تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٤٨ - ريشهر ريشهر
و أَنشد الكِسَائِيّ:
قدْ غاثَ رَبُّك هََذا الخَلْقَ كُلَّهُمُ # بعَامِ خِصْبٍ فَعاشَ النَّاسُ و النَّعَمُ
و أَبْهَلُوا سَرْحَهَمْ مِن غَيْرِ تَوْدِيَةٍ # و لا ذِيَارٍ و ماتَ الفَقْرُ و العَدَمُ
أَو السِّرْقِينُ قَبْلَ الخَلْطِ بالتُّرابِ يُسَمَّى خُثَّة ، بضم الخَاءِ المُعْجَمَة و تَشْدِيد المُثَلَّثَةِ، فإِذا خُلِطَ فهو ذِيرَةٌ ، بالكَسْر، فإِذا طُلِيَ به على الأَطْباءِ فهو ذِيَارٌ . و هذا التَّفْصِيل عن اللّيْث.
و ذَارَه يَذَارُهُ : كَرِهَه ، و الأَشْبهُ أَن يكون هََذا وَاوِيًّا، فالمُناسب ذِكْرُه في ذور.
و ذُيِّر فُوهُ تَذيِيراً : اسْوَدَّت أَسنانُه ، قاله اللَّيْثُ.
فصل الراءِ
مع الراءِ
رير [رير]:
الرَّيْرُ ، بفَتْح فسُكُون: المَاءُ يَخرُجُ من فَمِ الصَّبِيّ.
و قال اللِّحْيَانيّ: الرَّيْر : الذِي كان شَحْماً في العِظَامِ ثمّ صارَ ماءً أَسودَ رَقيقاً ، قال الراجز:
و السَّاقُ منِّي بادِيَاتُ الرَّيْرِ [١]
أَي أَنا ظاهِرُ الهُزَالِ، لأَنه دَقَّ عَظْمُه و رَقَّ جِلْدُه فظَهرَ مُخُّه.
أَو الرَّيْر : الذَّائِبُ من المُخّ ، الفاسِدُ من الهُزَال، كالرِّيرِ ، بالكَسْر، و الرَّارِ يقال: مُخٌّ رَارٌ و رَيْرٌ و رِيرٌ ، أَي ذائِبٌ. و قال أَبو عَمْرو: مُخٌّ رِيرٌ و رَيْرٌ ، للرَّقيق. و ١٧- في حديث خُزَيْمَةَ و ذَكَرَ السَّنَةَ فقالِ: «تَركَتِ المُخَّ رَاراً » . أَي ذائِباً رَقِيقاً، للهزال و شدَّة الجَدْب.
و رِيرَ القَوْمُ: أَخْصَبُوا، كرُيِّرُوا ، بالتَّشْدِيد.
و رَارَ الرَّجُلُ و أَرارَ اللّه مُخَّه: رَقَّقَه ، و كذا أَرَارَه الهُزال.
و رَيَّرُوا ، أَي القَوْمُ و المالُ: غَلَبَهُم السِّمَنُ من الخِصْب، كرُيِّرُوا ، بالضَّم، و رُيِّرَت البِلاَدُ: أَخْصَبَت، و رَيَّرَت أَولادُ المالِ: سَمِنُوا حتى عَجَزُوا عن الحَرَكَةِ و تَثاقَلُوا.
و الرّائِرَةُ : الشَّحْمَةُ تكونُ في الرُّكْبَةِ طَيِّبَةً، كالمُخِ ، قاله الفَرَّاءُ. و أَنشدَ:
كرَائِرَةِ النَّعَامَةِ لوْ يُدَاوَى # بِرَيَّا نَشْرِهَا بَرَأَ السَّقِيمُ
وَ رَارَانُ ، كسَاسَانَ: ة بأَصفَهانَ [٢] ، منه ، كذا في النُّسْخ.
و الصَّواب منها زيدُ بنُ ثابتٍ ، كذا في النُّسَخ: و الصّواب بَدْرُ [٣] بنُ ثابِت بن رَوْح بن محمّد الرّارَانِيّ الأَصْبَهَانيّ الصُّوفيّ. كُنيتُه أَبو الرَّجاءِ، عن جَدِّه، مات سنة ٥٣٢ و جَدُّه هو أَبو طَاهِرٍ رَوْحُ بن محمّد بن عبد الواحد بن العَبّاس الصُّوفيّ، عن أَبي الحَسَن عَلِيّ بن أَحْمَدَ الجُرْجَانِيّ، و عنه أَبُو القاسم هِبَةُ اللّه بن عبد الوارث الشِّيرازِيّ و غيره، مات سنة ٤٩١ و ابنُه خَلِيل بن أَبِي الرَّجاءِ بَدْرٍ، سمعَ الحَدَّادَ، و عنه ابنُ خَلِيل، و ابنُه مُحَمَّد بنُ خَلِيل. و ابنُ أَخِيه محمّدُ بنُ محمّدِ بنِ بَدْرٍ ، عن غانِم بن أَحمدَ الجلوديّ، المحدِّثون. *و مما يستدرك عليه:
رَارَانُ [٤] : مَحلّة ببُرُوجِرْدَ. منها أبو النَّجْمِ بَدرُ [٥] بن صالحٍ الصَّيْدلانيّ البُرُوجِرْدِيّ الرّارَانِيّ [٦] ، تَفَقَّهَ ببغداد على الكِيَا الهَرّاسيّ، و سَمع و حَدَّثَ و مات سنة ٥٤٧ قاله الذَّهَبِيّ.
*و مما يُسْتَدْرَك عليه:
رَاوَرُ ، كشَاوَر: مدينةٌ كَبِيرةٌ بالسِّند، فتَحها محمّد بن القاسم الثّقفيّ ابنُ أَخِي الحَجَّاج بن يوسف [٧] .
ريشهر [ريشهر]
رِيشَهْرُ ، بكَسْر الراءِ و فَتْح الشِّين المُعْجَمَة ، أَهمَلَه الجَمَاعَة، و هو د، بخُوزِسْتَانَ ، جاءَ ذِكْرُه في الفُتُوح.
[١] الرجز لأبي شنبل، و قبله في اللسان:
أقولُ بالسَّبْتِ فُويق الدَّيْرِ # إِذْ أنا مغلوبٌ قليل الغَيْرِ.
[٢] في معجم البلدان: أصبهان.
[٣] و مثله في معجم البلدان.
[٤] قيدها ياقوت رازان بعد الألف زاي. و مثله في اللباب.
[٥] الأصل و اللباب، و في معجم البلدان: زيد.
[٦] اللباب و معجم البلدان: الرازاني.
[٧] في معجم البلدان: من أرض سابور، و هي بقرب من توّج.