تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢١٨ - جور جور
و الجارُ : المُقَاسِمُ.
و الجارُ : الحَلِيفُ.
و الجارُ : النّاصِرُ. كلُّ ذََلك عن ابن الأَعرابيّ. و زادُوا: الجارُ الصِّنَّارةُ:
السَّيِّىءُ الجِوَارِ .
و الجارُ الدَّمِثُ: الحَسَنُ الجِوَار .
و الجَارُ اليَرْبُوعِيُ [١] : الجارُ المنافِقُ.
و الجَارُ البَرَاقِشِيُّ: المُتَلَوِّنُ في أَفعالِه.
و الجَارُ الحَسْدَلِيُّ: الذي عَيْنُه تَرَاكَ، و قَلْبُه يَرْعَاكَ. قال الأَزهريُّ: لمّا كان الجَارُ في كلام العربِ محتملاً لجميع المعاني التي ذَكَرها ابنُ الأَعرابيِّ، لم يَجُزْ أَن يفَسَّر ١٤- قولُ النبيِّ صلى اللّه عليه و سلّم : « الجارُ أَحَقُّ بصَقَبِه» [٢] . أَنه الجارُ الملاصِقُ، إِلاّ بدَلالةٍ تَدُلُّ عليه؛ فوجَب طَلَبُ الدَّلالةِ على ما أُرِيدَ به، فقامت الدَّلالةُ في سُنَنٍ أُخرَى مُفَسِّرةً أَن المرادَ بالجَار :
الشَّرِيكُ الذِي لم يُقَاسِم [٣] ، و لا يجوز أَن يُجْعَلَ المُقَاسِمُ مثلَ الشَّرِيكِ. ج جِيرانٌ و جِيرَةٌ و أَجْوارٌ ، و لا نَظِيرَ له إِلاّ قاعٌ و قِيعانٌ و قِيعَةٌ و أَقْواعٌ، و أَنشد:
و رَسْمِ دارٍ دارِسِ الأَجْوارِ
و الجارُ : د ، أَي بَلَد، و في بعضِ النُّسَخ: ع، أَي موضعٌ، على البَحْر ، و المرادُ به بَحْرُ اليَمَنِ، أَي ساحِلُه، و يُسَمَّى هََذا البحرُ كلُّه من جُدَّةَ إِلى المدينة القُلْزُمَ، بينه و بين المَدِينةِ الشَّرِيفَةِ -على ساكِنها أَفضلُ الصلاةِ و السلام- يَومٌ و ليلةٌ ، و بينها و بين أَيْلَةَ نحوُ عشرِ مَراحلَ، و إِلى ساحِل الجُحْفَةِ نحوُ ثلاثِ مرَاحلَ، و هي فُرْضَةٌ لأَهْلِ المدينةِ، تُرْفَأُ إِليها السُّفُنُ من أَرض الحَبَشَةِ و مصرَ و عَدَنَ، و بحِذائِه جزيرةٌ في البحر مِيلٌ في ميلٍ يسكُنَها التُّجَّار، كذا في المَرَاصِد. و قال اليَعْقُوبِيُّ: الجارُ على ثلاثِ مَراحلَ من المدينةِ بساحِلِ البحرِ. و قال ابنُ أَبي الدم: هو مَرْفَأُ السُّفُنِ بجُدَّةَ، منه: عبدُ اللّه بن سُوَيْدٍ الأَنصارِيُّ المَدَنِيُّ الجَارِيُّ ، الصَّحابِيُ ، كما ذَكَرَهُ ابنُ سَعْدٍ في الطَّبَقَات، و ابن الأَثير في أُسْدِ الغابةِ، و قال بعضُهُم: لا تَصِحُّ صُحْبَتُه، كما نَقَلَه العَسْكَرِيُّ، أَو هو حارِثِيٌ [٤] ، و هو الأَشْبَه، كما نَقَلَه الذَّهَبِيُّ عن الزُّهْرِيِّ. قلتُ: و هََكذا أَوْرَدَه من أَلَّفَ في الصَّحابة. قال الذَّهَبيّ و ابنُ فَهْدٍ: رَوَى الزُّهْرِيُّ عن ثَعْلَبَةَ بن أَبي مالك قولَهُ.
