تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢١٣ - جمر جمر
و أَجْمَرَ ثَوْبَه: بَخَّرَه بالطَّيب، كجَمَّرَه تَجْمِيراً . و ١٦- في الحديث : «إِذا أَجْمَرْتُم المَيِّتَ فجَمِّروه ثلاثاً» . أَي إِذا بخَّرْتُموه بالطِّيب. و يقال: ثَوبٌ مُجْمَرٌ و مُجَمَّرٌ . و الذي يَتولَّى ذََلك: مُجْمِرٌ و مُجَمَّر .
و أَجمَرَ النّارَ مُجْمَراً ، بضمّ الميمِ الأُولَى و فتحِ الثانية:
هَيَّأَهَا. و أَنشدَ الجوهريُّ هنا قولَ حُمَيْد بنِ ثَوْرٍ الهِلاَليِّ السابِقَ ذِكْرُه.
و أَجْمَرَ البَعِيرُ: اسْتَوَى خُفُّه، فلا خَطَّ بين سُلامَيَيْه ، و ذََلك إِذا نَكَبَتْه الجِمَارُ و صَلُبَ.
و أَجْمَرَ النَّخْلَ: خَرَصَهَا، ثم حَسَبَ فجَمَعَ خَرْصَهَا ، و ذََلك الخارِص مُجْمِرٌ .
و أَجْمَرَتِ اللَّيلةُ: اسْتَتَر ، هََكذا في النُّسَخ، و صَوَابُه اسْتَسَرَّ فيها الهِلالُ ، و قد تقدَّم.
و أَجْمَرَ الأَمْرُ بنِي فلانٍ: عَمَّهم جميعاً.
و أَجْمَرَ الخَيْلَ: أَضْمَرَها و جَمَعَهَا.
و اسْتَجْمَرَ : اسْتَنْجَى بالجِمَار ، و هي الأَحجارُ الصِّغارُ.
و ١٦- في الحديث : «إِذا تَوَضَّأْتَ فانْثُرْ، و إِذا اسْتَجْمَرْتَ فَأَوْتِرْ.
قال أَبو زيد: هو الاستنجاءُ بالحجارةِ، قيل: و منه سُمِّيَتْ جِمَارُ الحَجِّ، للحَصَى التي يُرْمَى بها.
و جَمَرَه : أَعطاه جَمْراً .
و جمَرَ فُلاناً و دَمَره [١] : نَحّاه ، قيل: و منه الجِمارُ بمِنىً كذا أَجابَ به أَبو العبّاسِ ثعلبٌ حين سُئِل. أَوْ مِن قولِهم:
أَجْمَر إِذا أَسْرَعَ؛ لأَن آدَمَ عليه السلامُ رمَى إِبليسَ -عليه اللَّعنَةُ-بمِنىً فَأَجْمر بين يَديْه ؛ أَي أَسْرعَ، كما وَرد في الحديث، و أَوْرَده ابن الأَثِير و غيرُه. و تقدَّمَ أَيضاً في كلام المصنِّف: أَجْمر : أَسْرَعَ، فذِكْرُه هنا تكرارٌ مع ما قبلَه، مع تَفْرِيقِ مقصودٍ واحد في محلَّيْن، و كان الأَلْيَقُ أَن يذكُرَه عند الجَمَرات ، ثم يَستطرد وُجُوهَ الاختلافِ.
*و ممّا يُستدرك عليه: اسْتَجمَر بالمِجْمَرِ [٢] ، إِذا تَبخَّرَ بالعُود، عن أَبي حنيفة.
و ثَوْبٌ مجمَّرٌ مُكَبًّى، إِذا دُخِّنَ عليه.
و الجامِرُ : الذي يَلِي ذََلك من غيرِ فِعْلٍ، إِنما هو على النَّسَب، قال:
و رِيحُ يَلَنْجُوجٍ يُذَكِّيه جامِرُهْ
و جمَّرَهم الأَمْرُ: أَحَوْجهم إِلى الانضمام.
و الجَمْرَةُ [٣] : الخُصْلَةُ من الشَّعر.
و جَمِيرُ الشَّعْرِ: ما جُمِّر منه، أَنشدَ ابن الأَعرابيِّ:
كأَنَّ جمِيرَ قُصَّتِها إِذا ما # حمِسْنَا و الوِقايةُ بالخِنَاقِ
و المُجمَّرُ : موْضِعُ رمْيِ الجِمار هنالك، قال حُذَيْفَةُ بنُ أَنَسٍ الهُذَلِيُّ:
لأَدْرَكَهُمُ شُعْثُ النَّوَاصِي كأَنَّهمْ # سَوَابِقُ حُجّاجٍ تُوَافِي المُجَمَّرَا
و الجَمْرَةُ [٤] : الظُّلْمةُ الشَّدِيدةُ.
و ذَبَحُوا فَجَمَّروا ؛ أَي وَضَعُوا [٥] اللَّحْمَ على الجَمْر ، و لَحْمٌ مُجمَّرٌ .
و جَمَّر الحاجُّ، و هو يومُ التَّجْمِير .
و بنُو جَمْرَةَ : حَيٌّ من العَربِ.
قال ابن الكَلْبِيِّ: الجَمَارُ : طُهَيَّةُ و بلْعَدَوِيَّة، و هو مِن بَنِي يَربُوع بنِ حنْظلَة.
و الجامُورُ : القَبْرُ.
و الجامُورُ مِن السَّفِينَةِ معْرُوفٌ.
و الجامُورُ : الرَّأْسُ؛ تَشْبِيهاً بجامُور السفينة، قال كُراع:
إنما تُسَمِّيه بذََلك العامَّةُ.
و فلانٌ لا يعْرِفُ الجَمْرَةَ مِن التَّمْرةِ.
[١] كذا بالأصل، و في التهذيب عن أبي العباس أنه سئل عن الجمار التي بمنى، فقال: أصلها من جَمَرْته و ذَمَرْته إذا نحيته» . و صححها محقق المطبوعة الكويتية: «و ذمره» بالذال، استناداً إلى رواية التكملة، و هي كعبارة التهذيب.
[٢] عن اللسان، و بالأصل «بالجمر» و نبه إلى ذلك بهامش المطبوعة المصرية.
[٣] ضبطت عن التهذيب، و في اللسان: و الجميرة.
[٤] ضبطت عن التهذيب و اللسان، و في التكملة بالضم، و كله ضبط قلم.
[٥] في الأساس: أي ألقوا.