تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٣٦ - سكر سكر
يَكُونُ بعدَ الحَسْوِ و التَّمَزُّرِ # في فَمِه مِثْلَ عَصِيرِ السُّكَّرِ
واحِدَتُه بهاءٍ و قولُ أَبِي زِيَاد الكِلابيّ-في صفة العُشَرِ-:
و هو مُرٌّ لا يأْكُلُه شيْءٌ، و مَغَافِيرُه سُكَّرٌ ، إِنّمَا أَرادَ مثلَ السُّكَّرِ في الحَلاَوَة.
و نقلَ شيخُنا عن بعضِ الحُفّاظ أَنّه جاءَ في بعض أَلفاظِ السُّنّةِ الصَّحِيحة، في وَصْف حَوْضِه الشَّرِيفِ صلى اللّه عليه و سلّم «ماؤُه أَحْلَى من السُّكَّرِ » قال ابن القَيِّمِ و غيره: و لا أَعْرِفُ السُّكَّر جاءَ في الحَدِيث إِلاّ في هََذا المَوْضِع، و هو حادِثٌ لم يَتَكَلَّمْ به مُتَقَدِّمُو الأَطبّاءِ و لا كانوا يَعْرِفُونَه، و هو حارٌّ رَطْبٌ في الأَصَحّ، و قيل: بارِدٌ، و أَجودُه الشَّفّاف «الطَّبَرْزَدْ» وَ عَتِيقُه أَلْطَفُ من جَدِيدِه، و هو يَضُرّ المَعِدَةَ التي تَتَوَلَّدُ منها الصَّفْرَاءُ؛ لاستِحَالَتِه إِليها، و يَدْفَعُ ضَرَرَه ماءُ ليم اللِّيمِ أَو النّارَنْجِ.
و السُّكَّرُ : رُطَبٌ طَيِّبٌ ، نَوْع منه شَدِيدُ الحَلاَوَةِ، ذَكَرَه أَبو حاتم في كِتَابِ النَّخْلَة، و الأَزْهَرِيّ في التَّهْذِيبِ [١] ، و زاد الأَخِيرُ: و هو مَعْرُوفٌ عند أَهْلِ البَحْرَيْنِ، قال شيخُنا: و في سِجِلْمَاسَة و دَرْعَة، قال: و أَخبرَنا الثِّقَاتُ أَنّه كثيرٌ بمدينة الرَّسُول صلى اللّه عليه و سلّم، إلاَّ أَنَّه رُطَبُ لا يُتْمِرُ إِلاّ بالعِلاَجِ.
و السُّكَّرُ : عِنَبٌ يُصِيبُه المَرَقُ فيَنْتَثِرُ فلا يَبْقَى في العُنْقُودِ إِلاّ أَقَلّه، و عَنَاقِيدُه أَوْسَاطٌ، و هو أَبْيَضُ رَطْبٌ صادِقُ الحَلاَوَةِ عَذْبٌ [٢] ، و هُوَ من أَحْسَنِ العِنَبِ و أَظْرَفِه، و يُزَبَّبُ أَيضاً، و المَرَقُ، بالتَّحْرِيك: آفَةٌ تُصِيبُ الزَّرْعَ.
و السُّكَّرَةُ [٣] : ماءَةٌ بالقَادِسِيَّةِ ، لحَلاَوَةِ مائِها.
و ابْنُ سُكَّرَةَ : مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللّه بنِ مُحَمَّد، أَبو الحَسَن الشَّاعِرُ المُفْلِقُ الهَاشِمِيُّ الزَّاهِدُ المَعْرُوفُ بَغْدَادِيٌّ، من ذُرِّيَّةِ المَنْصُورِ، كَان خَلِيعاً مشهوراً بالمُجُون، تُوُفِّيَ سنة ٣٨٥.
