تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٤٣ - حجر حجر
و ١٦- في الحديث : «للنِّساءِ حَجْرَتَا الطَّرِيقِ. أَي ناحِيَتاه» .
و حَجْرَةُ القَومِ: ناحيةُ دارِهم. و في المثل: «فلانٌ يَرْعَى وَسَطاً، و يَرْبِضُ حَجْرَةً » ، أَي ناحيةً، و قال ابن بَرِّيّ يُضْرَبُ في الرَّجل يكونُ وَسَطَ القَومِ، إِذا كانوا في خَيْر، و إِذا صاروا إِلى شَرٍّ تَرَكَهم و رَبَضَ ناحيةً، قال: و يقال إِن هََذا المَثَلَ لعَيْلانَ بنِ مُضَرَ. و ١٧- في حديث أَبي الدَّرْدَاءِ : «رأَيْتُ رجلاً يَسيرُ حَجْرَةً » . ؛ أَي ناحيةً مُنْفَرِداً. و ١- في حديث عليٍّ رضيَ اللّه عنه : الحُكْمُ للّه:
و دَعْ عنْكَ نَهْباً صِيحَ في حَجَرَاتِه .
مَثَلٌ يُضْرَبُ في مَن ذَهَبَ مِن ماله شيءٌ، ثم ذَهَبَ بعده ما هو أَجَلُّ منه، و هو صَدْرُ بيتٍ لامرىءِ القَيْسِ:
فدَعْ عَنكَ نَهْباً صِيحَ في حَجَراتِه # و لََكنْ حَدِيثاً ما حَدِيثُ الرَّوَاحِلِ [١]
أَي دَع النَّهْبَ الذي نُهِبَ [٢] مِن نَوَاحِيك، و حَدِّثْنِي حديثَ الرَّواحلِ وَ هي الإِبلُ التي ذَهبْتَ بها-ما فَعَلت:
و حَجْرٌ : ثلاثُ قَبَائِلَ:
الأُولَى: حَجْرُ ذِي رُعَيْنٍ -و في بعض نُسَخِ الأَنسابِ:
حَجْرُ رُعَيْن، بحذْف ذي- أَبُو القَبِيلَةِ و اسمُ ذي رُعَيْنٍ يَرِيمُ [٣] بنُ يَزِيدَ بنِ سَهْلِ بنِ عَمْرِو بنِ قَيْسِ بنِ مُعاوِيَةَ بنِ جُشَمَ بنِ عبد شمسِ بنِ وائلِ بنِ الغَوْثِ بنِ قَطَنِ بنِ عَرِيب بنِ زُهَيْرِ بنِ أَنمى بنِ الهَمَيْسَعِ بنِ حِمْيَرَ، منهم: عبّاسُ بن خُلَيْدٍ [٤] التّابِعِيُ ، يَرْوِي عنعبد اللّهِ بنِ عُمَرَ و أَبي الدَّرْدَاءِ، و عنه أَبو هانِىءٍ حُمَيْدُ ابنُ هانىءٍ، قال أَبو زُرْعَةَ: ثِقَةٌ.
و عُقَيْلُ بنُ باقِلٍ الحَجْرِي ، حَجْرُ رُعَيْنٍ.
و قَيْسُ بنُ أَبي يَزِيدَ الحَجْرِيُّ العارِضُ، كان على عَرْض الجُيُوشِ بمصرَ.
و هِشَامُ بنُ أَبي خليفةَ محمّدِ بنِ قُرَّةَ بنُ محمّدِ بنِ حُمَيْدٍ الحَجْرِيُّ المِصْرِيُّ، رَوَى عنه أُسامةُ بنُ إِساف، و ذُرِّيَتُه ، منهم: أَبو قُرَّةَ محمّدُ بنُ حُمَيْدِ بنِ هِشَامٍ الحَجْرِيُّ ، يَرْوِي عنه عبدُ الغَنِيِّ بنُ سعيدٍ المِصْريُّ.
