تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١١٨ - بور بور
و البُورَانِيَّةُ : طعامٌ يُنْسَبُ إِلى بُورَانَ بنتِ الحَسَنِ بنِ سَهْلٍ التي قال فيها الحَرِيرِيُّ: و بُورانُ بفَرْشِها، زَوْجِ أَميرِ المؤمنين المَأْمُونِ الخليفةِ العَبّاسِي.
و القاضِي أَبو بكرٍ محمّدُ بنُ أَحمدَ البُورَانِيُّ شيخُ شيخِ أَبي الحُسينِ محمّد بنِ أَحمدَ بنِ محمّدِ بن جُمَيْع ، الغَسّانيّ الصَّيْداوِيّ، و أَبو الحَسَنِ عبدُ اللّه بنُ محمّدِ بنِ عبدِ الواحدِ بنِ بُورِينَ : محدِّثانِ ، الأَخيرُ عن إِبراهيمَ بنِ موسى، و عنه الأَبْهَرِيُّ.
و البُوَيْرَةُ ، تصغيرُ بُورة [١] : ع كان به نَخْلٌ لبَنِي النَّضِيرِ ، و هو من منازِلِ اليَهُودِ، و فيه يقول حَسّانُ بنُ ثابت:
و هانَ على سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ # حَرِيقٌ بالبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ
و قال جَبَلُ بنُ جَوَّا التَّغْلَبيّ [٢] :
و أَوْحَشَتِ البُوَيْرَةُ مِن سَلاَمٍ # و سَعْدٍ و ابنِ أَخْطَبَ فَهْيَ بُورُ
و بارَهُ يَبُورُه بَوْراً : جَرَّبَه و اختبَرَه، و منه ١- الحديث : «كُنَّا نَبُورُ أَوْلادَنا بحُبِّ عليٍّ رَضِيَ اللّه عنه» .
و من المَجَاز: بارَ النَّاقةَ يَبُورُهَا بَوْراً ؛ إِذا عَرَضَها على الفَحْلِ، لِيَنْظُرَ: أَ لاقِحٌ أَم لا؛ لأَنها إِذا كانت لاقِحاً بالَتْ في وَجْهِه ، أَي الفَحْل، إِذا تَشَمَّمَها، كذا في الصّحاح.
و بارَ عَمَلُه ، إِذا بَطَلَ، و منه قولُه تعالى: وَ مَكْرُ أُولََئِكَ هُوَ يَبُورُ [٣] ، و قال الفَرّاءُ: يقال: أَصبحتْ منازلُهم بُوراً ، أَي لا شيءَ فيها، و كذلك أَعمالُ الكُفَّار تَبْطُلُ.
و من المَجَاز: بار الفَحلُ الناقةَ و ابتارَها ، إِذا تَشَمَّمَها، لِيَعْرِفَ لِقَاحَهَا مِن حِيَالِها ، و أَنشدَ قولَ مالكِ بنِ زُغْبَةَ:
بِضَرْبٍ كآذانِ الفِراءِ فُضُولُه # و طَعْنٍ كإِيزاغِ المَخَاضِ تَبُورُهَا
قال أَبو عُبَيْدَةَ [٤] : كإِيزاغِ المَخَاضِ يَعْنِي قَذْفَها بأَبْوَالِها، و ذََلك إِذا كانت حَوامِلَ؛ شَبَّه خُرُوجَ الدَّمِ بِرَمْيِ المَخَاضِ أَبوالَها، و قوله: تَبُورُها ، أَي تَخْتَبِرُهَا أَنتَ، حتى [٥] تَعرِضَهَا على الفَحْل: أَ لاقِحٌ هي أَم لا.
و من المَجَاز: بارَتِ السُّوقُ، و بارَتِ البِيَاعَاتُ، إِذا كَسَدَتْ، تَبُورُ ، و مِن هََذا قيل: نَعُوذُ باللّه مِن بَوار الأَيِّمِ، و هو أَن تَبْقَى في بيتهَا لا تُخْطَبُ ، و الأَيِّمُ: التي لا زَوْجَ لها.
و من أَمثالهم: « أَرْسَلَه بِبُورِيِّه » -بالضَّمِّ-إِذا تُرِكَ الرجلُ و رَأْيَه يَفعلُ ما يشاءُ و لم يُؤَدَّبْ. *و ممّا يُستدرَك عليه:
البائِرُ : المُجَرِّبُ [٦] ، و قد بَارَ يَبُورُ بَوْراً ، إِذا جَرَّبَ، قالَهُ الأَصمعيُّ.
و في المَثَل: «إِنهم لَفِي جُورٍ [٧] و بُورٍ » بالضمِّ فيهما، و فَسَّرُوه بالنُّقْصان.
من المَجَاز: بُرْ لِي ما عندَ فُلانٍ، أَي اعْلَمْه و امتَحِنْ لِي ما في نفسِه؛ مأْخوذٌ من بارَ الفحلُ الناقةَ.
و محمّدُ بنُ الفَضْلِ البَلْخِيُّ، يُعرَفُ ببُورٍ ، و الفضلُ بنُ عبدِ الجَبّار بنِ بُور المَرْوَزِيُّ، عن ابنِ شُمَيْلٍ. و محمّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ بُورٍ البَلْخِيُّ. و جُبَيْرُ بنُ بُورٍ البَلْخيُّ. و محمّدُ بنُ عُبَيْدِ اللّه بنِ مَهْدِيٍّ العامِرِيُّ، يُعرَفُ ببُورٍ : محدِّثون.
قال ابن سِيدَه: و ابنُ بُورٍ حَكَاه ابنُ جِنِّي في الإِمالَة، و الذي ثَبَتَ في كتاب سِيبَوَيْهِ: ابنُ نُورٍ بالنُّون، و هو مذكورٌ في موضعِه.
و بُورُ ، بالضَّم: ناحيةٌ متَّسِعَةٌ من بلاد الرُّوم.
و عبدُ اللّهِ بنُ محمّدِ بنِ الرَّبِيعِ البارِيُّ ليس من بارِ نَيْسَابُورَ، و هو قَرَابَةُ قَحْطَبةَ بنِ شَبِيبٍ، ذَكَره الأَمِيرُ [٨] .
و بارَانُ : من قُرَى مَرْوَ، منها: حاتِم بنُ محمّدِ بنِ حاتمٍ البازانيُّ المحدِّث.
و الحَسَنُ بنُ أَبي الرَّبِيعِ البُورانِيُّ ، من رجال السِّتَّةِ.
[١] في معجم البلدان: تصغير البئر التي يستقي منها الماء.
[٢] في معجم البلدان: جمل بن جوال التغلبي.
[٣] سورة فاطر الآية ١٠.
[٤] التهذيب و اللسان: أبو عبيد.
[٥] الأصل و اللسان، و في التهذيب: حين.
[٦] عن اللسان، و بالأصل «الجرب» .
[٧] في الأساس: «حور» .
[٨] في اللباب: عبد اللّه بن محمد بن خباب بن الهيثم[بن محمد بن الربيع، يعرف بالباري]هذه الزيادة عن معجم البلدان (بار) .