تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٤٦ - حجر حجر
و الحُجُرُ ، بضَمَّتَيْنِ: ما يُحِيطُ بالظُّفُرِ من اللَّحْم.
و الحُجُرُ ، كصُرَدٍ: جمْعُ الحُجْرَةِ للغُرْفَةِ وَزْناً و مَعْنًى.
و الحُجْرَةُ : حَظِيرَةُ الإِبلِ ، و منه: حُجْرَةُ الدّارِ- كالحُجُرَاتِ بضَمَّتَيْنِ، و الحُجرَاتِ ، بفتحِ الجيمِ و سكونِها ثلاثُ لغاتٍ، الأَخيرَةُ عن الزَّمَخْشَرِيِ [١] . و قال شيخُنَا: هََذا ليس ممّا انْفَرَدَ به الزَّمَخْشَرِيُّ حتى يحتاجَ إِلى قَصْرِه في عَزْوِه عليه، بل هو قولٌ للجمهور بل ادَّعَى بعضٌ في مثله القِيَاسَ، فما هََذا القُصُورُ؟:
و الحاجِرُ : الأَرضُ المُرْتَفِعَةُ و وَسَطُها مُنْخَفِضٌ ، كالمَحْجِرِ ، كمَجْلِس.
و في الصّحاح: الحاجِرُ : مَا يُمْسِك الماءَ مِن شَفَةِ الوادِي ، و زاد ابن سِيدَه: و يُحِيطُ به، كالحاجُورِ ، و هو فاعُولٌ من الحَجْر ، و هو المَنْع.
و الحاجِرُ : مَنْبِتُ الرِّمْثِ و مُجْتَمَعُه و مُسْتَدارُه ، كذا في المُحْكَم.
و الحاجِر أَيضاً: الجَدْرُ الذي يُمْسِكُ الماءَ بين الدِّيار لاستدارَتِه. و في التَّهْذِيب: و الحاجِرُ مِن مَسَايِلِ المِيَاهِ و مَنابتِ العُشْبِ: ما استدارَ به سَنَدٌ، أَو نَهْرٌ مرتفعٌ.
ج حُجْرَانٌ ، مثلُ حائرٍ و حُورانٌ، و شابٍّ و شُبَّان. قال رُؤْبَةُ:
حتى إِذا ما هاجَ حُجْرانُ الدَّرَقْ [٢]
و منه سُمِّيَ مَنْزلٌ للحاجِّ بالبادِيَة حاجِراً . و عبارةُ الأَزهريِّ: و مِن هََذا قِيل لهََذا المنزلِ الذي في طريق مكةَ:
حاجِرٌ . و في الأَساس: و فلانٌ مِن أَهل الحاجِرِ ؛ و هو مكانٌ بطريق مكةَ.
و قال أَبو حنيفةَ: الحاجِرُ : كَرْمٌ مِئْناثٌ، و هو مُطْمَأَنٌّ، له حُرُوفٌ مُشْرِفَةٌ تَحْبِسُ عليه الماءَ؛ و بذََلك سُمِّيَ حاجِراً .
قلتُ: و الحاجِرُ : مَوضِعٌ بالقُرْبِ م زَبِيد، سمعْتُ فيه سُنَنَ النَّسَائِيِّ، على شيخِنُا الأمام أَبي محمّدٍ عبدِ الخالقِ بنِ أَبي بكرٍ النَّمَرِيِّ، رَحِمَه اللّه تعالَى.
و الحاجِرُ : موضعٌ بالجِيزَةِ من مصرَ، و قد رأَيتُه. و الحُجْرِيُّ -ككُرْدِيٍّ-و يُكْسَرُ: الحَقُّ و الحُرْمَةُ و الخُصوصِيَّةُ.