و مِن حَجْرِ رُعَيْنٍ: سعيدُ بنُ أَبي سعيدٍ الحَجْرِيُّ ، و إِسماعيلُ بنُ سُفْيَانَ الأَعْمَى. ؤَبو زُرْعَةَ وَهْبُ اللّه بنُ راشد المؤذِّنُ البَصْرِيُّ، و سيأْتي في كلام المصنِّف.
و الثانية: حَجْرُ حِمْيَرَ، منها:
مُخْتَارٌ الحَجْرِيُّ ، رَوَى عنه صالحُ بنُ أَبي عَرِيب الحَضْرَمِيُّ. و مُعَاوِيَةُ بنُ نَهِيكٍ الحَجْرِيُّ ، رَوَى عنه نُعَيْمٌ الرُّعَيْنِيُّ، هما مِن حَجْرِ حِمْيَرَ، هََكذا ذَكَرَه ابنُ الأَثِير و غيرُه، و الصَّوَابُ أَن حَجْرَ حِمْيَرَ عَيْنُ حَجْرِ رُعَيْنٍ [٥] ، و سِيَاقُ النَّسَبِ يَدُلُّ على ذََلك، قالَه البُلْبَيسِيُّ.
و مِن حَجْرِ الأَزْدِ و هي الثالثةُ-و هو حَجْرُ بنُ عِمْرَانَ بنِ عَمْرِو مُزَيْقِيَا بنِ عامرٍ ماءِ السماءِ بنِ حارثةَ بنِ الأَزْدِ-: الحافِظَانِ الجَلِيلان العَظِيمانِ عبدُ الغَنِيِ بنُ سعيدٍ الأَزْدِيُّ المِصْرِيُّ و آلُ بيتِه، و الإِمام أَبو جَعْفَرٍ أَحمدُ بنُ محمّدِ بنِ سلاَمَةَ [٦] الطَّحَاوِيُ الفَقِيهُ الحَنَفِيُّ، عِدادُه في حَجْرِ الأَزْدِ، قاله أَبو سعيدِ بنِ يُونُسَ، و كان ثِقَةً نَبِيلاً فَقِيهاً عالماً، لم يَخْلُفْ مثلُه، وُلِدَ سنةَ ٢٣٩، و تُوُفِّي سنة ٣٢١.
و مِن حَجْرِ الأَزْدِ: أَبو عُثْمَانَ سعيدُ بنُ بِشْرِ بنِ مَرْوَانَ الأَزْدِيُّ الحَجْرِيُّ ، ثم العامِرِيُّ، رَوَى عَنْه أَبو جعفَرٍ الطَّحَاوِيُّ، و ولَدُه عليُّ بنُ سعيدِ بنِ بِشْرٍ، حَدَّثَ عنه أَبو بِشْرٍ الدُّولابِيُّ.
و الحِجْرُ ، بالكسر: العَقْلُ و اللُّبُّ؛ لإِمساكِه و مَنْعِه
[١] في مجمع الأمثال للميداني (حرف الدال) : و هذا من بيت امرىء القيس، قاله لما نزل على خالد بن سدوس بن أصبع الشيباني، فأغار عليه باعث بن حويص، و ذهب بإبله، فقال له جاره خالد: أَعطني صنائعك و رواحلك حتى أطلب عليها مالك، ففعل، فانطوى عليها، و يقال: بل لحق بالقوم فقال لهم: أغرتم على جاري يا بني جديلة، فقالوا: و اللّه ما هو لك بجارٍ، قال: بلى، و اللّه ما هذه الإبل التي معكم إلاّ كالتي تحتي، و هي له، فأنزلوه عنها، و ذهبوا بها فقال امرؤ القيس فيما هجاه به: فدع عنك الخ ثم قال.
و أعجبني مشي الحزقة خالد # كمشي أتان خليت عن مناهل.
[٢] عن اللسان، و في مجمع الأمثال: الذي انتهبه باعث.
[٣] انظر في نسبه ما ورد في جمهرة ابن حزم ص ٤٣٣ و اللباب ١/٣٤٤.
[٤] في تقريب التهذيب: جُليد بجيم مصغراً.
[٥] ابن حزم ص ٤٦١.
[٦] الأصل و اللباب، و في جمهرة ابن حزم: سَلَمَة.