تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٣٠ - تعر تعر
و ١٦- في حديث ابنِ مسعودٍ في الرجل الذي ظُنَّ أَنه شَرِبَ الخَمْرَ فقال: « تَرْتِرُوه و مَزْمِزُوه» . يقال: تَرْتَرُوا السَّكْرَانَ ، إِذا حَرَّكُوه و زَعْزَعُوه و اسْتَنْكَهُوه. حتى تُوجَدَ منه الرِّيحُ ، لِيُعْلَمَ ما شَرِبَ. قالَه أَبو عمرٍو، و هي التَّرْتَرَةُ و المَزْمَزَةُ و التَّلْتَلَةُ، و في رواية: «تَلْتِلُوه» ، و معنى الكلِّ التَّحْرِيك.
و عن أَبي العَبّاس: التّارُّ : المُسْتَرْخِي من جُوعٍ أَو غيرِه.
و أُتْرانُ ، بالضَّمِّ: د، م أَي بلدٌ معروفٌ، هكذا بالنُّون في نُسْختِنَا، و في بعضِ النُّسَخ المصحَّحة أُتْرَارُ ، بِرَاءَيْنِ، و هو الأَشْبَهُ بالمادّة، فإِن كانت هي فقد ذَكَرها المصنِّفُ في أَترِ ؛ بناءً على أَصالةِ الهمزةِ، و قال: إِنّها بلدةٌ معروفةٌ بتُرْكِسْتَانَ.
فلْيُنْظَرْ.
*و مّما يُستدرَكُ عليه:
يقال: ضَرَبَ فُلانٌ يَدَ فلانٍ بالسَّيْف فأَتَّرَّهَا و أَطَرَّها و أَطَنَّها. أَي قَطَعَها و أَنْدَرَها.
و التُّرُورُ : وَثْبَةُ النَّوَاةِ من الحَيْس. و تَرَّت النَّوَاةُ مِن مِرْضاخِها تَتِرُّ و تَتُرُّ تُرُوراً : وَثَبَتْ و نَدَرَتْ.
و أَتَرَّ الغُلامُ القُلَةَ بمِقْلاتِه، و الغُلامُ يُتِرُّ القُلَةَ بالمِقْلَى.
و التّارُّ : المُمْتَلِئُ: و يقال للغُلام الشّابِّ. و في حديث ابنِ زِمْلٍ: «رَبْعَة مِن الرِّجَال تارٌّ » ؛ التَّارُّ : الممتلئُ البَدَنِ، و رجلٌ تارٌّ و تَرٌّ : طويلٌ. قال ابن سِيدَه: و أُرى تَرًّا فَعِلاً.
و تَرَّ بسَلْحِه و هَذَّ بِه و هَرَّ به، إِذا رَمَى به، و تَرَّ بِسَلْحِه يَتِرُّ :
قَذَفَ به.
و تُرَّ في يَدِه: دُفِعَ.
و قال الأَصمعيّ: التّارُّ : المُنْفَرِدُ عن قومِه. تَرَّ عنهم، إِذا انفردَ.
و قول الشاعر:
و نُصبِحُ بالغَدَاة أَتَرَّ شَيْءٍ # و نُمْسِي بالعَشِيِّ طَلَنْفَحِينا
أَي أَرْخَى شيْءٍ، من امتلاءِ الجَوْفِ، و نُمْسِي بالعَشِيّ جِيَاعاً قد خَلَتْ أَجْوافُنا. و قال أَبو العَبّاس: أَتَرَّ شيْءٍ: أَرْخَى شيْءٍ من التَّعَبَ.
