تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٤٨ - حجر حجر
حيثُ يَقَعُ عليه النِّقَابُ، قال: و ما بَدَا لكَ من النِّقاب مَحْجِرٌ ، و أَنشدَ:
و كأَنَّ مَحْجِرَهَا سِراجٌ مُوقَدُ
و قيل: هو ما دَار بالعَيْن مِن العَظْم الذي في أَسْفَلِ الجَفْنِ، كلُّ ذََلك بفَتْح الميمِ [١] ، و كسرِ الجيمِ وَ فَتْحِها.
و قيل: المَحْجِرُ المِحْجَرُ : عِمَامَتُه أَي الرَّجلِ إِذا اعْتَمَّ.
و المَحْجِرُ [٢] أَيضاً: ما حولَ القَرْيَةِ، و منه: مَحَاجِرُ أَقْيَالِ اليَمنِ أَي مُلُوكِهَا. و هي الأَحْمَاءُ: كان لكلِّ واحدٍ منهم حِمَّى لا يَرَعاه غيرُه. و في التَّهْذِيبِ مَحْجِرُ القَيْل من أَقْيَالِ اليمنِ حَوْزَتُه و ناحِيَتُه، التي لا يَدخُل عليه فيها غيرُه.
و يقال: اسْتَحْجَرَ الرجلُ:
اتَّخَذَ حُجْرَةً لنفسِه كتَحَجَّرَ و احْتَجَرَ . و ١٦- في الحديث : «أَنّه احْتَجَرَ حَجَيْرَةً بخَصَفَة أَو حَصِير» .
و أَبو القاسم مُظَفَّرُ بنُ عبدِ اللّه بنِ بَكرِ بنِ مُقَاتِلٍ الحُجَرِيُّ -كجُهَنِيٍّ-محدِّثٌ ، يَرْوِي عن عبدِ اللّه بنِ المُعْتَزِّ شيئاً من شِعْره، سَمِعَ منه أَبو العَلاَءِ الواسِطِيُّ المُقْرِىءُ بواسِطَ.
و الأَحجارُ : بُطُونٌ مِن بني تَمِيمٍ قال ابن سِيدَه: سُمّوا بذلك لأَن أَسماءَهم جَندَل و جَرولٌ و صَخْرٌ، و إِيّاهم عَنَى الشاعِرُ بقوله:
و كُلُّ أُنْثَى حَمَلَتْ أَحْجَارَا
يَعْنِي أُمَّه. و قيل: هي المَنْجَنِيقُ.
و مُحَجّرٌ -كمُعَظَّمٍ و مُحَدِّث [٣] ، الثاني قولُ الأَصمعيِّ-: ماءٌ أَو اسمُ ع بعَيْنِه. قال ابن بَرِّيٍّ: و شاهِدُه قَولُ طُفَيْلٍ الغَنَوِيِّ:
نذُقُوا كما ذُقْنَا غَدَاةَ مُحَجَّرٍ # مِن الغَيْظِ في أَكبادِنَا و التَّحَوُّبِ
١٧- قال ابنُ مَنْظُورٍ: و حَكَى ابنُ بَرِّيٍّ هنا حكايَةً لطيفةً عن ابن خالَوَيْهِ، و قال حَدثَنِي أَبو عَمْرٍو الزّاهِدُ، عن ثعلبٍ، عن عُمَرَ بنِ شَبَّةَ، قال : قال الجارُودُ، و هو القارىءُ: وَ مََا يَخْدَعُونَ إِلاََّ أَنْفُسَهُمْ [٤] : غَسَّلتُ ابناً للحَجّاج، ثم انصرفْتُ إِلى شيخ كان الحَجّاجُ قَتَلَ ابْنَه، فقلتُ له: مات ابنُ الحَجّاجِ فلو رأَيتَ جَزَعَه عليه، فقال:
فذُوقُوا كمَا ذُقْنَا غَدَاةَ مُحَجَّر
البيت.
و أَحْجَارٌ : فَرَسُ هَمّامِ بنِ مُرَّةَ الشِّيْبَانيِ ، سُمِّيَتْ باسم الجَمْع.
و أَحْجَارُ الخَيْلِ: ما اتُّخِذَ منها للنَّسْل، لا يَكادُون يُفْرِدُون لها الواحِدَ [٥] . قال الأَزهريُّ: بل يقال هََذه حِجْرٌ مِن أَحجارِ خَيْلِي، يُرِيدُ بالحِجْر : الفَرَسَ الأُنْثَى خاصَّةً؛ جَعَلُوهَا كالمُحَرَّمَةِ الرِّحِمِ إِلاَّ على حِصَانٍ كريمٍ.
و أَحْجَارُ المِرَاءِ : مَوضِعٌ بقُبَاءَ [٦] ، خارِجَ المدينةِ المشرَّفةِ، على ساكنها أَفضلُ الصّلاةِ و السّلام. و ١٤- في الحديث : «أَنه كان يَلْقَى جِبْرِيلَ عليه السّلامُ بأَحْجَارِ المِراءِ» . قال مُجاهدٌ: و هي قُبَاءُ.
و ١٤- في حديث الفِتَنِ : «عندَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ » . هو ع داخلَ المدينَةِ المشرَّفَة على ساكِنها أَفضلُ الصّلاةِ و السّلامِ، و لا يَخْفَى ما في مُقَابَلَةِ الدّاخِل مع الخارج من حُسْنِ التَّقَابُل.
قلْتُ: و به قُتِلَ الإِمامُ محمّدُ النَّفْسُ الزَّكِيَّةُ، و يُقَال له:
قَتِيلُ أَحْجَارِ الزَّيْتِ.
و الحُجَيْرَاتُ كأَنَّه جمْعُ حُجَيْرَةٍ ، تَصْغِير حُجْرَة ، و هي الموضعُ المُنْفَرِدُ، كذا في النُّسَخ، و في التكملة:
الحُجَيْرِيّاتُ [٧] : مَوضعُ به كان مَنْزِلٌ لأَوْسِ بنِ مَغْرَاءَ السَّعْدِيِّ.
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: بفتح الميم، زاد في اللسان:
و كسرها» .
[٢] ضبطت في الصحاح و اللسان «المَحْجَرُ، بالفتح، نصاً. و بفتح الجيم ضبط قلم. و في التهذيب بكسر الجيم و ضبطناها بالكسر على اعتبار أنها معطوفة على ما سبقها.
[٣] قيدها صاحب معجم البلدان بالضم ثم الفتح و كسر الجيم المشددة و قد تفتح... قال: و هو في مواضع.
[٤] سورة البقرة الآية ٩.
[٥] في التهذيب و التكملة: الواحدة.
[٦] في القاموس: «بقُبا» ، و بهامشه عن نسخة ثانية «بقُبَاءَ» كالأصل.
[٧] و قيدها صاحب معجم البلدان: الحجيريات بلفظ التصغير.