تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٢٦ - خبر خبر
عَبدانَ الشِّيرازِيّ، و أَبو بَكْر عبد اللّه بن أَبي داوود السِّجِسْتَانيّ، و تُوفِّيَ سنة ٢٦٤، و الخَبْرُ : ة باليَمَن ، نَقَلَه الصَّاغانِيُّ.
و الخَبْرُ : الزَّرْعُ.
و الخَبْرُ : مَنْقَعُ الماءِ في الجَبَل ، و هو ما خَبِرَ المسِيلُ في الرُّءُوس، فتَخُوضُ فيه.
و الخَبْرُ : السِّدْرُ و الأَرَاكُ و ما حَوْلَهُمَا من العُشْب. قال الشاعر:
فجادَتْكَ أَنواءُ الرَّبِيعِ و هَلَّلَتْ # عليكَ رِيَاضٌ من سَلاَمٍ و مِن خَبْرِ
كالخَبِر ، ككَتِفٍ ، عن اللَّيث واحِدَتُهما خَبْرة و خَبِرَةٌ .
و الخَبْرَاءُ : القاعُ تُنْبِتُه ، أَي السِّدْرَ، كالخَبِرَة ، بفَتْح فكَسْر، و جمْعُه خَبِرٌ . و قال اللّيث: الخَبْراءُ شَجْراءُ في بَطْنِ رَوْضَةٍ يَبْقَى فِيها المَاءُ إِلى القَيْظ، و فيها يَنْبُت الخَبْرُ و هو شَجَر السِّدْرِ و الأَراكِ و حَوالَيْهَا عُشْبٌ كَثِيرٌ، و تُسَمَّى الخَبِرةَ ، ج الخَبَارى ، بفتح الرّاءِ، و الخَبَارِي ، بكَسْرِهَا مثل الصَّحَارَى و الصَّحَارِي. و الخَبْراواتُ و الخبَارُ ، بالكَسْرِ [١] .
و في التَّهْذِيب في «نَقْع» : النَّقَائع: خَبَارَى في بِلادِ تَميم.
و الخَبْرَاءُ : منْقَعُ المَاءِ. و خَصَّ بَعْضُهم به مَنْقَعَ المَاءِ في أُصُولِهِ ، أَي السِّدرِ. و في التَّهْذِيب الخَبْرَاءُ : قَاعٌ مُسْتَدِيرٌ يَجْتَمِع فيه المَاءُ.
و الخَبَارُ كسَحَاب: مَالاَنَ مِنَ الأَرْضِ و اسْتَرْخَى و كانَت فِيهَا جِحَرَةٌ، زاد ابْنُ الأَعْرَابِيّ: و تَحَفَّر. و قال غيره: هو ما تَهوَّرَ و ساخَتْ فيه القَوَائِمُ. و ١٦- في الحَدِيث «فدَفَعْنَا في خَبَارٍ من الأَرض» . أَي سَهْلَةٍ لَيِّنة. و قال بَعضُهم: الخَبَارُ : أَرضٌ رِخْوَة تَتعْتَع فيها [٢] الدَّوابُّ، و أَنشد:
تَتَعْتع في الخَبَارِ إِذَا عَلاَه # و تَعْثُرُ في الطَّرِيق المُسْتَقِيمِ
و الخَبَارُ : الجرَاثِيمُ ، جَمْعُ جُرْثُومٍ؛ وَ هُوَ التُّرابُ المُجْتَمِع بأُصولِ الشَّجرِ. و الخَبَارُ : حِجَرَةُ الجُرْذانِ ، المَيْدَانِيّ في مَجْمَعِه و الزَّمَخْشَريّ في المُسْتَقْصَى و الأَساس.
و خَبِرَتِ الأَرْضُ خَبَراً ، كفَرِح كَثُر خَبَارُهَا . و خَبِر المَوْضِعُ، كفَرِحَ، فَهُو خَبِرٌ : كَثُرَ به الخَبْرُ ، و هو السِّدْر.
و أَرضٌ خَبِرَةٌ ، و هََذا قَدْ أَغفلَهَ المُصنِّفُ.
١٤- و فَيْفَاءُ أَو فَيْفُ الخَبَارِ [٣] : ع بِنَواحِي عَقِيقِ المَدِينَةِ ، كانَ عَلَيْه طَرِيقُ رَسُول اللّهِ صلى اللّه عليه و سلّم حِينَ خَرَجَ يُرِيدُ قُرَيشاً قبل وَقْعَة بَدْرٍ، ثم انْتَهَى منه إِلى يَلْيَلَ.
و المُخَابَرَةُ : المُزَارَعَةُ
٥ *
، عَمَّ بها اللِّحْيَانيّ. و قال غَيْره:
على النِّصْفِ و نَحْوِه ، أَي الثُّلُث. و قال ابنُ الأَثير:
المُخَابَرةُ : المُزارَعَة على نَصِيبٍ مُعَيَّن، كالثُّلُث و الرُّبع و غَيْرِهما.
و قال غَيرُه: هو المُزارَعَة ببَعْض ما يَخْرُج من الأَرض، كالخِبْرِ ، بالكَسْر. و ١٤- في الحَدِيث : «كُنَّا نُخَابِرُ و لا نَرى بِذََلك بَأْساً حتّى أَخْبَرَ رافِعٌ أَنَّ رَسولَ اللّه صلى اللّه عليه و سلّم نَهَى عَنْهَا» . قيل: هو من خَبِرَتِ الأَرْضُ خَبَراً : كَثُر خَبَارُهَا . و ١٤- قيل : أَصْلُ المُخَابَرة من خَيْبَر ، لأَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّه عليه و سلّم أَقَرَّها في أَيْدِي أَهْلِهَا على النِّصف من مَحْصُولِها، فقيل: خَابَرَهُم ، أَي عامَلَهُم في خَيْبر .
و المُخَابَرَة أَيْضاً المُؤَاكَرَةُ: و الخَبِيرُ : الأَكَّارُ ، قال:
تَجُزُّ رُءُوس الأَوْسِ من كُلِّ جانِبٍ # كجَزِّ عَقَاقِيلِ الكُرُومِ خَبِيرُها [٤]
رفع خَبِيرُهَا على تَكْرِيرِ الفِعْل. أَراد جَزَّه خَبِيرُها ، أَي أَكَّارُها.
و الخَبِيرُ : العالِمُ باللّه تَعَالَى ، بمَعْرِفَة أَسمائِه و صِفَاتِه، و المُتَمكِّن من الإِخْبار بما عَلِمَه و الذي يَخْبُرُ الشَّيْءَ بعِلْمه.
و الخَبِير : الوَبَرُ يَطْلُع على الإِبِل، و استعاره أَبو النّجم لحمِير وَحْشٍ فقال:
واحدَتُه خَبَارَةٌ . و «مَنْ تَجَنَّبَ الخَبَارَ أَمِنَ العِثَارَ» مَثَلٌ ذَكَرَه
[١] كذا و في القاموس ضبطت بفتح الخاء.
[٢] في التهذيب: «يتتعتع فيها» و في اللسان: «تتعتع فيه» .
[٣] في معجم البلدان عن أبي الحسن بن الفرات بالحاء المهملة و الياء المشددة. قال الحازمي: و المشهور الخبار.
[٥] (*) في القاموس: أن يَزْرَعَ.
[٤] روايته في التهذيب:
تجذ رقاب الأوس في غير كنهه # كجذّ عقاقيل الكروم خبيرُها
أراد: جذّه خبيرها أي أكّارها.