تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٧٩ - زور زور
قُلْتُ: و يقال: إِنَّ الزُّور صَنَمٌ بعَيْنه كان مُرَصَّعاً بالجَوْهَر في بلاد الدادر.
و عن أَبِي عُبَيْدَة: الزُّورُ : القُوَّة. يقال: ليس لهم زُورٌ ، أَي ليس لهم قُوَّة. و حَبْلٌ له زُورٌ ، أَي قُوَّة: و هََذا [١] وِفَاقٌ وَقَعَ بين لُغَةِ العَربِ و الفُرْسِ ، و صَرَّحَ الخَفَاجِيّ في شِفَاءِ الغَلِيل بأَنَّه معرّب. و نَقَل عن سِيبَوَيْه و غَيْرِه من الأَئِمَّة ذََلِك، و ظَنَّ شَيْخُنَا أَنَّ هََذا جاءَ به المُصَنِّف من عنده فتمَحَّلَ للرَّدّ عليه على عادَته، و إِنَّمَا هو نصّ كلامِ أَبِي عُبَيْدَة، و نَاهِيك بِه. ثم إِن الذي في اللُّغَة الفَارِسيّة إِنَّمَا هو زُور بالضَّمَّة المُمَالَة لا الخَالصة و لم يُنَبِّهُوا على ذََلِك.
و الزُّورُ : نَهرٌ يَصُبُّ في دِجْلَةَ.
و الزُّورُ : الرَّأْيُ و العَقْلُ ، يقال: ما لَه زُورٌ و زَوْرٌ و لا صَيُّور، بمعنًى، أَي ما لَه رَأْيٌ و عَقْل يرْجع إِليه، بالضَّمِّ عن يعقوب، و الفَتْح عن أَبِي عُبَيْد. و قال أَبو عُبَيْد: و أُراه إِنَّما أَرادَ لا زَبْرَ له فغَيَّره إِذ كَتَبه.
و الزُّورُ : التُّهْمَة و الباطِلُ و قيل: شَهادَةُ البَاطِل و قَولُ الكَذب، و لم يُشْتَقّ منه [٢] تَزْوِير الكَلامِ، و لََكِنه اشتُقَّ من تَزْوِير الصَّدْرِ، و قد تَكرَّر ذِكْر شَهادَة الزُّور في الحديث، و هي مِنَ الكَبَائِر.
و الزُّورُ : جَمْعُ الأَزْورِ ، و هو المَائِل الزَوْر ، و منه شِعْر عمر:
بالخَيْل عابِسَةً زُوراً مناكِبُها
كما يأْتي.
و الزُّورُ : لَذَّةُ الطَّعامِ و طِيبُهُ.
و الزُّورُ : لِينُ الثَّوبِ و نَقَاؤُه.
و زُورٌ : اسم مَلِكٍ بَنَى مَدِينَة شَهْرَ زُورَ ، و مَعْناه مَدِينَة زُور .
و الزَّوَرُ . بالتَّحْرِيكِ: المَيْلُ ، و هو مِثْل الصَّعَر. و قيل:
الزَّوَرُ في غَيْر الكِلاَب: مَيَلٌ مّا، لا يكون مُعْتَدِلَ التَّرْبِيعِ، نحو الكِرْكِرَة و اللِّبْدَة. و قِيلَ: الزَّوَرُ : عِوَجُ الزَّوْرِ ، أَيوَسطُ الصَّدْرِ. أَو هو إِشْرَافُ أَحَدِ جانِبَيْه على الآخَرِ ، و قد زَوِرَ زَوَراً .
و الأَزْوَرُ : مَنْ به ذََلِك. و: المائِلُ. يقال: عُنُق أَزْوَرُ ، أَي مائِلٌ. و كَلْبٌ أَزْوَرُ : قد اسْتَدَقَّ جَوْشَنُ صَدْرِه و خَرجَ كَلْكَلُه كأَنَّه قد عُصِرَ جانِبَاه.
و قيل: الزَّوَرُ [٣] في الفَرَس: دُخُولُ إِحدَى الفَهْدَتَيْن و خُرُوجُ الأُخرَى.
و الأَزْوَر : النَّاظِرُ بمُؤْخِرِ عَيْنَيْهِ [٤] لشِدَّته و حِدَّته. أَو الأَزْوَرُ : البَعِيرُ الذِي يُقْبِل على شِقٍّ إِذَا اشْتَدَّ السَّيْرُ و إِن لم يكُن في صَدْرِهِ مَيَلٌ.
و الزِّوَرُّ ، كهِجَفٍّ: السَّيْرُ الشَّدِيدُ. قال القُطَاميّ:
يا نَاقُ خُبِّي خَبَباً زِوَرَّا # و قَلِّمِي [٥] مَنْسِمَكِ المُغْبَرَّا
و قيل: الزِّوَرُّ : الشَّدِيدُ ، فلم يُخَصَّ به شَيْءٌ دون شَيْءٍ.
و الزِّوَرُّ أَيضاً: البَعِيرُ الصُّلْب المُهَيَّأُ للأَسْفَارِ. يقال:
ناقةٌ زِوَرَّةُ أَسْفارِ، أَي مُهَيَّأَة للأَسفارِ مُعَدَّة. و يقال فيها أَزْوِرارٌ من نَشَاطِها. و قالَ بَشِير بنُ النِّكْث:
عَجِّلْ لهَا سُقَاتَها يَا ابْنَ الأَغرّ # و أَعْلِقِ الحَبْلَ بذَيّالٍ زِوَرّ
و الزِّوَارُ و الزِّيَارُ ، بالوَاوِ و اليَاءِ ككِتَاب: كُلُّ شَيْءٍ كان صَلاَحاً لشَيْءٍ و عِصْمَةً ، و هو مَجاز. قال ابنُ الرِّقاع:
كانُوا زِوَاراً لأَهْلِ الشَّامِ قد عَلِمُوا # لَمَّا رَأَوْا فيهمُ جَوْراً و طُغْيانَا
قال ابنُ الأَعرابيّ: زِوَارٌ و زِيَارٌ : عِصْمَةٌ، كزِيَارِ الدّابَّة.
و الزِّوَارُ و الزِّيَارُ : حَبْلٌ يُجْعَل بَيْنَ التَّصْدِيرِ و الحَقَبِ يُشَدُّ من التَّصْدِير إِلى خَلْفِ الكِرْكِرةِ حتَّى يَثْبُتَ لئلاّ يُصِيبَ الحَقَبُ الثِّيلَ فيحْتَبس بَوْلُه، قاله أَبو عَمْرٍو.
[١] في القاموس «و هذه» و الذي في اللسان فكالأصل.
[٢] في اللسان: «من» و في التهذيب فكالأصل.
[٣] في اللسان: الزور في صدر الفرس.
[٤] اللسان: عينه.
[٥] في الصحاح: «و قلّبي» و انظر ما لا حظناه قريباً.