تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٣ - أسر أسر
و قال الأَحمر: إِذا احْتَبسَ الرَّجلُ بَوْلُه قِيلَ: أَخَذَه الأُسْرُ ، و إِذا احتَبس الغائِطُ فهو الحُصْرُ. و قال ابنُ الأَعْرابِيِّ:
الأُسْرُ : تَقْطِيرُ البَوْلِ، و حَزٌّ في المَثَانَة، و إِضَاضٌ مثلُ إِضَاضِ الماخِضِ [١] ، يقال: أَنالَه اللّهُ أُسْراً ، و ١٧- في حديثِ أَبي الدَّرْداء : «أَنَّ رجلاً قال له: إِن أَبِي أَخَذَه الأُسْرُ » . يَعْنِي احتباسَ البَوْلِ.
و يقال: عُودُ أُسْرٍ كقُفْل، و عُودُ الأُسْرِ ، بالإِضافة و التَّوْصِيف، هكذا سُمِعَ بهما، كما في شُرُوح الفَصِيح، و يُسْرٍ ، بالياءِ بَدَلَ الهمزِة، أَو هي ، أَي الأَخِيرة لَحْنٌ ، و أَنكرَه الجوهريُّ فقال: و لا تَقُلْ: عُودُ يُسْرٍ، و وافقَه على إِنكارِه صاحبُ الواعِي و المُوعب، و أَقَرَّه شُرّاحُ الفَصِيح.
قلت: و قد سَبَقَهُم بذلك الفَرّاءُ فقال: قُلْ: هو عُودُ الأُسْرِ ، و لا تَقُلْ: عُودُ اليُسْرِ. و في الأساس: و قولُ العامَّةِ: عُودُ يُسْرٍ خطأٌ إِلاّ [٢] بقَصْد التَّفَاؤُل. و هو عُودُ يُوضَعُ على بَطْنِ مَن احْتَبَسَ بوْلُهُ فَيَبْرَأُ، و عن ابن الأَعرابيّ: هذا عُودُ يُسْرٍ و أُسْرٍ ، و هو الذي يُعالَجُ به المَأْسُور ، و كلامُه يَقْضِي أَنَّ فيه قَولَيْنِ، و إِليه ذَهَب المصنِّفُ، و مَا تَحاملَ به شيخُنا على المصنَّف في غير مَحَلِّه كما لا يَخْفَى.
و الأُسُرُ ، بضمَّتَيْن: قَوَائِمُ السَّرِيرِ ، نقلَه الصّاغانيُّ.
و الأَسَرُ ، بالتَّحرِيك: الزُّجَاجُ نقلَه الصّاغانيُّ.
و الإسَارُ ، ككِتَابٍ: ما يُشَدُّ به الأَسِيرُ ، كالحَبْلِ و القدِّ، و قال الرّاغبُ و غيرُه: هو القدُّ يُشَدُّ به الأَسير .
و قال اللَّيْثُ: أُسرَ فلانٌ إِساراً ، و أُسِرَ بالإِسارِ . و الإِسارُ :
الرِّباطُ، و الإِسارُ : المَصْدَرُ كالأَسْرِ ، و قد تَقدَّمت الإشارُة إِليه.
و في المحكم: أَسَرَه يَأْسِرُه أَسْراً و إِسارةً : شَدَّه بالإسار ، و الإِسارُ : ما شُدَّ به، و الجمعُ أُسُرٌ . و قال الأَصمعيُّ: ما أَحْسَنَ ما أَسَرَ قَتَبَه، أَي ما أَحْسَنَ ما شَدَّه بالقِدِّ، و القِدُّ الَّذِي يُؤْسَرُ به القَتَبُ يُسَمَّى الإِسارَ ، و ج أُسُرُ بضمَّتَيْن.
وَ قَتَبٌ مَأْسُورٌ ، و أَقْتَابٌ مَآسِيرُ . و الإِسارُ : القَيْدُ، و يكونُ حَبْلَ الكِتاف [٣] . و الإسار ، ككِتابٍ: لُغَةٌ في اليَسَارِ [٤] الَّذِي هو ، و في بعضِ النُّسَخِ: الَّتِي هي ضِدُّ اليَمِينِ قال الصّاغانيُّ: و هي لغةٌ ضعيفةٌ.