و أَبو جَعْفَر عَبدُ اللّه بنُ المُبَارَكِ بنِ الصَّبّاغِ، يُعْرَفُ بابْنِ سُكَّرَةَ ، رَوَى عن قاضِي المَرِسْتَان. و القاضِي أَبُو عَلِيٍ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ فُهَيْرَةَ بنِ حَيُّونَ السَّرَقُسْطِيّ الأَنْدَلُسِيُ الحافِظ ابْن سُكَّرَةَ ، و هو الذي يُعَبِّر عنه القاضِي عِياضٌ في الشِّفَا بالشَّهِيد، و بالصَّدَفِيّ، إِمامٌ جليلٌ واسع الرِّحْلَةِ و الحِفْظِ و الرِّوَايَةِ و الدِّراية و الكِتَابة و الجِدّ، دَخَل الحَرَمَيْن و بَغْدَادَ و الشّام، و رَجَعَ إِلى الأَنْدَلُس بعِلْم لا يُحْصَر، و له ترْجَمَةٌ واسعة في شُروحِ الشِّفَاءِ.
و سُكَّرٌ ، بلا لام و هاءٍ: لَقَبُ أَحْمَدَ بنِ سُلَيْمَانَ ، و في بعض النّسخ أَحْمَد بن سَلْمَانَ الحَرْبِيّ المُحَدّث، مات بعد السِّتِّمِائَة.
و أَبُو الحَسَن عليُّ بنُ الحَسَنِ ، و يقال: الحُسَيْن بنِ طَاوُوسِ بنِ سُكَّرِ [٤] بنِ عبدِ اللّه، الدَّيُرعاقُولِيّ مُحَدِّثٌ واعظٌ، نزيلُ دِمَشْق، رَوَى بها عن أَبِي القاسِمِ بن بِشْرَانَ و غيرِه، و مات بِصُور سنة ٤٨٤.
و فَاتَهُ:
عليُّ بنُ محمَّدِ بنِ عُبَيْد بن سُكَّر القارِئ المِصْرِيّ، كتب عنه السِّلَفِيّ.
و أَمَةُ العَزِيز سُكَّرُ بنْتُ سَهْلِ بنِ بِشْرٍ، رَوَى عنها ابنُ عَسَاكِر.
و محمَّدُ بنُ عليِّ بنِ مُحَمّدِ بنِ عَلِيّ بن ضِرْغَام، عُرِفَ بابن سُكَّرٍ الْمِصْرِيّ نَزِيلُ مكّة، سمعَ الكَثِيرَ، و قَرأَ القِرَاءَات، و كتبَ شيئاً كثيراً.
و أَخوه أَحْمَدُ بنُ عَلِيّ بن سُكَّر الغَضَائِرِيّ، حَدَّث عن ابنِ المِصْرِيّ و غيره.
قلْت: و قد رَوَى الحافظُ ابنُ حَجَر عن الأَخِيرَيْنِ.
قلْت: و أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ علِيِّ بن حَيْدَرَةَ بنِ مُحَمّدِ بنِ القاسِمِ بن مَيْمُونِ بنِ حَمْزَةَ العَلَوِيّ، عُرِفَ بابن سُكَّر ، من بيتِ الرِّياسَةِ و النُّبْلِ، حَدَّثَ، تَرْجَمَه المُنْذِرِيّ.
و عَمّ جَدِّه، أَبو إِبراهيمَ أَحمَدُ بنُ القَاسِم الحافِظ المُكْثِرُ.
و ككَتِفٍ، سَكِرٌ الواعِظُ، ذَكَرَهُ البُخَارِيّ في تَارِيخِه ، هََكذا في سائِرِ النُّسَخ التي بأَيْدِينا، و قد راجَعْت في تارِيخِ البُخَارِيّ فلم أَجِدْهُ، فرأَيْتُ الحافِظَ ابنَ حَجَر ذَكَرَهُ في
[١] كذا، و العبارة في المصباح: و قال الأزهري في باب العين: العَمْرُ:
نخل السُّكَّر و هو معروف عند أهل البحرين.
[٢] عبارة اللسان: ... عذب من طرائف العنب، و يُزبب أيضاً.
[٣] في معجم البلدان: السُّكَرّةُ.
[٤] ضبطت في اللباب: سِكْر.