تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٤١ - حجر حجر
الكَلْبِيِّ: و كان مِن حَدِيثه-أَي ربيعةَ بنِ عَوْف-أَن امرأَةَ أَتَتْه بعُسٍّ مِن لَبَن فاستامَتْ فيه سِيمَةً غالِيَةً، فقال لها: لو وَضَعْتُ فيه حَوْثَرَتِي لمَلأَتْه، فسُمِّيَ حَوْثَرَةَ . و قال المَدائِنِيُّ:
سُمِّيَ حَوْثَرَةَ لطَرْفَةٍ به، أَي جُنُونٍ؛ ذَكَرُوا أَنه كان يَسْقِي غَرْسَه نهاراً وَ يَقْلَعُه ليلاً. و منهم غَيْلاَنُ بنُ عمرٍو الشاعرُ.
و قال الذَّهَبِيُّ: عبدُ المُؤْمِنِ بنُ أَحمدَ بنِ حَوْثَرَةَ الحَوْثَرِيُّ ، إِلى جَدِّه، الجُرْجَانِيُّ. و في سِيَاق الحافِظِ:
عبدُ المؤمنِ بنُ محمّدِ بنِ أَحمدَ-: محدِّثٌ مِن مَشْيَخَة ابنِ عَدِيٍّ، جَلِيلُ الشَّأْنِ، و أَخُوه منصورُ[بنُ]محمّدِ بنِ أَحمدَ الحَوْثَرِيُّ ، رَوَى عنه ابنُ عَدِيٍّ أَيضاً.
و يقال: أَحْثَرَ النَّخْلُ إِذا تَشَقَّقَ طَلْعُه، و كان حَبُّه كالحَثَرات الصِّغارِ ، أَي البَثَرَاتِ قبل أَن تَصِير حَصَلاً -محرَّكَةً-و هو الاصْفِرارُ، كما سيأْتي.
و عن ابن الأَعرابيِّ: حَثَّرَ الدَّواءَ تَحْثِيراً : حَبَّبَه. و حَثِرَ ، إِذا تَحَبَّبَ. قال الأَزهريُّ الدَّواءُ إِذا بُلَّ و عُجِنَ فلم يَجتمع و تَنَاثَرَ، فهو حَثِرٌ .
*و مّما يُستدرك عليه:
الحَثَرَةُ [١] : انْسِلاقُ العَيْنِ. و تَصْغِيرُها حُثَيْرَةٌ .
و طَعامٌ حَثِرٌ : مُنْتَثِرٌ لا خَيرَ [٢] فيه، إِذا جُمِعَ بالماءِ انْتَثَرَ مِن نواحِيه.
و فُؤادٌ حَثِرٌ : لا يَعِي شيئاً.
و أُذُنٌ حَثِرَةٌ ، إِذا لم تَسمع سَمَاعاً جَيِّداً.
و لِسانٌ حَثِرٌ : لا يَجِدُ طَعْمَ الطَّعامِ.
و حَثَرَةُ الغَضَا: ثَمَرَةٌ تَخْرُجُ فيه أَيامَ الصَّفَرِيَّةِ، تَسْمَنُ عليها الإِبلُ، و تُلْبِن.
وَ حَثَرَةُ الكَرْمِ: زَمَعَتُه بعدَ الإِكْماخِ.
و الحَثَرُ : حَبُّ العِنَبِ، و ذََلك بعدَ البَرَمِ، حين يَصِيرُ كالجُلْجُلانِ.
و الحَثَرُ : نَوْرُ العِنَبِ، عن كُراع. و حَوْثرَةُ بنُ سُهَيْلِ بنِ عَجْلاَنَ الباهِلِيُّ، كان أَمِيرَ مِصرَ لمَرْوانَ.
و رَجلٌ مُحْثَرُ الأَنْفِ، كمُكْرَم: ضَخْمُه.
و قد حَثِرَ أَنْفُه.
حثفر [حثفر]:
الحُثْفُرُ -بالضمِ -أَهملَه الجوهريُّ، و قال ابن الأَعرابيِّ: هو ثُفْلُ الدُّهْنِ و غيرِه في القَارُورَةِ، كالحُثْفُلِ.
و من ذََلك: الحُثْفُرُ : سَقَطُ المالِ و رُذَاله مما لا يُنتَفع به.
و يُقال: أَخذْتُ بحَثافِيرِ الأَمْرِ، أَي بآخِرِه أَو سائِرِه، كحَذافِيرِه و حَزَامِيره.
و الحُثْفُرَةُ ، بالضمِّ: خُثُورَةٌ وَ قَذًى يَبْقَى في أَسفَلِ الجَرَّةِ ، و هو الثُّفْلُ بعَيْنِه، كما هو ظاهرٌ.
حجر [حجر]:
الحجْرُ ، مُثَلَّثَةً: المَنْعُ مِن التَّصَرُّفِ. و حَجَرَ عليه القاضِي يَحْجُرُ حَجْراً ، إِذا مَنَعَه مِن التَّصَرُّف في مالِه.
و ١٧- في حديث عائشةَ و ابنِ الزُّبَيْرِ : «لقد هَمَمْتُ أَن أَحْجُر عليها» . ؛ أَي أَمنَعَ. قال ابن الأَثِير: و منه حَجْرُ القاضِي على الصَّغِيرِ و السَّفِيهِ، إِذا مَنَعَهُما من التصرُّفِ في مالهما، و الضَّمَّةُ و الكسرةُ فيه لُغَتَانِ، كالحُجْرانِ ، بالضمِّ و الكسرِ. قال ابن سِيدَه: حَجَرَ عليه يَحْجُرُ حَجْراً و حُجْراً و حِجْراً و حُجْرَاناً و حِجْرَاناً . مَنَعَ منه.
و لا حُجْرَ عنه، لا مَنْعَ و لا دَفْعَ.
و الحجْرُ : بالفتحِ و الكسرِ: حِضْنُ الإِنسانِ. صَرَّحَ باللُّغَتَيْن الزَّمَخْشَرِيُّ في الأَساس، و ابن سِيدَه في المُحْكَم [٣] ، جَمْعُه حُجُور . و في سُورة النِّساءِ: فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسََائِكُمُ [٤] و ١٧- في حديث عائشةَ رضي اللّه عنها : «هي اليتيمةُ تكونُ في حَجْرِ وَلِيِّها» .
و الحجْرُ ، بالضمِّ و الكسرِ و الفتحِ: الحَرَامُ ، و الكسرُ أَفْصَحُ، وَ حَرْثٌ حِجْرٌ [٥] أَي حَرامٌ، قُرِىءَ بهنّ.
وَ يَقُولُونَ: حِجْراً مَحْجُوراً ، أَي حَراماً مُحَرَّماً، كالمَحْجِرِ
[١] ضبطت في التهذيب بسكون الثاء، و ما ضبط عن اللسان، و كلاهما ضبط قلم.
[٢] عن اللسان، و بالأصل «حير» .
[٣] و الصحاح و اللسان و التهذيب أيضاً.
[٤] سورة النساء الآية ٢٣.
[٥] سورة الأنعام الآية ١٣٨.