و حُجرٌ -بالضَّمِّ و بضَمَّتَيْن ، مثلُ عُسْرٍ و عُسُرٍ، قال حَسّانُ بنُ ثابت:
مَنْ يَغُرُّ الدَّهْرُ أَو يَأْمَنُه # مِن قَتِيلٍ بعدَ عَمْرٍو و حُجُرْ
والِدُ امْرِىء القَيْسِ الشاعِرِ المشهورِ، فَحْلِ الشُّعَرَاءِ و حُجْرٌ أَيضاً جَدُّه الأَعْلَى و هو امْرُؤُ القَيْسِ بنُ حُجْرِ بنِ الحارِثِ بنِ حُجْرٍ آكِلِ المُرَارِ بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ ثَوْرٍ [٣] ، و هو كِنْدَةُ. و حُجْرُ بنُ النُّعْمَانِ بنِ الحارِثِ بن أَبي شَمِرٍ الغَسّانيُّ، و إِيّاه عَنَى حسّانُ.
و حُجْرُ بنُ رَبِيعَةَ بنِ وائلٍ الحَضْرَمِيُّ الكِنْدِيُّ، والدُ وائلٍ أَبي هُنَيْدَةَ مَلِكِ حَضْرَمَوتَ، و قد حَدَّثَ مِن وَلَدِه عَلْقَمَةُ و عبدُ الجَبّارِ، ابْنَا وائِلِ بنِ حُجْرِ بنِ ربيعَةَ بنِ وائلٍ.
و حُجْرُ بنُ عَدِيِ بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ جَبَلَةَ الكِنْدِيُّ، و يقال له: حُجْرُ الخَيْرِ، و أَبوه عَدِيٌّ هو المُلَقَّبُ بالأَدْبَرِ؛ لأَنَّه طُعِنَ في أَلْيَتَيْهِ مُوَلِّياً، و قال أَبو عَمْرٍو: الأَدْبَرُ هو ابنُ عَدِيٍّ، و قد وَهِمَ [٤] . و حُجْرُ بنُ النُّعْمَانِ الحارثِيُّ، له وِفَادةٌ، و هو والِدُ الصَّلْتِ. و حُجْرُ بنُ يَزِيدَ بنِ سَلَمَةَ الكِنْدِيُّ، و يقال له:
حُجْرُ الشَّرِّ؛ للفَرْقِ بينه و بين حُجْرِ الخَيْرِ، و هو أَحَدُ الشُّهُودِ بين الحَكَمَيْنِ، وَلاَّهُ مُعاويةُ إِرْمِينِيَةَ: صَحَابِيُّون. و حُجْرُ بنُ يَزِيدَ بنِ مَعْدِي كَرِبَ الكِنْدِيُّ، صاحِبُ مِرْبَاع بَنِي هِنْدٍ، اختُلِفَ في صُحْبته، و الصَّوابُ أَنَّ لأَخِيه أَبي الأَسْوَدِ صُحْبَةً.
و حُجْرُ بنُ العَنْبَسِ ، و قيل: ابنُ قَيْسٍ أَبو العَنْبَسِ، و قيل: أَبو السَّكْنِ الكُوفِيُّ، تابِعِيٌ أَدْرَكَ الجاهليَّةَ، و لا رُؤْيَةَ له، شَهِدَ الجَمَلَ و صِفِّين، رَوَى عنه سَلَمَةُ بنُ كُهَيْل، و موسى بنُ قَيْسٍ الحَضْرَميُّ، أَوْرَدَه أَبو موسَى.
و حُجْرُ : ة باليَمَن مِن مَخَالِيف بَدْرٍ، منها:
يَحْيَى بنُ المُنْدِرِ ، عن شَرِيك، و عنه ابنُه أَحمدُ، و عن أَحمدَ أَبو سعيدِ بنُ الأَعرابيِّ.
[١] و الثلاثة وردت في اللسان و التهذيب.
[٢] في التهذيب: الذرق بالذال. و في ديوانه: ما اصفر بدل ما هاج. و في اللسان: ذرق: حيران الذرق، فينتفى الشاهد فيه.
[٣] انظر جمهرة ابن حزم ص ٤٢٧.
[٤] حجر بن عدي، هو الأدبر، كما في جمهرة ابن حزم ص ٤٢٦ و قد قتله معاوية صبراً.