تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٠٠ - بعر بعر
و البَظْرَةُ : حَلْقَةُ الخاتِمِ [١] بلا كُرْسِيٍ ، و تصغيرُها بُظَيْرَةٌ أَيضاً و في الأَساس: و رُدَّ خاتَمَكَ إِلى بَظْرِه ، و هو مَحَلُّه مِن خِنْصَرِه.
و البُظْرَةُ بالضَّمِّ: الهَنَةُ ، و هي الدّائِرةُ التي تحتَ الأَنْفِ، الناتِئَةُ في وَسَط الشَّفَةِ العُلْيَا ، و تصغيرُهَا بُظَيْرَةٌ ، و رجلٌ أَبْظَرُ ، و هو النّاتِئُ الشَّفَةِ العُلْيَا مع طُولِهَا، و نُتُوٍّ في وَسَطِهَا مُحاذٍ للأَنْف، كالبُظَارةِ بالضَّمِّ أَيضاً.
و ١- رُوِيَ عن عليٍّ كَرَّم اللّهُ وَجهَه أَنَّه أُتِيَ في فَرِيضَةٍ و عندَه شُرَيْحٌ فقال له عليٌّ: «ما تقولُ فيها أَيُّهَا العَبْدُ الأَبْظَرُ ؟» .
و قد بَظِرَ الرَّجلُ بَظَراً ، قال أَبو عُبَيْدَةَ: و إِنّمَا نرَاه قال لُشَرْيحٍ: «العَبْدُ الأَبْظَرُ » ؛ لأَنَّه وَقَعَ عليه سَبْيٌ في الجاهِلِيَّة.
و البِظْرِيرُ ، بالكسر: المرأَةُ الصَّخّابةُ الطَّوِيلةُ اللِّسَانِ، قاله أَبو خَيْرةَ، و ضَبَطَه بالظّاءِ المُعْجَمَةِ، قال: شُبِّه لسانُها بالبَظْر ، و قال اللَّيْث: قولُ أَبِي الدُّقَيْشِ: أَحَبُّ إِلينا، أَي بالطَّاءِ المُهْمَلَة [٢] ، أَي أَنّها بَطِرَتْ و أَشِرَتْ، و قد تَقَدَّمَت الإِشارةُ إِليه.
و يقال- ذَهَبَ دَمُه بِظْراً -بالكسر، أَي هَدَراً ، و الطّاءُ فيه لغةٌ، و قد تَقَدَّمَ.
و يا بَيْظَرُ : شَتْمٌ للأَمَةِ ، عن الفَرّاءِ.
و بُظَارةُ الشّاةِ ، بالضَّمِّ: هَنَةٌ في طَرفِ حَيَائِها قال ابن سِيدَه: و جميعُ المَواشِي مِن أَسْفَلِه، و قال اللِّحْيَانيّ: هي النّاتِيُّ في أَسفلِ حَيَاءِ الشّاةِ.
و المُبَظِّرَةُ كمُحَدِّثَةٍ: الخافِضَةُ. و يقال: بَظَّرَتْها تَبْظِيراً : خَفَضَتْهَا. و في اللِّسَان: و المُبَظِّرُ : الخَتَّانُ؛ كأَنَّه على السَّلْب.
و من أَمثالهم: « هو يُمِصُّه [٣] و يُبَظِّرُهُ » أَي قال له : امْصُصْ بَظْرَ فُلانَةَ. و في الأَساس: [و أمصَّه اللّه بَظْرَ أمِّه] [٤] .
و بَظْرَمَه: قال له ذلك.
و يقول الحَجّامُ للرَّجلِ: تَبَظْرَمْ ، فيرفعُ بطَرَفِ لسانِه شَفَتَه العُلْيَا؛ [حتى يَحِفَ] [٥] شارِبَه.
