُ خُوََارٌ* .