تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٥١ - حجر حجر
و محمّدُ بنُ عليِّ بن أَحمدَ الحُجَريُّ الأَصبحيُّ، دَرَّسَ بتَعِزَّ، و مات سنة ٧١٩.
و ١٦- في الحديث : «إِذا نَشَأَتْ حَجْرِيَّةٌ ، ثمّ تَشاءَمَتْ، فتِلك عَيْنٌ غُدَيْقَةٌ» . ؛ منسوبٌ إِلى الحَجْرَ : قَصَبَةِ اليَمَامَةِ، أَو إِلى حَجْرَةِ القَوْمِ: ناحِيَتِهم، قالَه ابن الأَثِيرِ.
و قال الرّاعِي، و وَصَفَ صائِداً:
تَوَخَّى حَيثُ قال القَلْبُ منه # بحَجْرِيٍّ تَرَى فيه اضْطِمارَا [١]
عَنَى نَصْلاً مَنْسُوباً إِلى حَجْر :
و قال أَبو حنيفَة: و حَدائِدُ حَجْرٍ : مُقَدَّمَةٌ في الجَوْدَة، و قال زُهَيْر:
لِمَنِ الدِّيارُ بقُنَّةِ الحَجْرِ [٢]
هو موضعٌ، و لم يعرفه أَبو عَمْرٍو في الأَمكنة، و قال آخرُ:
أَعْتَدْتُ للأَبْلَجِ ذِي التَّمايُلِ # حَجْرِيَّةً خِيضَتْ بِسُمٍّ ماثِلِ
عَنَى قَوْساً أَو نَبْلاً منسوباً إِلى حَجْر .
و انْتَشَرَتْ حَجْرَتُه : كَثُرَ مالُه.
و ١٦- في الحديث : «أَنه كان له حَصِيرٌ يَبْسُطه بالنَّهَارِ، و يَحْجُرُه باللَّيْل» ، و في رواية: « يَحْتَجِرُه » [٣] . ؛ أَي يَجْعلُه لنفْسِه دون غيرِه.
و ١٦- في صِفَة الدَّجّال : «مَطْمُوس العَيْن ليستْ بناتِئَةٍ و لا حَجْرَاءَ » . قال ابن الأَثِير: قال الهَرَوِيُّ: إِن كانت هََذه اللَّفظَةُ محفوظةً فمعناه: ليست بصُلْبَة مُتَحَجِّرَةَ ، قال: و قد رُوِيَتْ: جَحْراءَ » -بتقديم الجيم-و هو مذكورٌ في موضعه.
و أَبو حُجَيْرٍ : جَدُّ خالدِ بنِ عبد الرَّحْمََنِ بنِ السَّرِيِّ، الرّاوِي عن أَبي الجَماهِر، و عنه النِّسائِيُّ. و قالوا: فلانٌ حَجَرُ الأَرضِ؛ أَي فَرْدٌ لا نَظيرَ له، و نحُوه قولُهم: فلانٌ رَجلُ الدَّهْرِ.
و حَجرٌ : لَقَبُ جَدِّ إِمامِ الأَئِمَّةِ الحُفّاظِ: شِهَابِ الدِّين أَبي الفَضْلِ أَحمدَ بنِ عليِّ بنِ محمّدِ بنِ محمّدِ بنِ عليِّ بنِ محمودِ بنِ أَحمدَ العَسْقَلانيِّ الكِنَانيِّ المِصْرِيِّ، عُرِفَ جَدُّه بابنِ حَجرٍ ، و بابن البَزّاز، و قَرِيبُه الإِمامُ المحدِّثُ شَعبانُ بنُ محمّدِ بنِ محمّدِ أَبو الطَّيِّبِ، و أُمُّ الكِرَامِ أنسُ زوجةُ ابنِ حَجَر ؛ محدِّثون، و هم بَيتُ حديثٍ و فِقْهٍ. و أَما الحافظُ أَبو الفَضْلِ فهو مَحْضُ مِنَّةٍ من اللّه تعالَى، على مصرَ خاصَّة، و على مَن سِواهم عامْة، و ترجمتُه أُلِّفَتْ في مُجَلَّدٍ كبيرٍ، و بَلَغَ في هََذَا الشأْنِ ما لم يَبْلُغْهُ غيرُه في عَصْره، بل و مَن قبلَه و كان بعضٌ يُوَازِيه بالدَّارقُطْنِيِّ، و قد انتفعتُ بكُتبه، و كان أَوّلُ فُتُوحِي في الفنِّ على مؤلفاته، و حَبَّبَ اللّه إِليَّ كلامَه و أَمالِيَه، فجمعتُ منها شيئاً كثيراً، فجزاه اللّه عنّا كلَّ خَيرٍ، و أَسْكَنَه بُحْبُوحَ الفَرادِيسِ من غير ضَيْرٍ. و والدُه نُورُ الدِّين عليٌّ، مِمَّن سمُعَ من ابن سَيِّدِ الناسِ، و كان يَحفظ الحاوِيَ الصَّغِيرَ، و جَدُّه قُطْبُ الدِّينِ أَبو القاسِمِ محمّدُ بنُ محمّدِ بنِ عليٍّ، مِمَّن أَجازَ له أَبو الفَضْلِ بنُ عَساكِرَ، و ابنُ القَوّاسِ و توفي سنة ٧٤١. و عَمُّه فَخْرُ الدِّين عُثمانُ بنُ عليٍّ، تَفقَّه عليه ابنُ الكُوَيْك و السِّراجُ الدَّمَنْهُوريُّ، و تُوفِّي سنة ٧١٤، تَرْجَمَه العَفِيفُ المَطَرِيُّ، و وُلِدَ الحافِظُ أَبو الفَضْل في ٢٢ شعبان سنة ٧٧٣ و توفي في ٢٨ ذي الحجّة سنة ٨٥٢ على الصحيح.
و أَما الشِّهاب أَحمدُ بنُ عليِّ بنِ حَجَرٍ الهَيْثَمِيُّ المصريُّ، الفقيهُ، نَزِيلُ مكّةَ، فإِنه إِنما لُقِّب به جَدُّه لصَمَمٍ أَصابَه مِن كِبَرِ سنِّه، كما رأَيتُه في مُعْجَمه الذي أَلَّفَه في شيوخه.
و بنو حَجَرٍ : قبيلةٌ باليَمَن.
و المَحْجَر : بالفتح: مَحَلَّةٌ بمصرَ.
و أَبو سَعْدٍ محمّدُ بنُ عليٍّ الحَجَرِيُّ -محرَّكَةً-يُعْرَفُ بسنك انداز [٤] ، مُحدِّث مقرىءٌ.
[١] البيت في ديوانه ص ١٥٠ من قصيدة طويلة يمدح سعيد بن عبد الرحمن بن عتّاب بن أسيد. و فيه فيمَّمَ بدل توخى. و انظر تخريجه في الديوان.
[٢] ديوانه و صدره فيه:
أقوين من حججٍ و من دهر.
[٣] عن النهاية، و بالأصل «يحجره» .
[٤] في اللباب: سبنك أناز.