تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢١٠ - جمر جمر
و لم يسْتَوْفِهِم كلَّهم مع أَن شَأْنَ البحر الإِحاطَةُ، و قد يَتَعَيَّنُ استيعابُ ما جاءَ بالجيم؛ فمنهم:
جمْرَةُ بنُ النُّعْمَان بن هوْذَةَ العُذْريُّ، له وِفَادةٌ.
و جَمْرَةُ بنتُ النُّعْمَان العُذْريَّةُ، هي أُخْتُه، لها صُحْبَةٌ.
و جَمْرَةُ بنتُ عَبْدِ اللّه اليرْبُوعِيَّةُ، لها صُحْبَةٌ، و كانتْ بالكُوفَةِ.
و جَمْرَةُ السَّدُوسِيَّةُ، عن عائشةَ.
و مالكُ بنُ نُوَيْرَةَ بنِ جَمْرَةَ بن شَدادٍ التَّمِيمِيُّ، أَخو مُتَمِّمِ بن نُوَيْرَةَ؛ مَشْهُورانِ.
و جَمْرَةُ بنُ حِمْيَريٍّ التَّيْمِيُّ، شاعِرٌ فارس.
و في الأَزْد: جَمْرَةُ بنُ عُبَيْدٍ.
و في بني سامَةَ بنِ لُؤَيٍّ: جَمْرةُ بنُ عَمْرِو بنِ سَعْدِ بنِ عَمْرِو بنِ الحارِثِ بن سامةَ، و جَمْرةُ بنُ سعدِ بنِ عَمْرِو بن الحارثِ بن سامةَ، و موسى بنُ عبدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ بنِ خَطّابِ بنِ أَبي جَمْرَةَ .
و في غيرهما؛ شهابُ بنُ جمْرَةَ بن ضِرَامِ بنِ مالكٍ الجُهَنيُّ، الذي وَفَدَ على عُمَرَ رضَي اللّه عنه، فقال له: ما اسمُكَ؟فقال: شِهابٌ، قال: ابنُ مَن؟قال: ابنُ جَمْرَةَ ، قال: مِمَّن أَنتَ؟قَال: مِن الحُرَقَة، قال: مِن أَيّهم قال: مِن بني ضِرَامٍ. قال: فما مَسْكَنُكَ؟قال: حرَّةُ النّارِ. قال: أَين أَهلُك منها؟قال: لَظًى. فقال عُمَرُ: أَدْرِكْ أَهْلَكَ؛ فقد احترقوا، فرجعَ فوجَدَ النارَ قد أَحَاطَتْ بأَهْلِه، فأَطْفَأَها.
ذَكَره ابنُ الكَلْبِيِ [١] .
و ١٤- ذَكَرَ أَبو بكرٍ المقيِّد في تَسْمِيَتِه أَزواجَ النَّبيِّ صَلَى اللّه عليه و سلّم : جَمْرَةَ بنتَ الحارثِ بنِ عَوْفِ بنِ أَبي حارِثَةَ المُرِّيِّ، خَطَبَهَا النبيُّ صَلَى اللّه عليه و سلّم، فقال له أَبوها: إِنّ بها سُوءًا، و لم يكن بها، فرَجَعَ فوجدَهَا بَرْصاءَ، و هي أُمُّ شَبِيبِ ابنِ البَرْصاءِ الشاعِرِ.
و جَمْرَةُ بنُ عَوْف، يُكْنَى أَبا يَزِيدَ، يُعَدُّ من أَهل فِلَسْطِينَ، ذُكِرَ في الصَّحابة.
و الشيخ أَبو محمّدٍ عبدُ اللّه بنُ أَبي جَمْرَةَ المَغْربيُّ، نَزِيلُ مصر، كان عالماً عابداً، خَيِّراً شَهِيرَ الذِّكْرِ، شَرحَ مُنْتَخَباً لهمن البُخَارِيِّ، نَفَعَ اللّه ببَرَكَتِه، و هو من بيت كبير بالمغرِب، شهير الذِّكْرِ. قلتُ: و قَبْرُه بقَرَافَةِ مصرَ مشهورٌ، يُسْتَجَابُ عنده الدُّعاءُ، و قد زُرْتُه مِراراً.
و جَمْرَةُ بنتُ نَوْفَل، التي قال فيها النَّمِرُ بنُ تَوْلَب:
جَزَى اللّه عنّا جَمْرَةَ ابْنَةَ نَوْفَلٍ # جزاءَ مُغلٍّ بالأَمانةِ كاذِبِ
و جَمَّرَه ، أَي الشيءَ تَجْمِيراً : جَمَعَه.
و جَمَّرَ القومُ على الأَمر تَجْمِيراً : تَجَمَّعُوا عليه، و انْضَمُّوا، كجَمَرُوا ، و أَجْمَرُوا ، و اسْتَجْمَرُوا . و ١٦- في حديث أَبي إِدْرِيسَ : «دَخلتُ المسجدَ و الناسُ أَجْمَرُ ما كانُوا» . أَي أَجْمَعُ ما كانُوا.
و قال الأَصمعيّ: جمَّرَ بنو فُلانٍ، إِذا اجْتَمَعُوا و صارُوا أَلْباً واحداً.
و بنو فلانٍ جَمْرَةٌ ، إِذا كانوا أَهلَ مَنَعَة و شِدَّةٍ.
و تَجَمَّرَتِ القَبَائِلُ: إِذا تَجَمَّعَتْ.
و جَمَّرَتْ المرأَةُ تَجْمِيراً جَمَعَتْ شَعرَهَا و عقَدَتْه في قَفاها و لم تُرْسِلْه، كأَجْمَرَتْ . و في التَّهْذِيب: إِذا ضَفَرَتْه جَمائِرَ .
و ١٧- في الحديث عن النَّخَعِيِّ : «الضَّافِرُ و المُلَبِّدُ و المُجْمِرُ عليهم الحَلْقُ» . ؛ أَي الذي يَضْفِرُ رأْسَه و هو مُحْرِمٌ يَجبُ عليه حلْقُه. و رَواه الزَّمخْشَرِيُّ بالتشديد. و قال: هو الذي يَجْمَعُ شَعْرَه و يَعْقدُه في قَفَاه [٢] . و ١٧- في حديثِ عائشةَ : « أَجْمَرْتُ رأْسِي إِجماراً » . ؛ أَي جَمعْتُه و ضَفَرْتُه، يقال: أَجْمر شعره [٣]
إِذا جَعلَه ذُؤَابَةً.
و جَمَّرَ [٤] فلانٌ تَجْمِيراً : قَطَعَ جُمّار النَّخْلِ ، و هو قَلْبُه و شَحْمُه، و الواحدُ جُمّارَةٌ ، و منه قولُهم: و لها ساقٌ كالجُمّارةِ [٥] .
[١] خبره بالتفصيل في المقتضب و الإصابة.
[٢] لم يرد في الأساس.
[٣] سقطت من المطبوعة الكويتية.
[٤] ضبطت بالتشديد عن الأساس، و على أنها معطوفة على ما قبلها.
[٥] و شاهده في الأساس قول أبي صخر الهذلي:
إذا عطفت خلاخلهن غصت # بجمّارات برديٍّ خدالِ
شبه أسؤق البردي الغضة بشحم النخل فسماه جمّاراً ثم استعاره لأسؤقَ النساء.