تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٤٦ - ثغر ثغر
و الثُّعْرَانِ و الثُّعْرُورَانِ ، بالضمِّ فيهما: كالحَلَمَتَيْن يَكْتَنِفَانِ القُنْبَ [١] مِن خارِجٍ ، كذا في الصِّحاح، و الأُولَى في التَّكْمِلَةِ. و قال غيرُه: يَكْتَنِفَانِ غُرْمُولَ الفَرَسِ، عن يَمِينٍ و شِمالٍ. و هما أَيضاً الزّائدانِ على ضَرْع الشّاةِ.
و الثَّعَارِيرُ : نباتٌ كالهِلْيَوْنِ يَخرجُ أَبيضَ، و منهم من فَسَّرَ الحَدِيثَ به.
و الثَّعَارِيرُ : تَشَقُّقٌ يَبْدُو في الأَنْفِ. و منه قولُهم: قد ثَعْرَرَ الأَنْفُ ؛ إِذا بدَا فيه التَّشَقُّقُ، أَو شيْءٌ أَبيضُ مثل القَطْرَةِ من اللَّبَنِ، أَو شيءٌ مثلُ الحَبِّ.
و أَثْعَرَ الرجلُ: تَجَسَّسَ الأَخْبَارَ بالكَذِبِ ، نقلَه الصّغانيّ.
ثغر [ثغر]:
الثَّغْرُ : مِن خِيَارِ العُشْبِ ، قال الأَزْهَرِيُّ: رَأَيتُه بالبادِيَة. و قد يُحَرَّكُ. مُقْتَضاه أَن الفتحَ هو الأَصلُ و التَّحْرِيكَ لغةٌ فيه، و ليس كذََلك، بل التحريكُ أَصلٌ و رُبّمَا خُفِّفَ، و منه قولُ أَبي وَجْزَةَ:
أَفانِياً ثَعْداً و ثَغْراً نَاعِمَا
هََذا هو الظّاهِرُ مِن سِيَاقِ الأَزهريِّ و الصَّاغانيِّ. واحِدُه بهاءٍ. قال أَبو حَنِيفَةَ: و هي خضراءُ، و قيل: غَبْرَاءُ تَضْخُمُ حتى تَصِيرَ كأَنّها زِنْبِيلٌ مُكْفَأٌ؛ ممّا يَرْكَبُها مِن الوَرَقِ و الغِصَنَةِ. و وَرقُها على طُولِ الأَظَافِيرِ و عَرْضِها، و فيها مُلْحَةٌ قليلةٌ مع خُضْرَتِها، و زَهْرَتُها بيضاءُ تَنْبُتُ [٢] لها غِصَنَة في أَصْلٍ واحد، و هي تَنْبُتُ في جَلَدِ الأَرضِ و لا تَنْبُتُ في الرَّمْلِ. قال أَبو نَصْر: له شَوْكٌ ليس بالقَوِيّ، و الإِبلُ تَأْكُلُهَا أَكْلاً شديداً، قال كُثَيِّر:
و فَاضَتْ دُمُوعُ العَيْنِ حتى كأَنَّما # بُرادُ القَذَى مِن يابِسِ الثَّغْرِ يُكْحَلُ
و أَنشدَ في التَّهْذِيب:
و كُحْلٌ بها مِن يابِسِ الثَّغْرِ مُولَعٌ # و ما ذاكَ إِلاّ أَنْ نَآها خَلِيلُها
قال: و لها زَغَبٌ خَشِنٌ، و كذََلك الخِمْخِمُ، و يُوضَعَانِ في العَيْن. و الثَّغْرُ : كلُّ جَوْبَةٍ أَو عَوْرَة مُنْفَتِحَةٍ. و عبارةُ المُحْكَمِ:
الثَّغْرُ : كلُّ جَوْبَةٍ مُنْفَتِحَةٍ أَو عَوْرَةٍ. و قال غيرُه: الثَّغْرَةُ : كلُّ فُرْجَةٍ في جَبَلٍ، أَو بَطْنِ وادٍ، أَو طَرِيقٍ مَسْلُوكٍ. و كلُّ فُرْجَةٍ ثَغْرَةٌ ، و هو مَجازٌ.
و الثَّغْرُ : الفَمُ، أَو هو اسمُ الأَسْنَان كلِّهَا، كُنَّ في مَنَابِتِها أَو لم تَكُنّ، أَو مُقَدَّمُها ، قال الشاعر:
لهَا ثَنَايَا أَرْبَعٌ حِسَانُ # و أَرْبَعٌ فَثَغْرُهَا ثَمَانُ
جَعَلَ الثَّغْرَ ثمانِياً: أَربَعاً في أَعلَى الفم، و أَربعاً في أَسفله، أَو هو الأَسْنَانُ كُلُّهَا ما دَامَتْ في مَنَابِتِهَا قبلَ أَن تَسْقطَ، و الجمعُ من ذََلك كلِّه ثُغُورٌ .
و الثَّغْرُ : ما يَلِي دارَ الحَرْبِ. و الثَّغْرُ : موضِعُ المَخافَةِ مِن فُرُوجِ البُلْدَان ، و يقال: هََذه المدينة فيها ثَغْرٌ و ثَلْمٌ.
و ١٦- في الحديث : «فلمّا مَرَّ الأَجَلُ قَفَلَ أَهلُ ذََلك الثَّغْرِ » . قال ابن الأَثِير: و هو الموضعُ الذي يكونُ حدًّا فاصِلاً بين بلادِ المسلمين و الكُفّار. و قال الأَزهريُّ: أَصْلُ الثَّغْرِ الكَسْرُ و الهَدْمُ [٣] ، و ثَغَرْتُ الجِدَارَ: هَدَمتُه [٤] ، و منه قِيلَ للموضِعِ الذي [٥] تَخافُ أَن يَأْتِيكَ العَدُوُّ منه، في جَبَلٍ أَو حِصْنٍ:
ثَغْرٌ ؛ لانْثِلامِه و إِمكانِ دُخُولِ العَدُوِّ منه، كالثُّغْرُورِ بالضَّمِّ، و هََذه عن الصَّاغَانِيِّ.
و الثَّغْرُ : د، قُرْبَ كِرْمَانَ بساحِل بَحْرِ الهِنْدِ. قال الصَّاغَانيُّ: و هو معرَّبُ تِيزَ، مُمَالاً.
و ثَغَرَ ، كمنَعَ: ثَلَمَ. و الثُّغْرَةُ : الثُّلْمَةُ.
و يقال: ثَغَرَ الثُّلْمَةَ ، إِذا سَدَّها. و ثَغَرَهم : سَدَّ عليهم ثَلْمَ الجَبَلِ، قال ابن مُقْبِل:
و هم ثَغَرُوا أَقْرَانَهم بمُضَرَّسٍ # و عَضْبٍ و حارُوا القَوْمَ حتى تَزَحْزَحُوا
و ١٧- في حديث فَتْحِ قَيْسَارِيّةَ : «و قد ثَغَرُوا منها ثَغْرَةً
____________
[١] القنب: بالضم، وعاء قضيب الدابة. و في اللسان عن الصحاح:
القتب بالتاء تحريفِ. و في الصحاح تكتنفان بدل يكتنقان.
[٢] الأصل و التكملة و في اللسان: ينبت.
[٣] في التهذيب: «الكسر و الثلم» و في اللسان فكالأصل.
[٤] التهذيب: «ثلمته» ، و اللسان فكالأصل.
[٥] في التهذيب: «الذي يخاف منه اندراء العدو» و في اللسان فكالأصل.