تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٤٥ - حجر حجر
و الحِجْر : ما بَيْنَ يَدَيْك مِن ثوْبِك و يفْتحُ، كما في التَّهْذِيب.
و مِن المَجَاز: الحِجْر مِن الرَّجلِ و المرأَةِ: فَرْجُهما ، و عبَّرَ بعضٌ بالمَتاعِ، و الفتح أَعلَى.
و الحِجْر : ة لبَنِي سُليْمٍ بالْقُرْب من قَلَهِّى و ذي رَوْلان.
و يُفْتَحُ فيهما ؛ أَي في القَرْيَة و الفَرْج، و الصَّوابُ:
«فيها» ؛ أَي في الثَّلاثة، كما عَرَفْت.
و يقال: نَشَأَ فُلانٌ في حِجْرِه ، بالكسر، و حَجْرِه ، بالفتح؛ أَي في حِفْظِه و سَتْرِه. و قال الأَزهريُّ: يقال: هم في حَجْرِ فلانٍ، أَي في كَنَفِه و منعَتِه و مَنْعِه، كلُّه واحدٌ، قال أَبو زيْد.
و وَهْبُ بنُ راشِدٍ الحِجْرِيُّ -بالكسر-مِصْرِيٌ ، و الذي قاله السَّمْعانِيُّ إِنه أَبو زُرْعة وَهْبُ اللّه بنُ راشدٍ المُؤذِّن الحَجرِيّ المِصْرِيُّ، مِن حَجْرِ رُعَيْنٍ، يَرْوِي عن ثَوْرِ بنِ يَزِيدَ الأُبلِّيِّ، و حَيْوَةَ بنِ شُرَيْحٍ، و غيرِهما، رَوَى عنه أَبو الرَّدّادِ عبدُ اللّه بنُ عبد السّلامِ بنِ الرَّبِيعِ [١] و الرَّبيعُ بنُ سُلَيْمَانَ، و غيرُهما.
و الحَجَرُ ، بالتَّحْرِيك: الصَّخْرَةُ كالأُحْجُرِّ ، كأُرْدُنّ ، نقلَه الفَرّاءُ عن العرب، و أَنشد:
يَرْمِينِيَ الضَّعِيفُ بالأُحْجُرِّ
قال: و مثلُه هو أُكْبُرُّهم، و فَرَسٌ أُطْمُرٌّ و أُتْرُجٌّ، يُشَدِّدُن آخِرَ الحَرْفِ. ج في القِلَّة أَحْجَارٌ و أَحْجُرٌ ، و في الكَثْرَة حِجَارةٌ و حِجَارٌ ، و هو نادِر، قاله الجوهريّ.
و رُوِيَ عن أَبي الهَيثمِ أَنه قال: العرَبُ تُدْخِلُ الهاءَ في كلِّ جَمْعِ على فِعالٍ أَو فُعُولٍ؛ و إِنما زادوا هََذه الهاءَ فيها، لأَنه إِذا سُكِتَ عليه اجتمعَ فيه عند السَّكْتِ ساكِنانِ، أَحدُهما الأَلفُ التي آخر [٢] حرفٍ في فِعال، و الثاني آخِرُ فِعال المَسْكُوت عليه، فقالوا: عِظَامٌ و عِظَامَةٌ [٣] ، و قالوا: فِحالَةٌ و حِبالَةٌ و ذِكارَةٌ و ذُكُورَةٌ و فُحُولَةٌ[و حُمُولَةٌ] [٤] .
وَ أَرْضٌ حَجِرَةٌ و حَجِيرَةٌ و مُتَحَجِّرَةٌ : كَثِيرَتُهُ ، أَي الحَجَرِ .
و الحَجَرانِ : الفِضّةُ و الذَّهَبُ. و يقال للرّجل إِذا كَثُرَ مالُه و عَدَدُه: قد انْتَشَرَتْ حَجْرَتُه ، و قد ارْتَعَجَ مالُه، و ارْتَعَجَ عَدَدُه.
و رُبما كُنِيَ بالحَجَرِ عن الرَّمْل ، حَكاه ابنُ الأَعْرَابيِّ، و بذََلك فُسِّر قولُه:
عَشِيَّةَ أَحْجارُ الكِناسِ رَمِيمُ
قال: أَراد عَشِيَّةَ رَمْل الكِنَاسِ، و رَمْلُ الكِنَاسِ: مِن بلادِ عبدِ اللّه بنِ كِلاب.
و الحَجَرُ الأَسْوَدُ الأَسْعَدُ-كَرَّمَه اللّه تعالَى- م أَي معروفٌ، و هو حَجَرُ البَيتِ حَرَسَه اللّه تعالَى، و رُبَّمَا أَفْرَدُوه إِعظاماً، فقالوا: الحَجَرُ ، و من ذََلك ١٤- قولُ عُمَرَ رضيَ اللّه عنه : «و اللّه إِنكَ لَحَجَرٌ [٥] ، و لولا أَنِّي رأَيتُ رسولَ اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يفعل كذا ما فعلْتُ» . فأَمَّا قولُ الفَرَزْدَق:
و إِذا ذَكَرْتَ أَباكَ أَو أَيّامَه # أَخْزاكَ حَيثُ تُقَبَّلُ الأَحْجَارُ
فأَنه جَعَل كلَّ ناحِيَةٍ منه حَجَراً ؛ أَ لاَ تَرَى أَنكَ لو مَسِسْتَ كلّ ناحيةٍ منه لَجازَ أَن تقولَ: مَسِسْتُ الحَجَرَ .
و الحَجَرُ : د، عَظِيمٌ على جَبَلٍ بالأَنْدَلُسِ، و منه:
محمّدُ بنُ يَحْيَى، المحدِّثُ الحَجَرِيُّ الكِنْدِيُّ الكُوفِيُّ، عن عبد اللّه بن الأَجْلَحِ، و عنه عَتِيقُ بنُ أَحمدَ الجُرْجانِيُّ، و إِبراهيمُ بنُ دُرُسْتَوَيْهِ الشِّيرازِيُّ.
و الحَجَرُ : ع آخَرُ.
و حَجَرُ الذَّهَبِ: مَحَلَّةٌ بدِمَشْقَ داخِلَها، و فيها المدرسةُ الخاتُونِيَّةُ.
وَ حَجَرُ شَغْلانَ [٦] ، بإِعجام الغَيْن و إِهمالِها: حِصْنٌ قُرْبَ أَنْطاكِيَةَ بِجَبل اللُّكَامِ.
[١] كذا، و في الأنساب للسمعاني ورقة ١٥٨ أ-عبد اللّه بن عبد السلام و الربيع بن سليمان و غيرهما.
[٢] كذا بالأصل، و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: التي آخر حرف، عبارة اللسان: التي تنحر آخر حرف» و في التهذيب: تنحر.
[٣] زيد في التهذيب: و نِقادٌ و نِقَادَةٌ» و في اللسان: «و نِفارٌ و نِفارَةٌ» .
[٤] زيادة عن التهذيب.
[٥] اللسان: إنك حجرٌ.
[٦] قيدها في معجم البلدان بضم الشين المعجمة و سكون الغين المعجمة أيضاً.