تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٥٣ - ثور ثور
أَطْعَمَ و لم يُثْمِرْ ، كان كَمَنْ صَلَّى العِشَاءَ و لم يُوتِرْ، و فيه يقول الشاعر:
إِذا الضِّيفانُ جاءُوا قُمْ فقَدِّمْ # إِليهمْ ما تَيَسَّرَ ثُمَّ آثِرْ
و إِنْ أَطْعَمْتَ أَقْوَاماً كِراماً # فَبَعْدَ الأَكْلِ أَكْرِمْهم و أَثْمِرْ
فمَنْ لم يُثْمِرِ الضِّيفَانَ بُخْلاً # كمَنْ صَلَّى العِشَاءَ و ليس يُوتِرْ
كما في البَصائِر للمصنِّف.
و قال عُمَارَةُ بنُ عَقِيل:
ما زَالَ عِصْيَانُنَا للّهِ يُرْذِلُنَا # حتّى دُفِعْنَا إِلى يَحْيَى و دِينَارِ
إِلى عُلَيْجَيْنِ لم تُقْطَعْ ثِمَارُهما [١] # قد طالَما سَجَدَا للشَّمْسِ و النّارِ
يريد.. لم يُخْتَنَا.
ثنجر [ثنجر]:
الثِّنْجَارَةُ ، أَهملَه الجوهريُّ، و قال أَبو حنيفةَ:
هي نُقْرَةٌ مِن الأَرض يَدوم نَدَاهَا و تُنْبِتُ، قال: و هي الثِّبْجَارَةُ -بالباءِ بدل النُّون-إِلاّ أَنها تُنْبِتُ العَضْرَسَ. و قال ابن الأَعرابيّ: الثِّنْجَارَةُ و الثِّبجارَةُ: الحُفْرَةُ التي يَحْفِرهَا ماءُ المِرزْابِ ، [٢] و في بعض النُّسَخ: المِيزابِ، و في بعض الأُصول الجَيِّدةِ: المَرازِبِ.
ثور [ثور]:
الثَّوْر : الهَيَجانُ. ثار الشَّيءُ: هاجَ، و يقال للغَضْبان أَهْيجَ ما يكونُ: قد ثارَ ثائِرُه و فارَ فائِرُه، إِذا [٣] هاج غَضَبُه.
و الثَّوْر : الوَثْبُ ، و قد ثارَ إِليه، إِذا وَثَبَ. و ثارَ به النّاسُ، أَي وَثَبُوا عليه.
و الثَّوْرُ : السُّطُوعُ. و ثارَ الغُبَارُ: سَطَعَ و ظَهَرَ، و كذا الدُّخَانُ، و غيرُهما، و هو مَجازٌ. و الثَّوْرُ : نُهُوضُ القَطَا مِن مَجَاثِمه.
و ثارَ الجَرادُ ثَوْراً ، و انْثَارَ : ظَهَرَ.
و الثَّوْرُ : ظُهُورُ الدَّمِ ، يقال: ثارَ به الدَّمُ ثَوْراً ، كالثُّؤُورِ ، بالضّم، و الثَّوَرانِ ، محرَّكةً، و التَّثَوُّرِ ، في الكُلّ ، قال أَبو كَبيرٍ الهُذَليُّ:
يَأْوِي إِلى عُظْمِ الغَرِيفِ و نَبْلُهُ # كسَوَامِ دَبْرِ الخَشْرَمِ المُتَثَوِّرِ
و أَثَارَه هو، و أَثَرَه ، على القَلْب، و هَثَرَه ، على البَدَل، و ثَوَّرَه ، و اسْتَثارَه غيرُه ، كما يُستَثارُ الأَسَدُ و الصَّيْدُ، أَي هَيَّجَه.
و الثَّوْرُ : القِطْعةُ العَظيمةُ من الأَقِط. ج أَثْوَارٌ و ثِوَرَةٌ ، بكسرٍ ففتْحٍ على القياس. ١٦- و في الحديث : «تَوَضَّؤُوا ممّا غَيَّرَت النّارُ و لو من ثَوْرِ أَقِطٍ» . قال أَبو منصور: و قد نُسخَ حُكمُهُ.
و ١٧- رُوِيَ عن عَمْرو بن مَعْدِي كَرِبَ أَنّه قال : أَتَيْتُ بني فلانٍ فأَتَوْني بثَوْرٍ وقَوْسٍ و كَعْبٍ. ؛ فالثَّوْر : القِطعةُ العَظيمةُ من الأَقِط، و القَوس: البَقيَّةُ من التَّمْر تَبْقَى في أَسفَلِ الجُلَّة، و الكَعْب: الكُتْلَةُ من السَّمْن الجَامِس [٤] . و الأَقِطُ هو لَبَنٌ جامِدٌ مُسْتَحْجِرٌ.
و الثَّوْرُ : الذَّكَرُ من البَقَر [٥] قال الأَعشى:
لَكَالثَّوْر و الجِنِّيُّ يَضْرِبُ ظَهْرَه # و ما ذَنْبُه أَنْ عافَت الماءَ مَشْرَبَا
أَراد بالجِنِّي اسمَ راعٍ. و الثَّوْرُ ذَكَرُ البَقَرِ يُقَدَّم للشُّرْب، ليَتْبَعَه [٦] إِناثُ البَقَرِ، قاله أَبو منصور، و أَنشد:
كما الثَّوْر يَضْرِبُه الرّاعِيَانِ # و ما ذَنْبُه أَنْ تَعافَ البَقَرُ [٧]
[١] كنى عن الثمرة بالعضو. يقال: قطفت ثمرة فلان إِذا طهر و هي قلفته، و قطفت ثمارهم. انظر التكملة و الأساس.
[٢] في القاموس: «المزراب» و في اللسان: ماء المرازب، و في التكملة فكالأصل.
[٣] اللسان: إذا غضب و هاج غضبه.
[٤] في التهذيب و اللسان: «الخامس» .
[٥] في القاموس: و ذكر البقر.
[٦] التهذيب: لتتبعه.
[٧] قبله في التهذيب:
أبصرتني بأطير الرجال # و كلفتني ما يقول البشرْ.