تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٤ - أشر أشر
بالفَتْح، و إنْ وافقَه على ذلك مُخْتَصِرُه الحَطَّابُ و تَبِعه تقليداً، فإنّه لا يُعْتَدُّ به.
و عن أَبِي زَيْد: تَأَسَّر عليه فُلانٌ، إِذا اعْتَلَّ و أَبْطَأَ ، قال أَبو منصور: و هكذا رواه ابنُ هانِىء عنه، و أَما أَبو عُبَيْد فإِنَّه رَوَاه عنه: تَأَسَّنَ، بالنُّونِ، و هو وَهَمٌ، و الصَّوابُ بالرّاءِ.
و قال الصّاغانيُّ: و يُحتَملُ أَن تكونا لُغَتَيْن، و الرّاءُ أَقربُهما إِلى الصّواب و أَعرفُهما.
و أَسَارُونُ : مِن العَقَاقِيرِ ، و هو حَشِيشةٌ ذاتُ بُزُورٍ، كثيرةُ عُقَدِ الأُصولِ، مُعْوَجَّةُ، تُشْبِهُ النِّيلَ، طَيِّبةُ الرائحة لَذَّاعةُ اللِّسَانِ، و لها زَهرٌ بين الوَرقِ عند أُصولها، و أَجودُها الذَّكِىُّ الرائحةِ الرقيقُ العُودِ [١] ، يَلْذَعُ اللِّسَانَ عند الذَّوقِ، حارُّ يابسٌ، يُلَطِّفُ و يُسَخِّنُ، و مِثْقَالٌ منه إِذا شُرِبَ نَفَعَ من عِرْق النَّسَا و وَجَعِ الوَرِكَيْن و مِن سددِ الكَبِد.
و قولُه تعالَى: نَحْنُ خَلَقْنََاهُمْ وَ شَدَدْنََا أَسْرَهُمْ [٢] ، أي خَلْقَهم، قاله الجوهريُّ، و قيل: أَسْرَهُمْ ، أَي مَفاصِلَهم، أَوْ المُرَادُ به مَصَرَّتَيِ [٣] البَوْلِ و الغَائِطِ إِذا خَرَجَ الأَذَى تَقَبَّضَتَا، أَو معناه أَنَّهما لا يسْتَرْخِيَانِ قبل الإِرادةِ ، نقلَهما ابنُ الأَعرابيِّ.
و سمَّوْا أَسِيراً كأَمِيرٍ و أُسَيْراً و أْسَيْرةَ كَزُبَيْرٍ و جُهْيَنةَ ، منهم أُسَيْرُ بنُ جابِر، و أُسَيْرُ بنُ عُرْوَة، و أُسَيْرُ بنُ عَمْرٍو الكِنْدِيُّ، و أُسَيْرٌ الأَسْلَميُّ، صحابِيون، و أُسَيْرُ بن جابِرٍ العَبْدِيُّ تابِعيّ.
و إِسْرَالٌ يأْتي في حَرْفِ الّلامِ و لم يَذْكُرْهُ هناك سَهْواً منه، و هو مخفَّفٌ عن إِسرائيلَ، و معناه صَفْوَةُ اللّه و قيل:
عبدُ اللّه، قاله البَيْضَاويُّ، و هو يَعْقُوبُ عليه السّلامُ. و قال السُّهَيْليُّ في الروْض: معناه سَريّ اللّه.
و تَآسيرُ السرَّجِ: السُّيورُ التي بها يُؤْسَرُ و يُشَد، قال شيخُنَا: و هو من الجُمُوعِ التي لا مُفْرَدَ لها في الأَصَحِّ.
*و ممّا يُستَدْرك عليه:
قولُهم: اسْتَأْسِرْ ، أَي كُنْ أَسِيراً لي. و من سَجَعَات الأَساس: مَنْ تَزَوَّجَ فهو طَلِيقٌ قد [٤]
اسْتَأْسَرَ ، و مَنْ طَلَّقَ فهو بُغاثُ قد [٤] اسْتَنْسَرَ.