تستر [تستر]:
تُسْتَرُ ، كجُنْدَبٍ أَهملَه الجماعةُ، و هو د و حُكِيَ ضَمُّ الفَوْقِيَّةِ الثانِيةِ أَيضاً. و شُشْتَرُ، بمعجَمتَيْن [١] بالضَّبْط السابق لَحْنٌ ، و قيل: هو الأَصلُ، و تُسْتَرُ تَعْرِيبُه. و قيل: هما موضعانِ قالَه شيخُنَا، و هو مِن كُوَر الأَهْواز بخُوزِسْتَان [٢] ، قالَه ابنُ الأَثِيرِ: بها قَبْرُ البَراءِ بنِ مالِكٍ، و المشهورُ بها سَهْلُ بنُ عبدِ اللّه بن يُونُسَ، صاحبُ الكَرَامَاتِ، سَكَنَ البصرةَ، و صَحِبَ ذا النُّونِ المِصْرِيَّ، و سُورُهَا أَوّلُ سُورٍ وُضِعَ بعد الطُّوفانِ ، أَي فهو بَلَدٌ قديمٌ، و مَحَلَّةُ التُّسْتَرِيِّينَ ببغدادَ، و منها: أَبو القاسمِ هِبَةُ اللّه بنُ أَحمدَ الحَرِيرِيُّ، و سُفْيَانُ بنُ سعيدٍ.
تشر [تشر]:
تِشْرِينُ ، بالكسر أَهملَه الجوهريُّ، و قال اللَّيْث:
هو اسمُ شَهْرٍ بالرُّومِيَّة من شُهُور الخَرِيف ذَكَرَه الأَزهريُّ، عنه، قال: و هما تِشْرِينَانِ : تِشْرِينُ الأَوّلُ، و تِشْرِينُ الثّانِي، و هما قبلَ الكانونَيْنِ.
تعر [تعر]:
تِعارٌ [٣] ، ككِتابٍ أَهملَه الجوهريُّ، و هو جَبَلٌ ببلادِ قَيْسٍ. هََكَذا قَيَّدَه الأَزهريُّ، و ١٦- في حديث طَهْفَةَ : «لنا دَعْوَةُ السَّلامِ، و شَرِيعَةُ الإِسلامِ، ما طَمَى البَحْرُ، و قام تِعَارٌ » . قال ابن الأَثِير: هو جَبَلٌ معروفٌ، يَنْصَرِفُ و لا يَنْصرفُ، و قد ذَكَرَه لَبِيدُ:
إِلاَّ يَرَمْرَمٌ أَو تِعَارُ [٤]
و تِعارٌ : رِجالٌ ، منهم: تِعَارٌ الذي نُسِبَ إِليه سالمٌ مولَى أَبي حُذَيْفَةَ، قال مُصْعَبُ بنُ الزُّبَيْرِ: هو سالمُ بنُ مَعْقِلٍ، مولَى بُثَيْنَةَ بنتِ تِعارٍ الأَنصارِيّةِ، و يقال: هي عَمْرةُ ابنةُ تِعارٍ . و قال إِبراهِيم بنُ المُنذِرِ: إِنما هو يعارٌ، يعني بالياءِ.
و تَعَرَ ، كمَنَعَ: صاحَ ، يَتْعَرُ تَعْراً ، نقلَه الصَّاغانيّ.
[١] في معجم البلدان: شُوشتر، و فيه: تُستَر و هو تعريب شوشتر. و فيه أيضاً: و الصحيح ما ذكره. حمزة الأصبهاني قال: الشوشتر مدينة بخوزستان تعريب شوش باعجام الشينين قال: و معناه النزه و الحسن و الطيب. قال: و شوشتر معناه أفعل، يعني أن زيادة التاء و الراء بمعنى أفعل. فإنهم يقولون للكبير بُزُرْك، فإذا أرادوا أكبر، قالوا: بزركتر.
[٢] عن معجم البلدان، و بالأصل «بخوزستان» بالراء.
[٣] قيدها في معجم البلدان بالرفع، بدون تنوين، في آخره.
[٤] ديوانه و تمامه فيه:
عشت دهراً و لا يدوم على الأيـ # ـام إلا يرمرمٌ و تِعارُ.