تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٣٧ - خرر خرر
إِبراهِيمُ الحَرْبِيّ عَنْ هَذََا فَقال: إِنَّمَا أَرادَ أَن لا أَقَعَ في شَيْءٍ من تِجَارَتِي و أُمُوري إِلاَّ قُمتُ بِها مُنْتَصِباً لها.
قُلْتُ: و الحَدِيث مَرْوِيٌّ عن حَكِيم بنِ حِزَام و فيه زِيَادَة، ١٤- «فَقالَ النَّبِيُّ صلى اللّه عليه و سلّم : أَمّا مِنْ قِبَلِنَا فلَسْتَ تَخِرّ إِلاّ قَائِماً» . و قال الفَرَّاءُ: مَعْنَى قَوْلِ حَكِيم بنِ حِزَام: أَن لا أَغْبِنَ و لا أُغْبَنَ [١] .
و خَرَّ المَيتُ يَخِرّ خَرِيراً فهو خَارٌّ ، و قوله تعالى: فَلَمََّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ اَلْجِنُّ [٢] : يجوز أَن يكون بمَعْنَى وَقَعَ، و بمعنَى مَاتَ.
و الخُرُّ ، بالضَّمِ : اللَّهْوَةُ، و هو فَمُ الرَّحَى حَيْثُ تُلْقِي فيه الحِنْطَةَ بيَدِك، كالخُرِّيِّ ، بِيَاءٍ مُشَدَّدَة. قال الراجز:
و خُذْ بقَعْسَرِيِّهَا # و أَلْهِ في خُرِّيِّها
تُطعِمْك [٣] من نَفِيِّهَا
النَّفِيُّ، بالفاءِ: الطَّحِين. و عنى بالقَعْسَرِيّ الخَشَبَةَ الَّتي تُدَارُ بها الرَّحَى. و هََذا قَوْلُ الجَوْهَرِيّ قد رَدَّه الصَّاغانِيّ فقال: هو غَلَطٌ، إِنَّمَا اللَّهْوة ما يُلقِيه الطَّاحِنُ في فَمِ الرَّحَى، و سَيَأْتِي في المُعْتَلّ.
و الخُرُّ : حَبَّةٌ مُدَوَّرَةٌ صُفَيْراءُ فيها عُلَيْقِمَةٌ يَسيرةٌ. قال أَبو حَنِيفَة: هي فارسيّة.
و الخُرُّ : أَصْلُ الأُذُنِ ، في بَعْضِ اللُّغات. يقال: ضَرَبَه على خُرِّ أُذُنِه، نَقَله ابنُ دُرَيد [٤] .
و الخُرُّ : اسمُ ما خَدَّه السَّيْلُ مِنَ الأَرْضِ و شَقَّه، ج خِرَرَةٌ ، مثَال عِنَبَة.
و بهَاءٍ، يَعْقُوبُ بْنُ خُرَّةَ الدَّبَّاغُ الخُرِّيّ ، من أَهْل فارِسَ، و هو ضَعِيفٌ. و قال الدَّارقُطْنيّ: لم يَكُن بالقَوِيّ في الحَدِيث، حَدَّثَنا عنه أَبُو بَكْر البَرْبَهارِيّ، و مُحَمَّدُ بنُ مُوسَى بْنِ سَهْل، و هو يَرْوِي عن أَزْهَرَ بن سَعْدٍ السّمَّان، و سُفْيَان بْن عُيَيْنَة. و أَبُو نَصْر أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّد بْنِ عُمَرَ بْنِ خُرَّةَ ، مُحَدِّثٌ ، حَدَّث عن أَبي بَكْرٍ الحِيرِيّ و غَيْره، و الأَمِيرُ أَبو نَصْرٍ ضِياءُ المِلَّة و بَهاءُ الدَّوْلَة خُرَّةُ فَيْرُوزُ بْنُ عَضُدِ الدَّوْلَة البُوَيْهِيّ الدَّيْلَمِيّ.
و الخَرَّارَةُ ، مُشَدَّدَةً: عُوَيْدٌ [٥] نحو نصْف النَّعْل يُوثَقُ بخَيْط و يُحَرَّك ، و الّذِي في الأُصول: فيُحَرَّك الخَيْط و تُجَرُّ الخَشَبَةُ فيُصَوِّتُ ، هََكذا بالياءِ التَّحْتِيَّة، أَي ذََلِك العُوَيْد، و في بَعْضِ النُّسَخ بالمُثَنّاة الفَوْقِيَّة، أَي تلْك الخَرَّارةُ ، كما وقعَ مُصَرَّحاً في بَعْضِ الأُصُول [٦] .
و الخَرَّارةُ : طائِرٌ أَعْظَمُ من الصُّرَدِ و أَغْلَظُ، على التَّشْبِيه بِذََلك الصَّوْت، ج خَرَّارٌ ، و قيل الخَرَّارُ واحِدٌ، و إِلَيْه ذَهَب كُراع.
و الخَرَّارَةُ : ع بالكوفة قُرْبَ السَّيْلَحِين [٧] ، و في عِدَّةِ مَواضِعَ عَربِيَّة و عَجَمِيَّة.
و الخَرَّار ، بلا هاءٍ: ع قُرْبَ الجُحْفَةِ ، بَعَث إِليه رَسُولُ اللّه صلى اللّه عليه و سلّم سَعْدَ بنَ أَبي وَقَّاصٍ في سَرِيَّةٍ.
و الخِرِّيَانُ ، كصِلِّيَان ، أَي بتَشْدِيد الرَّاءِ المَكْسُورة:
الجَبَانُ ، فِعْلِيَانٌ من خَرَّ ، إِذا عَثَرَ بعد اسْتِقامة، عن أَبِي عَلِيّ.
و الخَرْخَارُ ، بالفَتح: المَاءُ الجارِي جَرْياً شَدِيداً.
و الخُرْخُورُ ، بالضَّمّ: النَّاقَةُ الغَزِيرَةُ اللَّبَنِ، كالخِرْخِرِ ، بالكَسْرِ ، و الجمع خَرَاخِرُ . قال الرَّاعي:
خَرَاخِرُ تُحْسِبُ الصَّقَعِيَّ حَتَّى # يَظَلَّ يَقُرُّه الرَّاعِي السِّجَالاَ [٨]
و الخُرْخُورُ أَيضاً: الرَّجُلُ النَّاعِمُ في طَعَامِه و شَرَابِه و لِباسِه و فِرَاشِه ، و قد خَرَّ الرَّجُلُ يَخُرُّ ، إِذا تَنَعَّمَ، عن ابنِ الأَعرابِيّ، كالخِرْخِرِ ، بالكَسْرِ ، و لا يَخفَى أَنَّه لَوْ قال كالخِرْخِرِ فِيهِما بالكَسْر كان أَحْسَن.
[١] و فيه زيادة أيضاً نقلها الإزهري: فقال النبي ص: لستَ تغبن في دين و لا شيء من قبلنا و لا بيع.
[٢] سورة سبأ الآية ١٤.
[٣] عن الصحاح و بالأصل «نطعمك» .
[٤] الجمهرة ١/٦٦.
[٥] على هامش القاموس عن نسخة ثانية: «عُودٌ» و مثلها في اللسان.
[٦] انظر اللسان.
[٧] معجم البلدان: السَّيلحون. [و في القاموس: ع قرب الكوفة بدل بالكوفة].
[٨] ديوانه ص ٢٤٦ و انظر تخريجه فيه، و فيه «سجالا» و الصقعي: الحوار الذي ينتج في الصقيع، و هو من خير النتاج.