و الأَسِيرُ كأَمِير هو بمعنى المَأْسُورِ ، و هو المَرْبُوطُ بالإِسارِ ، ثم استُعمِلَ في الأَخِيذِ مطلقاً و لو كان غيرَ مربوطٍ بشيءٍ، و الإِسار : القَيْدُ، و يكونُ حَبْلَ الكتَافِ، و منه الأَسِيرُ ، أَي المُقَيَّدُ يقال: أَسَرْتُ الرَّجلَ، أَسْراً و إِساراً ، فهو أَسِيرٌ و مَأْسُور . و كلُّ محبوسٍ في قِدَّ أَو سِجْن: أَسِيرٌ ، و قولُه تعالَى: وَ يُطْعِمُونَ اَلطَّعََامَ عَلىََ حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً [٥] قال مُجاهِدٌ: الأَسِيرُ : المَسْجُونُ ج أُسَرَاءُ و أُسَارَى و أَسارَى و أَسْرَى ، الأَخيِرَان بالفتح، قال ثعلبٌ:
ليس الأَسْر بعاهَة [٦] فيُجْعَل أَسْرَى من باب جَرْحَى في المعنَى، و لكنه لما أُصِيبَ بالأَسْر صار كالجَرِيح و اللَّدِيغ؛ فكُسِّر على فَعْلَى، كما كُسِّر الجَرِيحُ و نحوُه، و هذا معنَى قولِه: و يُقال للأَسِير من العَدُوِّ: أَسِيرٌ ؛ لأَن آخِذَه يَسْتَوثِقُ منه بالإِسار ، و هو القِدُّ؛ لئلاَّ يُفْلِتَ. و قال أَبو إِسحاق: يُجْمَع الأَسِير أَسْرَى ، و قال: و فَعْلَى جَمْعٌ لكلِّ ما أُصِيبُوا به في أَبدانِهم أو عُقُولهم، مثل مَرِيضٌ و مَرْضَى، و أَحمقَ و حَمْقَى، و سكران و سكْرَى، قال: و مَن قرأَ أَسَارَى و أُسََارىََ فهو جَمْعُ الجَمْع، يقال: أَسِيرٌ و أَسْرَى ، ثم أَسَارَى جَمْعُ الجَمْع. قلتُ: و قد اختار هذا جماعةٌ من أَهل الاشتقاق.
و الأَسِير : المُلْتَفُّ من النَّبَاتِ ، عن الصّغانيّ كالأَصِير، بالصّاد.
و الأُسْرَةُ ، بالضَّمِّ: الدِّرْعُ الحَصِينَةُ ، قاله شَمرٌ، و أَنشدَ لسَعْدِ بنِ مالِكِ بنِ ضُبَيْعَةَ بنِ قَيْسٍ جَدِّ أَبِي طَرَفَة بنِ العَبْد:
و الأُسْرَةُ الحَصْداءُ و البَ # يْضُ المُكَلَّلُ و الرِّماحُ
و الأُسْرَةُ مِن الرَّجُل: الرَّهْطُ الأَدْنَوْنَ وَ عَشِيرَتُه؛ لأَنَّه يتقوَّى بهم، كما قاله الجوهريُّ. و قال أَبو جَعْفَرٍ النَّحّاسُ:
الأُسْرَةُ ، بالضّمّ: أَقاربُ الرَّجل مِن قِبَلِ أَبِيه، و شَذَّ الشيخُ خالدٌ الأَزهريُّ في إِعراب الألفيَّة؛ فإِنه ضَبَطَ الأُسْرَةَ
[١] الأصل و اللسان، و في التهذيب: «الماء خِضَّ» كذا.
[٢] الأساس: إلا أن يتصدوا به التفاؤل.
[٣] في التهذيب: كَبْلَ الكتاف» و بهامشه: و الكبل: قيد ضخم.
[٤] ضبطت في التكملة: اليسار، نصاً، بالكسر.
[٥] سورة الإنسان الآية ٨.
[٦] عن اللسان (دار المعارف-مصر) و بالأصل «بعامة» .