تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٩٥ - بصر بصر
و قال الفَرّاءُ: البِصْرُ و البَصْرَةُ : الحِجارةُ البَرّاقَةُ، و أَنْكَرَ الزَّجّاجُ فَتْحَ الباءِ مع الحذفِ، كذا في المِصباح.
و بُصَرٌ كصُرَدٍ [١] : ع قال الصَّاغَانِيّ: البُصَر : جَرَعَاتٌ مِن أَسْفَلِ أُودَ، بأَعْلَى الشِّيخَةِ [٢] مِن بلاد الحَزْنِ.
و البَاصَرُ ، بالفتح ، أَي بفتح الصّادِ: القَتَبُ الصَّغِير المسْتَدِير، مَثَّلَ به سِيبَوَيْه، و فَسَّره السِّيرافيُّ عن ثَعْلَبٍ، و هي البَوَاصِرُ .
و الباصُورُ : اللَّحْمُ ؛ سُمِّيَ به لأَنه جَيِّدٌ للبَصَرِ يَزِيدُ فيه، نقلَه الصّاغَانِيُّ. و رَحْلٌ دُونَ القِطْعِ و هو عِيدَانٌ تُقَابَلُ شبيهَةٌ بأَفْتَابِ البُخْتِ، نقلَه الصَّاغانيّ.
و المُبْصِرُ كمُحْسِنٍ: الوَسَطُ مِن الثَّوْبِ، و من المَنْطِقِ، و مِن المَشْيِ. و المُبْصِرُ : مَن عَلَّقَ على بابِه بَصِيرَةً ، للشُّقَّةِ مِن قُطْنٍ و غيرِه. و يقال أَبْصَرَ ، إِذا عَلَّقَ على بابِ رَحْلِه بَصِيرَةً .
و المُبْصِرُ : الأَسَدُ يُبْصِرُ الفَرِيسَةَ مِن بُعْدٍ فيَقْصِدُها. و أَبْصَرَ الرجلُ و بَصَّرَ تَبْصِيراً ، كَكَوَّنَ تَكْوِيناً: أَتَى البَصْرَةَ و الكُوفةَ، و هما البَصْرتَانِ ، الأُولَى عن الصّاغانيّ.
و أَبو بَصْرَةَ ، بفتحٍ فسكونٍ: جَمِيلُ بنُ بَصْرَةَ ، و قيل:
جَمِيلُ [٣] بنُ بَصْرَةَ الغِفَارِيُّ. و أَبو بَصِيرٍ : عُقْبَةُ ، و في بعض النُّسَخِ: عُتْبَةُ، و هو الصَّوابُ، و هو ابن أُسَيْدِ بنِ حارِثَةَ [٤] الثَّقَفِيُّ. و أَبو بَصِيرَةَ الأَنْصارِيُ ذَكَره سيفٌ [٥] . صَحَابِيُّون ، و كذََلك بَصْرَةُ بنُ أَبي بَصْرَةَ ، هو و أَبوه صَحَابِيّانِ نَزَلا مِصْرَ.
و عبدُ اللّه بنُ أَبي بَصِيرٍ -كأَمِير-شيخٌ لأَبي إِسحاقَ [٦]
السَّبِيعيِّ. و مَيْمُونٌ الكُرديُّ، يُكْنَى أَبا بَصِيرٍ . و بَصِيرُ بن صابرٍ البُخَارِيُّ. و أَبو بَصيرٍ يحيى بنُ القاسِمِ الكُوفِيُّ، منالشِّيعة. و أَبو بَصيرٍ أَعْشَى بَنِي قَيْس، و اسمُه مَيْمُونٌ. و قد استوفاهم الأَمِيرُ فراجِعْه.
و الأَباصِرُ : ع كالأَصافِرِ و الأَخامِرِ.
و التَّبَصُّرُ في الشيْءِ: التَأَمُّلُ و التَّعَرُّفُ. و تقولُ: تَبَصَّرْ لي فلاناً.