بعر [بعر]:
البَعْرُ ، و يُحَرَّكُ: رَجِيعُ الخُفِّ و الظِّلْفِ من الإِبِل و الشّاءِ، وَ بَقَرِ الوَحْشِ، و الظِّبَاءِ، إِلاّ البقَر الأَهْلِيَّة؛ فإِنها تَخْثِي و هو خَثْيُهَا، و الأَرْنَبُ تَبْعَرُ أَيضاً، و قد بَعَرَتِ الشّاةُ و البَعِيرُ يَبْعَرُ بَعْراً ، واحِدَتُه البَعْرَةُ بهاءٍ. ج أَبْعَارٌ . و الفِعْلُ بَعَرَ كمَنَعَ. و المَبْعَرُ و المِبْعَرُ كمَقْعَدٍ و مِنْبَرٍ: مكانُه ، أَي البَعر ، من كلِّ ذِي أَرْبَعٍ ، و الجَمْعُ مَبَاعِرُ .
و البَعِيرُ كأَمِيرٍ، و قد تُكْسَرُ الباءُ ، و هي لغةُ بني تَمِيم، و الفتحُ أَفصحُ اللُّغَتَيْن: الجَمَلُ البازِلُ، أَو الجَذَعُ، و قد يكونُ للأُنْثَى ، حُكِيَ عن بعض العَرَب: شَرِبْتُ مِن لَبَنِ بَعِيرِي ، و صَرَعَتْنِي بَعِيرِي ، أَي نَاقَتِي، و أَنشدَ في الأَساس:
لا تَشْتَرِي لَبَنَ البَعِيرِ و عندَنَا # لَبَنُ الزُّجاجَةِ وَاكِفُ التَّهْتَانِ
و يقولون: كِلاَ هََذَيْن البَعِيرَيْن ناقَةٌ، و في الصّحاح:
و البَعِيرُ من الإِبل بمَنْزِلَةِ الإِنْسَانِ مِنَ النّاس، يقال: الجَمَلُ بَعِيرٌ ، و الناقَةُ [٦] بَعِيرٌ ، قال: و إِنّمَا يُقَال له بَعِيرٌ ، إِذا أَجْذَعَ.
يقال: رأَيتُ بَعِيراً مِن بَعِيدٍ، و لا يُبَالى ذَكَراً كان أَو أُنْثَى.
و في المِصْباح: البَعِيرُ مثلُ الإِنسانِ يَقَعُ على الذَّكَر و الأُنْثَى، يُقَال: حَلَبْتُ بَعِيرِي . و الجَمَلُ بِمَنْزِلَةِ الرَّجلِ يَخْتَصُّ بالذَّكَرِ، و النّاقَةُ بمَنْزِلَةِ المرأَةِ تَخْتَصُّ بالأُنْثَى، و البَكْرُ و البَكْرَةُ مثلُ الفَتَى و الفَتَاة، هََكذا حكاه جماعةٌ، كابنِ السِّكِّيتِ و ابنِ جِنِّي.
و البَعِيرُ : الحِمَارُ و به فُسِّرَ قولُه تعالَى: وَ لِمَنْ جََاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ [٧] و في زَبُورِ داوُود أَنَّ البَعِير كُلّ ما يَحْمِل و يقال لكُلِّ ما يَحْمِل بالعِبْرَانِيَّةِ: بَعِيرٌ ، و هاتانِ اللُّغَتَانِ عن ابنِ خَالَوَيْهِ. قال ابن بَرِّيٍّ: و في البَعِير سؤالٌ جَرَى في مَجْلِس.
[١] في التكملة: «الخاتِمَ» ضبطت بفتح التاء و كسرها ضبط قلم.
[٢] كذا بالأصل، و نقل النص عن التكملة، و ثمة اختلاف بين التهذيب و اللسان و التكملة فيما ورد عن أبي خيرة و أبي الدقيش، ففي التهذيب و اللسان: الليث عن أبي الدقيش، امرأة بِظرير و هي الصخابة الطويلة اللسان، و روى بعضهم: بطرير، لأنها قد بطرت و أشرت، قال: و قال أبو خيرة: امرأة بظرير شُبّه لسانها بالبظر. و قال الليث: قول أبي الدقيش أحب إلينا.
[٣] يمص و ماضيه أمص، بمعنى شتم.
[٤] زيادة عن الأساس.
[٥] عن الأساس، و بالأصل «ليحذف» .
[٦] الصحاح: يقال: للجمل.. و للناقة» .
[٧] سورة يوسف الآية ٧٢.