و هذا الشيءُ لكَ بأَسْرِه ، أَي بِقده، يَعْنِي جَميعه، كما يُقالُ: بِرُمَّته. و جاءَ القَومُ بأَسْرِهم ، قال أَبو بكر: معناه جاءُوا بجَميعِهم، و ١٦- في الحديث : «تَجْفُو القَبِيلَة بأَسْرها » .
أَي جميعها.
و رجلٌ مَأْسُور و مأْطوُر: شَديدُ عَقْدِ المَفَاصلِ.
و ١٧- في حديث عُمر : «لا يُؤْسَرُ أَحَدٌ في الإِسلام بشهادةِ الزور، إِنا [٥] لا نَقْبَلُ إِلاَّ العُدُولَ» . أَي لا يُحْبَسُ.
و أُسُر ، بضمَّتَيْن، بَلدٌ بالحَزْنِ: أَرضِ بَنِي يَرْبُوع بنِ حَنْظَلَةَ، و يقال فيه: يُسُر أَيضاً.
أشر [أشر]:
أَلْأُشْتُرُّ : كطُرْطُبٍ ، أَهمله الجماعةُ، و هو لَقَب بعضِ
____________
٧ *
العَلَوِيَّةِ بِالكِوفَةِ. قلتُ: و هو زيدُ بن جَعفَرٍ، مِن وَلَدِ يحيى بنِ الحُسَين بنِ زَيْد بنِ عليِّ بنِ الحُسَين، ذَكَره ابنُ ماكُولاَ. و هو فَردٌ، و ذُكِرَ في ش ت ر و وزَنَه هناك بأُرْدُنّ، و سيأْتي الكلامُ عليه.
أَشِرَ ، كفَرِحَ ، يَأْشَرُ أَشَراً فهو أَشِرٌ ككَتِفٍ، و أَشُرٌ كنَدُسٍ، و هََذه عن الصّغانِيّ، و أَشَرٌ ، بالفَتْح فالسكُون و يُحرَّكُ، و أَشْرَانُ . كسَكْرَانَ: مَرِحَ وَ بطِرَ، و ١٦- في حديث الزَّكاةِ و ذِكْرِ الخَيْل : «و رَجُلٌ اتَّخَذَها أَشَراً وَ مَرَحاً» .
قالوا: الأَشَرُ : البَطَرُ، و قيل: أَشَدُّ البَطَرِ، و قيل: الأَشَرُ :
الفَرَحُ بَطَراً و كُفْراً بالنِّعمة، و هو المَذْمُومُ المَنْهِيُّ عنه، لا مُطْلَقُ الفَرَحِ.
و قيل: الأَشَرُ : الفَرَحُ و الغَرُور.
و قيل: الأَشَرُ و البَطَرُ: النَّشاطُ للنِّعمة و الفَرَحُ بها و مقابلةُ النِّعْمَة بالتَّكَبُّرِ و الخُيَلاءِ، و الفَخْرُ بها، و كُفْرانُها بعَدَمِ شُكْرِها، و ١٧- في حديث الشَّعْبِيِّ : «اجتمعَ جَوارٍ فأَرِنَ [٦]
و أَشِرْنَ » . ج أَشِرُونَ و أَشُرُون ، و لا يُكَسَّرانِ، لأَنّ التكسيرَ في هََذين البِناءَيْن قليلٌ، و أُشُرٌ ، بضَمَّتَيْن.
[١] في تذكرة الأنطاكي: و أجوده العقد الأصفر الطيب الرائحة القليل المرارة المجتنى في بؤنه أعنى تموز و لم يغش بشيءٍ حار.
[٢] سورة الانسان الآية ٢٨.
[٣] الأصل و القاموس و اللسان، و في التهذيب: مصرفي.
[٤] زيادة عن الأساس.
[٥] عن النهاية، و بالأصل: ألا لا نقبل.
[٧] (*) في القاموس: لبعض.
[٦] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: فأرنّ أي نشطن من الأرن و هو النشاط.