و من المَجَاز: اسْتَبْصَرَ الطَّرِيقُ: استَبَانَ و وَضَحَ، و يقال:
هو مُسْتَبْصِرٌ في دِينه و عَمَلِه، إِذا كان ذا بَصِيرَةٍ . و ١٦- في حديث أُمِّ سَلَمَةَ : «أَ ليسَ الطَّرِيقُ يَجمعُ التّاجِرَ و ابنَ السَّبِيلِ و المُسْتَبْصِرَ و المَجْبُورَ» . أَي المُسْتَبِينَ للشَّيْءِ؛ أَرادت أَنّ تلك الرُّفْقَةَ قد جَمَعَتِ الأَخيارَ و الأَشرارَ.
و بَصَّرَه تَبْصِيراً : عَرَّفَه و أَوْضَحه و بَصَّرتُه به: عَلَّمتُه إِيّاه.
و تَبَصَّرَ في رأْيه و اسْتَبْصَرَ : تَبَيَّنَ ما يَأْتِيه من خيرٍ و شرٍّ.
و في التَّنْزِيل العزيز: وَ كََانُوا مُسْتَبْصِرِينَ [٧] أَي أَتَوْا ما أَتَوْه و هم قد تَبَيَّنَ لهم أَنّ عاقِبَتَه عذابُهم، و قيل: أَي كانوا في دِينهم ذَوِي بَصَائِرَ ، و قيل: كانوا مُعْجَبِين بضَلالَتِهم.
و بَصَّرَ اللَّحْمَ تَبْصِيراً : قَطَعَ كلَّ مَفْصِلٍ و ما فيه من اللَّحْم ، من البَصْرِ و هو القَطْعُ.
و بَصَّرَ الجَرْوُ تَبْصِيراً : فَتَحَ عَيْنَيْه ، عن اللَّيْث.
و بَصَّرَ رَأْسَه تَبْصِيراً : قَطَعَه ، كبَصَرَه .
و بِصَارٌ ككِتَاب: جَدُّ المعمَّرِ نَصْرِ بنِ دُهْمَانَ الأَشْجَعِيِّ، و هو بِصَارُ بنُ سُبَيْعِ بنِ بكرِ بنِ أَشْجَعَ: بَطْنٌ، و مِن وَلَدِه جارِيَةُ بنُ حمِيل [٨] بنِ نُشْبَةَ بنِ قُرْطِ بنِ مُرَّةَ بنِ نصر[بن] [٩]
دُهْمَانَ بن بِصَارٍ ، شَهِدَ بَدْراً. و فِتْيَانُ بنُ سُبَيْعِ بنِ بَكْرٍ بطنٌ.
و في التَّنْزِيل العزيزِ قولُه تعالَى : وَ اَلنَّهََارَ مُبْصِراً * [١٠] :
أَي مُضِيئاً يُبْصَرُ فيه. و من المَجاز قولُه تعالى: وَ جَعَلْنََا آيَةَ اَلنَّهََارِ مُبْصِرَةً [١١] ، أَي بَيِّنَةً واضِحَةً ، و قولُه تعالَى: وَ آتَيْنََا ثَمُودَ اَلنََّاقَةَ مُبْصِرَةً [١٢] ، أَي آيَةً واضِحَةً ، قالَه الزَّجّاجُ. و قال
[١] قيدها ياقوت بوزن الجُرَذ.
[٢] في معجم البلدان: من أسفل وادٍ بأعلى الشيحة. و في التكملة «أود» كالأصل.
[٣] كذا بالأصل و الصواب حُميل بضم الحاء و فتح الميم قال ابن الأثير:
و هو أكثر. (أسد الغابة) .
[٤] أسد الغابة: جارية.
[٥] ذكر سيف بن عمر أنه شهد قتال اليمامة.
[٦] بالأصل «لابن إسحاق» خطأ.
[٧] سورة العنكبوت الآية ٣٨.
[٨] عن جمهرة ابن حزم، و منها الضبط، و بالأصل «جميل» .
[٩] عن جمهرة ابن حزم ص ٢٥٠.
[١٠] سورة يونس الآية ٦٧ و سورة النمل الآية ٨٦.
[١١] سورة الإسراء الآية ١٢.
[١٢] سورة الإسراء الآية ٥٩.