و عبدُ المَلِكِ بنُ الحَسَنِ الأَحْوَلُ، مَوْلَى مَرْوَانَ بنِ الحَكَمِ، يَرْوي المَراسِيلَ، و عنه أَبو عامرٍ العَقَديّ و جَماعةٌ.
و عُمَرُ [٥] بنُ سَعْدِ بنِ نَوْفَل، و أَخوه عبدُ اللّهِ، رَوَيَا عن أَبِيهما سَعْدٍ مولَى عُمَرَ بنِ الخَطّابِ رَضِيَ اللّه عنه، و كان عامِلاً على الجَار ، و رَوَى له المالِينيُّ حديثاً عن عُمَرَ: و قال الحافظُ: و أَبُوه له رُؤْيَةٌ. و عُمَرُ بنُ راشِدٍ ، عن ابن أَبي ذِئْبٍ. و يَحْيَى بنُ محمّدِ بنِ عبدِ اللّه بن مهْرَانَ المَدَنِيُّ مَوْلَى بني نَوْفَلٍ، رَوَى له أَب داوُودَ و التِّرْمِذِيُّ و النَّسَائِيُّ:
المُحَدِّثُون الجارِيُّون ؛ نسبةً إِلى هََذا المَوْضِع.
و جَارُ : ة، بأَصْبهانَ [٦] : منها: عبدُ الجَبّارِ بنُ الفَضْل، و أَبو بكرٍ ذاكِرُ بنُ محمّدٍ ، هََكذا في النُّسَخ، و في التَّبْصِير:
ذاكِرُ بنُ عُمَرَ بنِ سَهْلٍ الزَّاهِدُ، سَمِعَ أَبا مُطِيعٍ الصَّحّافَ، الجَارِيّانِ المُحَدِّثَانِ.
و فاتَه: أَبو الفَضْلِ جعفَرُ بنُ محمّد بنِ جعفرٍ الجَارِيُّ ، و سعيدَةُ بنتُ بكرانَ بنِ محمّدِ بنِ أَحْمدَ الجَارِيِّ ، سَمِعُوا ثلاثَتهُم من أَبي مُطِيعٍ المذكور، ذَكَرَ ابنُ السَّمْعَانِيِّ أَنهم يَنْتَسِبُونَ إِلى قريةٍ بأَصبهانَ.
و جارُ : ة بالبَحْرَينِ ، لعَبْدِ القَيْسِ.
و الجارُ : جَبَلٌ شرقيَّ المَوْصِلِ ذَكَرَه في المَرَاصدِ [٧] ، و موضعٌ أَيضاً أَحْسَبُه يمانِياً، قالَه أَبو عُبَيْدٍ البَكْرِيُّ.
و جُورُ ، بالضَّم: مدينَة من مُدُنِ فارِسَ، كانَتْ في القديم قَصَبَةَ فَيْرُوز اباذَ [٨] مِنْ أَعمال شيرازَ يُنْسَبُ إِليها الوَرْدُ الجُورِيُّ الفائقُ على وَرْد نَصِيبِينَ، و يُعْمَلُ فيها ماءُ الوَرْد،
[١] كذا بالأصل، و في التهذيب: الجار اليربوعي و الجار المنافق و الجار البراقشي المتلون في أفعاله.
[٢] في المطبوعة الكويتية: «بصقبة» تطبيع.
[٣] التهذيب: لا بقاسم.
[٤] ورد في أسد الغابة «الحارثي، أحد بني حارثة» . [و بهامش القاموس من نسخة ثانية: جارِبِيٌ].
[٥] في معجم البلدان: عمرو.
[٦] في معجم البلدان: و عامتهم يقولون كار بالكاف.
[٧] و ورد في معجم البلدان أيضاً.
[٨] في معجم البلدان: و العجم تسميها كُور، و كور اسم القبر بالفارسية... فكره عضد الدولة ذلك فسماه فيروزاباذ.