تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٢٤ - جهر جهر
و المَجْهُورَةُ مِن الحُرُوف عند النَحْوِيِّين، ما جُمِعَ في قولهم: ظِلُّ قَوٍّ رَبَضٌ إذْ غَزَا جُنْدٌ مُطِيعٌ ، و هي تسعةَ عشرَ حرفاً، و بضدِّها المهموسةُ، و يجمعُها قولُك: «سَكَتَ فحَثَّه شَخْصٌ» ، قال سِيبَوَيْه: معنى الجَهْرِ في الحُرُوف أَنها حروفٌ أُشْبِعَ الاعتمادُ في موضِعِها، حتى مَنَعَ النَّفَسَ أَن يَجْرِيَ معه، حتى ينقَصَ [١] الاعتمادُ و يَجْرِيَ الصوتُ، غير أَن المِيمَ و النُّون مِن جُمْلة المَجْهُورة ، و قد يعتمد لها في الفَم و الخَياشِيم فيصيرُ فيها غُنَّةٌ، فهذه صفةُ المَجْهُورة ، و نقَلَه الجوهَرِيُّ و شرحُ التَّسْهِيل.
و يقال: رجلٌ جَهِرٌ ، ككَتِفٍ، و جَهِيرٌ ، كأَمِيرٍ، بَيِّنُ الجُهُورَةِ ، بالضم، و الجَهَارةِ ، بالفتح: ذُو مَنْظَرٍ ، . قال أَبو النَّجْم:
و أَرى البَياضَ على النِّسَاءِ جَهَارةً # و العِتْقُ أَعْرِفُه على الأَدْمَاءِ
و الجُهْرُ . بالضمّ هَيْئةُ الرَّجُلِ و حُسْنُ مَنْظَرِه. قال ابن الأَعرابيِّ: رجلٌ حَسَنُ الجَهَارةِ و الجُهْرِ ، إِذا كان ذا مَنْظَرٍ [٢] ، و قال القُطَامِيُّ:
شَنِئْتُكَ إِذا أَبْصَرْتُ جُهْرَكَ سَيِّئاً # و ما غَيَّبَ الأَقْوَامُ تابِعَةُ الجُهْرِ
قال: «ما» بمعنى الذي، يقول: ما غابَ عنكَ مِن خُبْرِ الرجلِ فإِنه تابِعٌ لمنظره، و أَنَّثَ «تابِعَة» في البيت، للمبالغة.
و الجَهْرُ بفتحٍ فسكونٍ: الرّابِيَةُ السَّهْلَةُ الغَلِيظَةُ ، هََكذا في سائر النُّسَخ، و في التَّكْمِلَة: «العريضَة» بدل «الغليظة» .
و الجَهْرُ : السَّنَةُ التامَّةُ.
و عن ابن الأَعرابيِّ: الجَهْرُ قِطْعَةٌ
____________
٦ *
مِن الدَّهْر ، قال:
و حَاكَمَ أَعرابيٌّ رجلاً إِلى القاضِي، فقال: بِعْتُ منه عُنْجُداً مُذْ جَهْرٌ فغابَ عنِّي. قال: أَي مُذْ قطعةٌ مِن الدَّهْر.
و الجَهِيرُ : الجَمِيلُ ، ذو مَنظر حَسَنٍ يجْهَرُ مَن رآه.
و الجَهِيرُ : الخَلِيقُ للمَعْرُوفِ، ج جُهَراءُ ، يقال: هم جُهَراءُ للمعروفِ، أَي خُلَقاءُ له؛ و قيل ذََلك لأَن مَن اجْتَهَرَه طَمِعَ في مَعْرُوفه. قال الأَخطلُ:
جُهَراءَ للمَعْرُوفِ حين تَراهُمُ # خُلَقَاءَ غيرِ تَنَابِلٍ أَشرارِ
و الجَهِيرُ مِن اللَّبَن: ما لم يُمْذَقْ بماءٍ ، حكاه الفَرّاءُ.
و قال غيرُه: الجَهِيرُ : الذي أُخْرِجَ زُبْدُه، و الثَّمِيرُ: الذي لم يُخْرَج زُبْدُه.
و الأَجْهَرُ مِن الرِّجال: الحَسَنُ المَنْظَرِ، و الحَسَنُ الجِسْمِ التَّامُّهُ [٣] ، قاله أَبو عَمْرو.
و الأَجْهَرُ : الأَحْوَلُ المَلِيحُ الجُهْرَةِ ، أَي الحَوَلَةِ ، عنه أيضاً.
و الأَجْهَرُ : مَن لا يُبْصِرُ في الشمسِ. قال اللِّحيانيّ: كلُّ ضعيفِ البصرِ في الشَّمس أَجْهَرُ . و قيل: الأَجْهَرُ بالنَّهَارِ، و الأَعْشَى باللَّيْل.
و الأَجْهَرُ : فَرَسٌ غَشِيَتْ [٤] غُرَّتُه وَجْهَه. و الاسمُ الجُهْرَةُ .
و الجَهْرَاءُ : أُنْثَى الكُلِ ، يقال: رَجُلٌ أَجْهَرُ و امرأَةٌ جَهْرَاءُ ، في المعاني التي تَقَدَّمَتْ و كذََلك حِصانٌ أَجْهَرُ وَ فَرَسٌ جَهْرَاءُ .
و الجَهْرَاءُ : ما اسْتَوَى مِن ظَهْرِ الأَرضِ لا شَجَرٌ بها و لا آكامٌ لا رمالٌ، إِنما هي فَضَاءٌ-و كذََلك العَرَاءُ، و جَمْعُهَا أَعْرِيَةٌ-وَ جَهْراواتٌ ، يقال: وَطِئْنَا أَعْرِيَةً و جَهْرَاواتٍ . قال الأَزهريُّ: و هََذا من كلام ابن شُمَيل. و قال أَبو حنيفةَ:
الجَهْراءُ : الرّابِيَةُ الْمِحْلاَلُ، ليست بشديدةِ الإِشراف و ليست بِرَمْلَةٍ و لا قُفٍّ.
و جَهْرَاءُ القَومِ: الجَمَاعَةُ الخاصّةُ.
و الجَهْرَاءُ العَيْنُ الجاحِظَةُ ، أَو كالجَاحظَةِ، رجلٌ أَجْهَرُ و امرأَةٌ جَهْرَاءُ .
و الجَهْرَاءُ [٥] مِن الحيِّ: أَفاضلُهم و قيل لأَعرابيٍّ: أَ بَنُو
[١] في الصحاح: حتى ينقضي الاعتماد بجري الصوت.
[٢] الأصل و اللسان، و في التهذيب: إذا كان ذا منظرٍ حسنٍ.
[٦] (*) في القاموس: القطعة.
[٣] في المطبوعة الكويتية: «التامة» تطبيع.
[٤] في اللسان: غشَّتْ.
[٥] ضبطت في التهذيب هنا بالضم، و ما أثبت يوافق ضبط التكملة، و على أنها معطوفة، حسب السياق، على ما قبلها.