تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥١٨ - سرر سرر
و أَبو سُرَيْرَةَ ، كأَبِي هُرَيْرَةَ هِمْيَانُ مُحَدِّثٌ و هو شيخٌ لأَبِي عُمَرَ الحَوْضِيّ.
و مَنْصُورُ بنُ أَبِي سُرَيْرَةَ : شَيْخٌ لابنِ المُبَارَكِ يَرْوِي عن عَطَاءٍ.
و سَرَّى ، كسَكْرَى: بِنْتُ نَبْهَانَ الغَنَوِيَّةُ، صَحَابِيَّةُ ، شَهِدَت حجَّة الوَدَاع، و سَمعَت الخُطْبَةَ، رواه أَبو داود، قال الصّاغانيّ: و أَصْحَابُ الحَدِيثِ يَقُولُون: اسْمُهَا سَرَّى بالإِمالة [١] و الصّواب سَرّاءُ ، كضَرّاءَ.
و سِرِّينٌ، كسِجِّينٍ [٢] : ع بِمَكَّة، منه أَبو هارُون مُوسَى بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ كَثِيرٍ، شَيْخُ أَبِي القَاسِمِ الطَّبَرانِيّ ، روى عن عبدِ المَلِكِ بنِ إِبراهِيمَ الجُدِّيِّ، ذَكَره الأَميرُ.
و قال ابن الأَثِير [٣] : بُلَيْدَةٌ عند جُدَّةَ بنواحِي مَكَّةَ، و الصوابُ أَنّهَا هي رَتْقَةُ السِّرَّيْنِ الذي ذَكرَه المُصَنّفُ قريباً، و هو الذي نُسِبَ إِليه شيخُ الطَّبَرانِيّ.
*و مما يُسْتَدْرَكُ عليه:
رَجُلٌ سِرِّيٌّ ، بالكسر: يَضَعُ الأَشْيَاءَ سِرًّا ، من قَوْمٍ سِرِّيِّينَ .
و اسْتَسَرَّ : فَرِحَ.
و الأَسِرَّةُ : أَوْسَاطُ الرِّيَاضِ.
و قالَ الفَرّاءُ: لها عليها سَرَارَةُ الفَضْلِ، و سَرَاوَتُه، أَي زِيَادَتُه، و قال امرؤُ القَيْسِ في صِفَةِ امرَأَةٍ:
فَلَها مُقَلَّدُها و مُقْلَتُهَا # و لَهَا عَلَيْهِ سَرَارَةُ الفَضْلِ
و فلانٌ سِرُّ هذا الأَمْرِ، بالكسر، إِذا كانَ عالِماً بِهِ.
و سِرَارٌ ، ككِتَاب: وَادِي صنْعَاءِ اليَمَنِ الَّذِي يَشْتَقُّها.
و سَرَّهُ : طَعَنَهُ في سُرَّتِهِ ، قال الشاعر.
نَسُرُّهُمُ إِنْ هُمُ أَقْبَلُوا # و إِن أَدْبَرُوا فَهُمُ مَنْ نَسُبّ
أَي نَطْعَنُه في سَبَّتهِ.
و ١٦- في الحديث : «وُلِدَ مَعْذُوراً مَسْرُوراً » . أَي مَقْطُوعَ السُّرَّةِ [٤] .
و الأَسِرَّةُ : طَرَائِقُ النَّبَاتِ، و هو مَجَاز، عن أَبي حَنيفَة.
و في المَثَلِ: «كُلُّ مُجْرٍ بالخَلاءِ مُسَرٌّ » قال ابنُ سِيدَه:
هكذا حَكَاهُ أَفَّارُ بنُ لَقِيطٍ، إِنما جاءَ على تَوَهُّم أَسَرَّ .
و تَسَرَّرَ فلانٌ بِنْتَ فُلان، إِذا كانَ لَئيِماً و كانَتْ كَرِيمَةً فتَزَوَّجها، لكَثْرَةِ مالِه و قِلَّةِ مالِهَا.
و ١٦- في حَدِيثِ السَّقْطِ : «.. أَنّه يَجْتَرُّ و الِدَيْه بسَرَرِه حتى يُدْخِلَهُمَا الجَنَّةَ» .
و ١٦- في حديث حُذَيفَة : «لا تَنْزِلْ سُرَّةَ البَصْرَةِ» . أَي وَسَطَهَا و جَوْفَهَا، مأْخُوذٌ من سُرَّةِ الإِنْسَانِ، فإِنَّها في وَسَطِه.
و ١٦- في حديث طَاوُوس : «مَنْ كانَتْ لَهُ إِبِلٌ لم يؤَدِّ حَقَّها أَتَتْ يومَ القِيَامَةِ كَأَسَرِّ [٥] ما كانَتْ، تَطَؤُهُ بأَخْفَافِهَا» . أَي كأَسْمَنِ ما كَانَتْ، من سُرِّ كُلِّ شَيْءٍ، و هو لُبُّه و مُخُّه، و قِيلَ:
هُوَ من السُّرُورِ ؛ لأَنّها إِذا سَمِنَتْ سَرَّتِ النّاظِرَ إِلَيْها.
و ١٧- في حديث عُمَر : «أَنَّهُ كانَ يُحَدِّثُه عليهِ السَّلامُ كأَخِي السِّرَارِ » . [ السِّرار : المسَارَرَة : ] [٦] أَي كصَاحِبِ السِّرَارِ ، أَو كمِثْلِ المُسَارَرَةِ ، لخَفْضِ صَوْتِه.
و السَّرّاءُ : البَطْحاءُ [٧] .
و في المثل: «ما يَوْمُ حَليمَةَ بِسِرٍّ » قال؛ يُضْرَبُ لكلّ أَمْر مُتَعَالَم مَشْهُورٍ، و هي حليمةُ بنت الحَارِثِ بن أَبِي شَمِر الغَسَّانِيّ؛ لأَنَّ أَباها لمّا وَجَّه جَيْشاً إِلى المُنْذِرِ بنِ ماءِ السَّماءِ أَخْرَجَتْ لَهُمْ طِيباً فْي مِرْكَنٍ فطَيَّبَتْهُم به، فنُسِبَ اليَومُ إِليْهَا.
و التَّسْرِيرُ : موضِعٌ في بلاد غاضِرَةَ، حكاهُ أَبو حَنِيفَة، و أَنشد:
[١] و هو قول الأَمير أَبي نصر كما في أسد الغابة.
[٢] قيدها ياقوت في معجمه سِرَّين بلفظ تثنية السرّ الذي هو الكتمان مجروراً أو منصوباً.
[٣] اللباب (السرّيني) ٢/١١٦.
[٤] بهامشه اللسان: «قوله: أي مقطوع السرّة، كذا بالأصل، و مثله في النهاية، و الإضافة على معنى من الابتدائية، و المفعول محذوف، و الأصل: مقطوع السر من السرّة، و إلا فقد ذكر أنه لا يقال: قطعت سُرّته» .
[٥] و يروى: «كآشر ما كانت» و «كأبشر ما كانت» .
[٦] زيادة عن النهاية.
[٧] جاءت في النهاية تفسيراً لحديث حذيفة: ثم فتنة السَّرَّاء.