تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٦٢
و قيل: بُرُودٌ يُخالِطُهَا حَرِيرٌ، و يقال: ثَوْبٌ مُسَيَّرٌ : وَشْيُه مثْلُ السُّيُورِ .
و مُسَيَّرٌ : اسم جماعةٍ، منهم: أَبُو الزَّعْرَاءِ يَحْيَى بنُ الوَلِيدِ بنِ المُسَيَّر الطّائِيّ، عن مُحِلّ بنِ خِلِيفَة، و عنه ابنُ مَهْدِيّ و زيدُ بنُ الحُبَابِ.
و مُسَيَّرُ القَرْعِ: حَلْوَاءُ ، معروف.
و من المَجَاز: تَسَيَّرَ جِلْدُه ، إِذا تَقَشَّرَ و صار شبْهَ السُّيُور .
و اسْتَارَ : امْتَارَ ، قال الرّاجز:
أَشْكُو إِلى اللّه العَزِيزِ الغَفَّارْ # ثمَّ إِلَيْكَ اليومَ بُعْدَ المُسْتَارْ
و يقال: المُسْتَارُ في هذا البَيتِ مُفْتَعَلٌ من السَّيْرِ .
و يقال: اسْتَارَ بسِيرَتِه ، إِذا اسْتَنَّ بسُنَّتِه و طِرِيقَتِه.
و سَيَرٌ ، كجَبَل ، هكذا ضبطَه الصّاغانيّ و غيره، و ضبطه ابنُ الأَثِير و غيرُه بفتح السين و تشديد الباءِ الموحَّدَةِ [١]
المكسورة: ع ١٤- و هو كَثِيبٌ بينَ بَدْرٍ و المَدِينَةِ المُشَرَّفَةِ قَسَمَ فيه النبيّ صلى اللّه عليه و سلّم غَنَائِمَ بَدْرٍ . و سبق في س ب ر أَيضاً أَنّ سَبِّرَ كَثيبٌ بين بَدْرٍ و المدينةِ، كما ذكره الصاغانيّ هناك أَيضاً، فهما مَوضِعان، أَو أَحَدُهما تصحيفٌ عن الآخر، فتأَمّلْ.
*و مما يستدرك عليه:
تَسايَرَ عن وَجْهِه الغَضَبُ: سارَ و زَالَ، و هو مَجاز، و قد جاءَ ذلك في حدِيثِ حُذَيْفَة.
و سايَرَهُ مُسَايَرَةً : جارَاه، و تَسَايَرَا .
و بينهما مَسِيرَةُ يَوْمٍ.
و سَيَّرَه من بَلَدِه: أَخْرَجَه و أَخْلاه. و سايَرَهُ : سارَ معه.
و فلانٌ لا تُسَايِرُ خُيَلاهُ، إِذا كان كَذّابًا.
و قولهم: سِرْ عَنْكَ، أَي تَغَافَلْ و احتَمِلْ، و فيه إِضْمارٌ، كأَنّه قال: سِرْ و دَعْ عنْكَ المِراءَ و الشّكّ.
و سَيَّرَ السّهمَ: جعل فيه خُطُوطاً.
و عُقَابٌ مُسَيَّرةٌ : مُخطَّطَة.
و ثَعْلَبَةُ بنُ سَيّار ، له ذِكْرٌ، و إِيّاه عنَى الشاعر-قال ابن بَرِّيّ هو المُفَضَّل النُّكْرِيّ-:
وسائِلَة بثَعْلَبَةَ بنِ سَيْرٍ # و قد عَلِقَتْ بثَعْلَبَةَ العَلُوقُ
جَعَلَه سَيْراً للضرورة، نقله الجَوْهَرِيّ في «ع ل ق» و سيأْتي.
و مَنْزِلَةُ سَيّار : قَرْيَة بمصر، من حَوْفِ رَمْسِيسَ.
و مَسِير الكوم، و مُنْيَة مَسِير ، و مَحَلّة مَسِير : قُرَّى بالغربية من مصر.
و مُسَيّر : قرية أُخرى بالأُشْمُونَيْنِ.
و الصّاحبُ فَلَكُ الدّين بن المَسيريّ وزَير الأَشْرَفِ، مشهورٌ.
و عبد الرزّاق بن يعقوب المسيري ، رَحَلَ و أَدركَ السِّلفِيّ.
و استدرك صاحب النّاموس هنا سَارَة ، قال: و تُشَدَّد راؤُه، و أَنه اسم سُرِّيَّة إِبراهِيمَ الخَلِيلِ أُمِّ إِسماعيلَ [٢] ، عليهما السلام.
قلت: و قد رَدّه شيخُنا من أَوجه ثَلاَثة، و كفانَا المُؤْنَةَ في ذلك، و لكنه لم يُنَبِّه أَنّ الصوابَ استدراكه في مادة س و ر- كما فعله الصّاغانِيّ و غيره.
و يستدرك عليه أَيضاً:
سَيْسَر ، كحَيْدَر، و هو جَدُّ أَبي الفَضْل أَحمدَ [٣] بنِ إِبراهِيمَ بن سَيْسَر البُوشَنْجِيّ حدّثَ ببغدادَ عن ابن عُيَيْنَةَ و أَنَسِ ابنِ عِياض، و عنه وَكِيعٌ القَاضِي.
[١] كذا، و في النهاية: و تشديد الياء المكسورة. و تبعه صاحب اللسان، و في معجم البلدان (سير) قال: و الذي صح عندي في هذا الاسم من بعد الاجتهاد: سير بفتح سينه و يائه و تخفيفها.
[٢] كذا، و أم إسماعيل هي هاجر، أما سارة فهي أم إسحاق.
[٣] في اللباب (السيسري) : محمد.