تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٥٩ - حرر حرر
و عُمَرُ بن محمّدِ بنِ عليِّ بنِ حَيْذَرٍ -بالذّال المعجَمة-: محدِّثٌ عن أَبي الخَيْرِ بنِ أَبي عِمْرَانَ، هََكذا ضَبَطَه تلميذُه الإِمامُ أَبو القاسمِ ابنُ عَساكِرَ في تاريخ دمشقَ. قال الحافظُ: و هو نَقطَها. قلْت: فالعُهْدَةُ عليه.
و المُحَاذَرَةُ و الحِذَارُ بين اثْنَيْنِ كما هو مُقْتَضَى بابِ المُفَاعَلَةِ.
*و ممّا يُستدرَك عليه:
التَّحْذِيرُ : التَّخْوِيفُ.
و في الكتاب العزيز: وَ إِنََّا لَجَمِيعٌ حََاذِرُونَ [١] و قُرِىءَ:
« حَذِرُونَ » و « حَذُرُونَ » أَيضاً، بضمِّ الذّالِ، حكاه الأَخْفَشُ، و معنَى: حََاذِرُونَ : مُتَأَهِّبُون، و معنَى: حَذِرُون : خائِفُون، و قيل: مُعِدُّونَ. و رُوِيَ عن ابن مسعودٍ أَنه قال: مُؤْدونَ:
ذوو [٢] و أَداة من السِّلاح.
و قال الزَّجّاج: الحاذِرُ : المُسْتَعِدُّ.
و الحَذِرُ : المُتَيَقِّظُ.
و قال شَمِرٌ: الحاذِرُ : المُؤْدِي، الشّاكُّ في السِّلاح، و أَنشدَ:
و بِزَّةٍ فَوقَ كَمِيٍّ حاذِرِ # و نَثْرَةٍ سَلَبْتُها عن عامِرِ
و حَرْبَةٍ مثْلِ قُدَامَى الطَّائِرِ
و قولُه تعالَى: وَ يُحَذِّرُكُمُ اَللََّهُ نَفْسَهُ* [٣] أَي يُحَذِّرِكم إِيّاه.
و عن أَبي زَيْد: في العَيْن الحَذَرُ ، و هو ثِقَلٌ فيها مِن قَذًى يُصِيبُها.
و قد حَذَّرَه الأَمْرَ.
و تقول: سُمِعَتْ حَذَارِ في عَسْكَرِهم، و دُعِيَتْ نَزَالِ بينهم.
و سَمَّوْا مَحْذُوراً . و كَعْبُ بنُ الحُذَاريَّة ، له صُحْبَةٌ و ذِكْرٌ في حديثٍ لابنِ رَزِينٍ العُقَيْلِيِّ.
حذفر [حذفر]:
الحُذْفُورُ ، كعُصْفُورٍ: الجانِبُ و النّاحِيَةُ، كالحِذْفارِ ، نقلَه أَبو العَبّاس مِن تَذْكِرَةِ أَبي عليٍّ.
و الحُذْفُورُ الشَّرِيفُ و هم الحَذَافِيرُ .
و الحُذْفُورُ : الجَمْعُ الكثيرُ.
و في النوادر: يقال جَزْمَرَ العِدْلَ و العَيْبَةَ و الثِّيَابَ و القِرْبَةَ، و حَذْفَرَه و حَزْفَرَه، كلُّهَا بمعنًى واحدٍ: مَلأَه.
و يقال: أَخَذَهُ بحُذْفُورِه و بحِذْفارِه و بحَذَافِيرِهِ ؛ أَي أَخَذَه بأَسْرِه -و منه قولُهم: فقد أُعْطِيَ الدُّنْيَا بحَذافِيرِها ؛ أَي بأَسْرهَا- أَو بجَوانِبِه ، و به فُسِّرَ ١٦- الحديثُ : «فكأَنَّمَا حِيزَتْ له الدُّنْيا بحَذَافِيرِها » . أو بأَعالِيه نَقَلَه الفَرّاءُ. و ١٦- في حديث المَبْعَثِ : «فإِذا نحنُ بالحَيِّ قد جاءُوا بحَذافِيرِهم ؛ » .
أَي جَميعهم.
و يقال: أَخَذَ الشيْءَ بجُزْمُورِه و جَزامِيرِه، و حُذْفُورِه و حَذافِيرِه ، أَي بجَمِيعِه و جَوانِبِه.
و الحَذافِيرُ : الأَشرافُ، و قيل: هم المُتَهَيِّئُون للحَرْبِ.
و منه قولُهم: اشْدُدْ حَذافِيرَكَ . أَي تَهَيَّأْ للحَرْبِ و غيرِها.
و حُذَافِرُ بنُ نَصْرِ بن غانِمٍ العَدَويُّ، أَدْرَكَ النبيَّ صلى اللّه عليه و سلّم.
قال الزُبَيْرُ: تُوفِّيَ في طاعُون عمَوَاسَ [٤] .
حذمر [حذمر]:
الحِذْمِرُ -بالكسر -أَهمله الجوهَرِيُّ، و قال الصَّاغانيّ: هو القَصيرُ. كالحِذْرِم.
و يقال: أَخَذَه بحَذامِيرِه و حُذْمورِه و جَزَامِيرِه و جُزْمُورِه، أَي بأَسْرِه كحَذافِيرِه، و قيل: بجَوانِبِهِ.
و قال بعضُهم: إِذا لم يَدَعْ منه شيئاً.
حرر [حرر]:
الحَرُّ : ضِدُّ البَرْدِ، كالحُرُور-بالضمِّ- و الحَرَارَةِ -بالفتح-و الحِرَّةِ ، بالكسر- ج حُرُورٌ -بالضمّ- و أَحارِرُ على غير قياس؛ مِن وَجْهَيْنِ: أَحدُهما بِناؤُه و الآخَرُ تَضْعِيفُه، قال ابن دُرَيْدٍ: لا أَعرفُ ما صِحَّتُه، كذا نَقَلَه الفِهْرِيُّ في شَرْح الفَصِيح عن المُوعب، و العالم، و المُخَصّص، و هم نَقَلُوا عن أَبي زَيْدٍ أَنه قال: و زَعَمَ قومٌ
[١] سورة العشراء الآية ٥٦.
[٢] عن التهذيب، و بالأصل: «ذو» خطأ.
[٣] سورة آل عمران الآية ٢٨.
[٤] رويت عمواس بكسر أوله و فتحه.