تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٥٢ - ثمر ثمر
و مِن المَجَاز: ثَمَّرَ الرجلُ مالَه تَثْمِيراً : نَمّاه و كَثَّرَه ، و يقال: ثَمَّرَ اللََّه مالَكَ.
و أَثْمَرَ الرجلُ: كَثُرَ مالُه كثَمَرَ . قال الشِّهَاب في شِفَاءِ الغَلِيل: أَثْمَرَ يكونُ لازماً، و هو المشهورُ الوارِدُ في الكتاب العَزِيز، و لم يتعرَّض أَكثرُ أَهلِ اللغةِ لغيرِه، و وَرَدَ متعدِّياً، كما في قول الأَزهريِّ في تَهْذِيبه: يُثْمِرُ ثَمَراً فيه حُمُوضَةٌ.
و هََكذا استعملَه كثيرٌ مِن الفُصَحاءِ، كقولِ ابنِ المُعْتَزِّ:
و غَرْسٍ مِن الأَحْبَابِ غَيَّبْتُ في الثَّرَى # فأَسْقَتْه أَجْفَانِي بسَيْحٍ و قاطِرِ
فأَثْمَرَ هَمّاً لا يَبِيدُ و حَسَرَةً # لقَلْبِيَ يَجْنِيهَا بأَيْدِي الخَوَاطِرِ
و قالَ ابن نُبَاتَةَ السَّعْدِيّ:
و تُثْمِرُ حاجةُ الآمالِ نُجْحاً # إِذا ما كان فيها ذا احْتِيَالِ
و قال محمّدُ بنُ أَشرفَ، و هو من أَئِمَّة اللغةِ:
كأَنَّما الأَغصانُ لما عَلاَ # فُرُوعَها قَطْرُ النَّدَى نَثْرَا
و لاحَتِ الشَّمْسُ عليها ضُحَىً # زَبَرْجَدٌ قد أَثْمَرَ الدُّرَّا
قال ابنُ الرومِيِّ:
سيُثْمِر لي ما أَثْمَرَ الطَّلْعَ حائِطٌ
إِلى غير ذََلك مما لا يُحْصَى. قال شيخُنا: و هََكذا استعملَه الشيخُ عبدُ القاهرِ في دلائل الإِعجازِ، و السَّكّاكِيّ في «المفتاح، و لما لم يَرَه كذََلك شُرّاحه، قال الشّارحُ:
استعملَ الإثمارَ متعدِّياً بنفْسه في مَواضعَ من هذا الكتاب، فلعلَّه ضَمَّنَه معنى الإِفادة.
و الثّامِرُ : اللُّوبِيَاءُ عن أَبي حنيفةَ، و كلاهما اسمٌ.
و الثّامِرُ : اللُّوبِيَاءُ عن أَبي حنيفةَ، و كلاهما اسمٌ.
و الثّامِرُ : نَوْرُ الحُمّاضِ ، و هو أَحمرُ، قال:
مِن عَلَقٍ كثامِرِ الحُمّاضِ
و يقال هو اسمٌ لثَمَرِه ، و حَمْلِه. قال أَبو منصور: أَرادَ به حُمْرَةَ ثَمَرِه عند إِيناعه، كما قال:
كأَنَّما عُلِّقَ بالأَسْدانِ # يانِعُ حُمّاضٍ و أُرْجُوَانِ
و مِن المَجاز: ابنُ ثَمِيرٍ : اللَّيْلُ المُقْمِرُ ، لتَمَامِ القَمَرِ فيه، قال:
و إِنِّي لَمِنْ عَبْسٍ و إِنْ قال قائِلٌ # على زَعْمِهِمْ ما أَثْمَرَ ابنُ ثَمِيرِ
أَراد: و إِنِّي لِمَنْ عَبْسٍ ما أَثْمَرَ .
و ثَمْرٌ بفتح فسكونٍ: وادٍ ، نقلَه الصَّاغَانيّ.
و ثَمَرُ بالتَّحْرِيك: ة باليَمَن من قُرَى ذَمَارِ.
و ثُمَيْرٌ كزُبَيْرٍ: جَدُّ محمّدِ بن عبدِ الرَّحيم بن ثُمَيْرٍ المُحَدِّث الثُّمُيريّ المِصْرِيّ، عن الطّبَرَانِيّ و غيرِه.
و قولُهم: ما نَفْسِي لكَ بثَمِرَةٍ -كفَرِحَةٍ-أَي مالَكَ في نَفْسِي حلاوةٌ ، نقَلَه الصَّاغَانيُّ عن الفَرّاءِ، و هو مَجَازٌ، و قد ذَكَرَه الزَّمَخْشَريُّ في الأَساس في تمر، بالمُثَنّاة، و مَرَّ للمصنِّف هناك أَيضاً، و فَسَّرَه بطَيِّبَة.
*و ممّا يُستدرَك عليه:
١٦- في حديث المُبَايَعة : «فأَعْطاه صَفْقَةَ يَده، و ثَمَرَةَ قَلْبه» .
أَي خالصَ عَهْدِه» ، و هو مَجَازٌ. و في الأَساس: و خَصَّني بثَمَرَةِ قَلْبه، أَي بمَوَدَّته.
و ثامِرُ الحِلْم: تامُّه، كثامِرِ الثَّمَرَةِ ، و هو النَّضيجُ منه، و أَنشدَ ابنُ الأَعرابيِّ:
و الخَمْرُ ليستْ مِن أَخِيك و لـ # كنْ قد تَغُرُّ بثامِرِ الحِلْمِ
و هو مَجَازٌ، و يُرْوَى: بآمِنِ الحِلْم.
و العَقْلُ المُثْمِرُ : عَقْلُ المُسْلِمِ، و العَقْلُ العَقِيمُ: عَقْلُ الكافِرِ.
و في السَّمَاءِ ثَمَرَةٌ و ثَمَرٌ : لَطْخُ مِن سَحابٍ.
و يُقَال لكلِّ نَفْعٍ يَصْدُرُ عن شيْءٍ: ثَمَرَتُه ، كقولك:
ثَمَرَةُ العِلْمِ العَمَلُ الصّالِحُ، و ثَمَرَةُ العَمَلِ الصّالِحِ الجَنّةُ.
و أَثْمَرَ القَومَ: أَطْعَمَهم مِن الثِّمار . و في كلامهم: مَن