تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٤ - أمر أمر
كلِّه و في اللِّسَان: إِلاّ ما أَمَرْتَه به، لِحُمْقِه، و قال امْرُؤُ القَيْس:
و ليس بِذِي رَثْيَةٍ إِمَّرٍ # إِذا قِيدَ مُسْتَكْرَهاً أَصْحَبَا
و يقال: رجلٌ إِمَّرٌ : لا رَأْيَ له، فهو يَأْتَمِرُ لكلِّ آمِر [١]
و يُطِيعُه. و قال السّاجِعُ: إِذا طَلَعَتِ الشَّعْرَى سَفَراً فلا تُرْسِلْ فيها إِمَّرَةً و لا إِمَّراً [٢] . قال شَمِرٌ: معناه لا تُرْسِلْ في الإِبلِ رجلاً لا عقلَ له يُدَبِّرُها. و ١٦- في حديث آدَمَ عليه السّلام :
«مَن يُطِعْ إِمَّرَةً لا يَأْكُلْ ثَمَرَةً» . قال ابنُ الأَثِير: هو الأَحمق الضعيفُ الرَّأْيِ الذي يقولُ لغيرِه: مُرْنِي بأَمْرِكَ ، أَي مَنْ يُطِعْ امرأَةً حمقاءَ يُحْرَمِ الخَيْرَ، و مثلُه في الأَساس [٣] ، قال:
و قد يُطلَقُ الإِمَّرةُ على الرَّجل، و الهاءُ للمبالغة، يقال: رجلٌ إِمَّرَةٌ ، و قال ثعلبٌ في قوله: رجلٌ إِمَّرٌ ، قال: شُبِّه بالجَدْي.
و هما أَيضاً: الصَّغِيرُ من أَولاد الضَّأْنِ ، أَي يُطلَقان عليه، و قِيل: هما الصَّغِيرَان من أَولادِ المَعزِ.
و العربُ تقولُ للرَّجل إِذا وَصَفُوه بالإِعدام: ما لَه إِمَّرٌ و لا إِمَّرَةٌ ، أَي ما له خَرُوفٌ و لا رِخْلٌ، و قيل: ما له شيءٌ، و الإِمَّرُ : الخَرُوفُ، و الإِمَّرَةُ : الرِّخْلُ، و الخروفُ ذَكَرٌ و الرِّخْلُ أُنْثَى.
و الأَمَرَةُ ، محرَّكةً: الحِجَارةُ [٤] . قال أَبو زُبَيْدٍ يَرْثِي فيها [٥]
عُثمانَ بنَ عفّانَ، رَضِىَ اللّهُ عنه:
يا لَهْفَ نَفْسِيَ إِنْ كان الَّذِي زَعَمُوا # حقّاً و ما ذا يَرُدُّ اليَومَ تَلْهِيفِي
إِنْ كَان عُثْمانُ أَمْسَى فَوقَه أَمَرٌ # كراقِبِ العُونِ فوقَ القُنَّةِ المُوفِي [٦]
شَبَّه الأَمَرَ بالفحل يَرْقُبُ عُيُونَ [٧] أُتُنِه. و قال ابنُ سِيدَه: الأَمَرَةُ : العَلاَمةُ. و قال غيرُه: الأَمَرَة : العَلَمُ الصغيرُ مِن أَعَلام المَفَاوِزِ من حِجارةٍ، و هو بفَتْحِ الهمزةِ و الميم.
و الأَمَرةُ أَيضاً: الرّابِيَةُ. و قال ابنُ شُمَيل: الأَمَرَةُ مثلُ المَنارِة فوقَ الجبلِ عَرِيضٌ، مثلُ البَيتِ و أَعظمُ، و طُولُه في السَّماءِ أَربعونَ قامَة صُنِعَتْ على عهدِ عادٍ و إِرَمَ، و ربما كان أَصلُ إِحداهنَّ مثلَ الدّارِ، و إِنما هي حجارةٌ مُكوَّمةٌ بعضُها فوق بعضٍ قد أُلزِقَ ما بينها بالطِّين، و أَنت تَراها كأَنَّهَا خِلْقَة.
جَمْعُ الكُلِّ أَمَرٌ . قال الفَرّاءُ: يقال: ما بها أَمَرٌ ، أَي عَلَمٌ.
و قال أَبو عَمْرو: الأَمَرَاتُ : الأَعلامُ، واحدتُها أَمَرَةٌ ، و قال غيرُه: و أَمَارةٌ مثلُ أَمَرَةٍ .
و الأَمَارةُ و الأَمَارُ ، بفتحِهما: المَوْعِدُ و الوقْتُ المحدُودُ، و عَمَّ ابنُ الأَعْرَابِيِّ بالأَمَارَة الوَقتَ؛ فقال: الأَمَارةُ : الوَقتُ، و لم يُعَيِّن أَ مَحدودٌ أَم غيرُ محدودٍ.
و الأَمَارُ : العَلمُ الصغيرُ من أَعلامِ المَفاوِزِ من حجارةٍ، و قال حُمَيد:
بِسَوَاءِ مَجْمَعَةٍ كأَنَّ أَمَارَةً # منها إِذا بَرَزَتْ فَنِيقٌ يَخْطِرُ
و كلُّ علاَمةٍ تُعَدُّ فهي أَمَارةٌ ، و تقول: هي أَمَارةُ ما بَيْنِي و بَيْنِكَ، أَي علامة، و أَنشد:
إِذا طَلَعَتْ شمسُ النّهارِ فإِنَّها # أَمَارةُ تَسْلِيمِي عليك فَسَلِّمِي
و قال العَجّاج:
إِذْ رَدَّهَا بِكَيْدِه فارْتَدَّتِ # إِلى أَمَارٍ و أَمارٍ مُدَّتِي [٨]
قال ابنُ بَرّيّ: «و أَمَارِ مُدَّتِي» بالإِضافَةِ [٩] ، و الضميرُ
[١] هذا ضبط اللسان، و في التهذيب: «أَمْر» و في الصحاح: لكل أَحدٍ.
[٢] السجع بتمامه في مجالس ثعلب ص ٥٥٨ ث هارون: إِذا طلعت الشعرى سفراً، و لم تر فيها مطراً فلا تلحق فيها إمّرة و لا امرّاً و لا سقيباً ذكراً.
[٣] عبارة الأَساس: و رجل إِمَّرَةٌ: يقول لكل أَحد: مرني بأمرك.
[٤] في اللسان: و الأَمرَ: الحجارة، واحدتها أَمَرَةٌ.
[٥] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: يرثي فيها، كذا بخطه و الذي في اللسان: من قصيدة يرثي فيها» .
[٦] العُون جمع عانة و هي حمر الوحش و نظيرها من الجمع قارة و قُور.
[٧] في اللسان: عُون.
[٨] ورد قول العجاج في اللسان شاهداً على قوله: و الأمار: الوقت و العلامة.
[٩] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: قال ابن بري الخ كذا بخطه، و الذي في اللسان: قال ابن بري: و صواب إنشاده و أمار مدتي بالإضافة اهـ يعني أَنه في البيت مضبوط أمار بالتنوين و هو خطأ.