تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٧٤ - خور خور
و خَنْفَرٌ : لَقَبُ أَبِي الفَرَجِ مُحَمَّد بنِ عَبْدِ اللّه الواسِطِيّ الوكيل، سمع منوجهرَ بنَ ترْكانْشاه، و توفِّيَ سنةَ ٦١٩.
و خَنْفَرُ : قَريةٌ باليمنِ، عن الصَّاغانيّ.
قلْتُ: و هي من أَكْبر قُرَى وادِي أَبْينَ، و قد بَنَى فيها الأَتابِك مَسْجِداً عَظِيماً، و بِهَا أَوْلادُ مُحَمَّد بنِ مُباركٍ البركانيّ خُفَراءُ الحاجّ.
خور [خور]:
الخُوَارُ بالضَّمّ: مِنْ صَوْتِ البَقر و الغَنَمِ و الظِّبَاءِ و السِّهَام ، و قد خَار يَخُور خُوَاراً : صَاحَ، قاله ابنُ سِيدَه.
و قال اللَّيْثُ: الخُوَارُ : صَوْتُ الثَّوْرِ، و ما اشْتَدَّ من صَوْتِ البَقَرَةِ و العِجْل. و في الكِتَاب العَزيز: فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوََارٌ [١] . و ١٧- في حَدِيث مَقْتَل أُبَيّ بنِ خَلَف : «فخَرَّ يَخُورُ كما يَخُور الثَّورُ» .
و في مُفْردَاتِ الرّاغِب: الخُوَارُ في الأَصل: صِياحُ البَقَرِ فَقَط، ثمّ تَوَسَّعُوا فيه فأَطْلقُوه على صِياحِ جَمِيعِ البَهَائمِ [٢] .
و قولُ شيخنا: و اسْتِعْمَاله في غَيْر البقرِ غَيْر مَعْرُوف، مُنَاقَش فيه، فقد قَالَ أَوْسُ بنُ حَجَرٍ في خُوَارِ السِّهَام:
يَخُرْنَ إِذا أُنْفِرْن في سَاقِط النَّدَى # و إِن كانَ يوماً ذَا أَهَاضِيبَ مُخْضِلاَ
خُوارَ المَطَافِيلِ المُلَمَّعَةِ الشَّوَى # و أَطْلائِها صادَفْن عِرْنانَ مُبْقِلاَ
يقول: إِذا أُنْفِزَت السِّهَامُ خَارَت خُوَارَ هََذِه الوَحْشِ المَطَافِيلِ التي تَثْغُو إِلى أَطْلائِهَا و قد أَنْشَطَهَا المَرْعَى المُخْصِبُ، فأَصْوَاتُ هََذه النِّبالِ كأَصْوَاتِ تِلْك الوُحُوشِ ذَوَاتِ الأَطْفَالِ، و إِن أُنْفِزَت في يَومِ مَطَرٍ مُخْضِل. أَي فلِهََذِه النَّبْلِ فَضْلٌ من أَجْلِ إِحْكامِ الصَّنْعَةِ و كَرَمِ العِيدَانِ.
و الخَوْرُ مِثْل الغَوْر: المُنْخَفِضُ المُطْمَئِنُ مِن الأَرْضِ بين النَّشْزَيْن.
و الخَوْرُ : الخَلِيجُ من البحْر. و قيل: مَصبُّ المَاءِ في البَحْرِ ، و قيل: هو مَصَبُّ الميَاهِ الجَارِيةِ في البَحْر إِذا اتَّسَعَ و عَرُضَ. و قال شَمِرٌ: الخَوْرُ : عُنُقٌ من البَحْر يدْخُل في الأَرض، و الجَمْعُ خُؤُورٌ . قال العَجَّاجُ يَصِف السَّفِينَةَ:
إِذا انْتَحى بجُؤجُؤٍ مَسْمُورِ # و تارَةً يَنْقَضُّ في الخُؤُورِ
تَقَضِّيَ البَازِي من الصُّقُورِ
و الخَوْرُ : ع بأَرْضِ نَجْدٍ في دِيَارِ كِلاَبَ فِيهِ الثُّمَامُ و نَحْوُه. أَو وَادٍ وَرَاءَ بِرْجِيلٍ ، كقِنْدِيل، و لم يذكر المُصَنِّف «برْجِيل» في اللَّلام.
و الخَوْر : مَصْدَرُ خَارَ يَخُور ، و هو إِصَابَةُ الخَوْرَانِ . يقال: طَعَنَه فَخَارَه : أَصابَ خَوْرَانَه ، و هو الهَوَاءُ الَّذِي فِيه الدُّبُر من الرَّجُلِ و القُبُلُ من المَرْأَة. و قيل: الخَوْرانُ ، بالفَتْح: اسم للمَبْعَرِ يَجْتَمِعُ عَلَيْه ، أَي يَشْتَمِل، حِتَارُ الصُّلْبِ من الإِنْسَان و غَيْرِه، أَو رَأْسُ المَبْعَرَةِ ، أَو مَجْرَى الرَّوْثِ، أَو الَّذِي فِيهِ الدُّبُرُ. و قيل: الدُّبُرُ بعَيْنه: سُمِّيَ به لأَنه كالهَبْطَةِ بين ربْوَتَيْن.
ج الخَوْرَانَاتُ [٣] و الخَوَارِينُ ، و كذََلك كُلُّ اسْم كان مُذَكَّراً لغَيْر النّاسِ جَمْعُه على لَفْظِ تَاآتِ الجَمْع جَائِزٌ، نحو حَمَّامَات و سُرَادِقات و ما أَشْبَهَها.
و الخُورُ ، بالضَّمِّ من النِّسَاءِ: [الكَثِيرَاتُ الرَّيْبِ [٤] ، لِفَسَادِهِنَ و ضَعْفِ أَحْلامِهِنّ، بِلاَ واحدٍ. قال الأَخْطلُ:
يَبِيتُ يَسوفُ الخُورَ وَ هْيَ رَوَاكِدُ # كمَا سَافَ أَبكارَ الهِجَانِ فَنِيقُ
و من المَجاز: الخُورُ : النُّوقُ الغُزُرُ الأَلْبانِ أَي كَثِيرَتُهَا، جَمْعُ خَوَّارَة ، بالتَّشْدِيد، على غيْرِ قِياس. قال شيخُنَا في شَرْح الكِفَايَة: بل و لا نَظِير له. قال القُطَامِيُّ:
رَشُوفٌ وَرَاءَ الخُورِ لو تَنْدَرِىءْ لهَا # صَباً وَ شَمالٌ حَرْجَفٌ لم تَقَلَّبِ
قُلُت: هذا هو الَّذِي صُرِّح به في أُمّهاتِ اللُّغَة.
و في كِفَايَة المُتَحَفِّظ ما يَقْتَضِي أَن هذا من أَوصَافِ أَلْوَانِها، فإِنَّه قال: الخُورُ : هي الَّتِي تكون أَلوانُهَا بَيْن الغُبْرَة
[١] سورة طه الآية ٨٨.
[٢] عبارة الراغب: الخوار مختص بالبقر، و قد يستعار للبعير.
[٣] ضبطت في التهذيب بالتحريك، ضبط قلم.
[٤] في اللسان «الرِّيَب» ضبط قلم.