تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٨٦ - زهر زهر
المَعَانِي المَذْكُورة لُقِّب جامِعُ مصر بالأَزهر ، عَمَره اللّه تعالى إِلى يَومِ القِيَامَة.
و أَزْهَرُ بنُ مِنْقَرٍ ، و يقال مُنْقِذ: من أَعرابِ البَصْرة، أَخْرَجَه الثلاثةُ. و أَزهَرُ بنُ عَبْدِ عَوْف بن الحارث بنِ زُهْرَة الزُّهْرِيّ . و أَزهَر بنُ قَيْسٍ ، روى عنه حرز [١] بن عُثْمَانَ حَدِيثاً ذكرَه ابنُ عبدِ البَرّ: صَحابِيُّون. و أَزهَرُ بن حمِيصَةَ [٢] :
تابِعِيٌ عن أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيق. قال ابنُ عبدِ البَرّ: في صُحْبَتِه نَظَرٌ.
و الأَزْهَرَانِ : القَمَرَانِ ، و كِلاهما على التَّغْلِيب، و هما الشَّمْس و القَمَر، لنُورِهِما، و قد زَهَرَ يَزْهَر زَهْراً ، و زَهُرَ ، فيهما، و كُلُّ ذلك من البَيَاضِ.
و أَحمَرُ زاهِرٌ : شَدِيدُ الحُمْرَةِ ، عن اللِّحْيَانيّ.
و الازْدِهَارُ بالشَّيْءِ: الاحْتِفَاظُ به. و ١٦- في الحَدِيثِ : «أَنَّه أَوْصَى أَبا قَتَادَةَ بالإِنَاءِ الذي تَوضَّأَ منه، و قال: ازدَهِر بهذا فإِن له شَأْناً» . أَي احتَفِظْ به و لا تُضَيِّعْه و اجْعَلْه في بالِك. و قيل: الازدِهَارُ بالشَّيْءِ: الفَرَحُ بِهِ [٣] و به فَسَّرَ ابنُ الأَثِيرِ الحَدِيثَ، و قال: هو من ازْدَهَرَ ، إِذا فَرِحَ أَي لِيُسْفِرْ وَجْهُك و ليزهِرْ . و قيل: الازْدِهَارُ بالشَّيْءِ: أَن تَأْمُرَ صَاحِبَك أَن يَجِدَّ فيمَا أَمرْتَه ، و الدال، منقلبةٌ عن تاءِ الافْتِعال. و أَصْل ذلِك كُلِّه من الزُّهْرَة ، و هو الحُسْن و البَهْجَة. قال جَرِير:
فإِنَّك قَيْنٌ و ابنُ قَيْنَيْن فازْدَهِرْ # بكِيرِكَ إِنّ الكِيرَ للقَيْنِ نَافِعُ
قال أَبُو عُبَيْد: و أَظُنُّ ازْدَهَرَ كلمةً ليست بعَرَبِيّة، كأَنَّهَا نَبَطيّة أَو سُرْيانِيّة.
و قال أَبُو سَعِيد: هي كَلِمة عَرَبِيَّة. و أَنشَدَ بيتَ جَرِير السَّابِقَ، و أَنشد الأُمَوِيّ:
كمَا ازْدَهَرَت قَيْنَةٌ بالشِّرَاعِ # لأُسْوارِهَا عَلَّ منها اصْطِباحَا
أَي جَدَّت في عَمَلِهَا لِتَحْظَى عند صاحِبها، و الشِّراعُ:
الأَوْتارُ. و قال ثَعْلب: ازدَهِرْ بها أَي احتَمِلْها. قال: و هي كَلِمَة سُرْيَانِيّة.
و يقال: فلانٌ يَتَضَمَّخُ بالسَّاهِرِيَّة، و يَمْشِي الزَّاهِرِيَّة و هي من سَجَعَات الأَساس. قال: السَّاهِرِيّة: الغَالِيَةُ.
و الزَّاهِرِيَّة : التَّبَخْتُر ، قال أَبو صَخْر الهُذَلِيّ:
يَفُوحُ المِسْكُ منه حينَ يَغْدُو # و يَمْشِي الزَّاهِرِيَّةَ غَيْرَ حَالِ
و الزَّاهِرِيَّة : عَينٌ برَأْسِ عَينٍ -و في هََذِه الجُمْلَة من اللَّطَافَة ما لا يُوصف- لا يُنَالُ قَعْرُهَا ، أَي بَعِيدةُ القَعْرِ.
و الزَّاهِرُ : مُسْتَقًى بينَ مكّةَ و التَّنْعِيمِ ، و هو الذي يُسَمَّى الآنَ بالجوخى، كما قاله القطبيّ في التاريخ. و قال السَّخَاوِيّ في شرح العراقيّة الاصطلاحية: إِن الموضِعَ الذي يقال له الفَخُّ هو وادِي الزَّاهِر ، نقلَه شيخُنَا.
و الزَّهْراءُ : د، بالمَغْرب بالأَنْدَلُس قريباً من قُرْطبةَ، من أَعْجَب المُدُنِ و أَغْرَبِ المُتَنَزَّهاتِ، بنَاه الناصِرُ عبدُ الرَّحْمََن بنُ الحَكَم بنِ هِشَام بنِ عَبْدِ الرَّحمََن الدَّاخل المَرْوَانيّ، و قد أَلَّف عالِمُ الأَندَلس الإِمامُ الرَّحّالة ابنُ سَعِيدٍ فيهِ كِتاباً سمّاه «الصَّبِيحَة الغَرَّاء في حُلَى حَضْرة الزَّهْرَاء » .
و الزَّهْرَاءُ : ع.
و الزَّهْرَاءُ : المرأَةُ المُشْرِقَةُ الوَجهِ و البَيْضَاءُ المُسْتَنِيرةُ المُشْرَبَةُ بحُمْرَةٍ.
و الزَّهْرَاءُ : البَقَرةُ الوَحْشِيَّةُ. قال قَيْسُ بنُ الخَطِيم:
تَمْشِي كمَشْيِ الزَّهْراءِ في دَمَثِ الـ # رَّوْضِ إِلى الحَزْنِ دُونَهَا الجُرُفُ
و الزَّهْرَاءُ : في قَوْلِ رُؤْبةَ بن العَجَّاج الشَّاعِر [٤] : سَحَابةٌ بيضاءُ بَرَقَتْ بالعَشِيّ ، لاستِنارَتها.
[١] في أسد الغابة: حريز بن عثمان.
[٢] في أسد الغابة: حميضة.
[٣] بعدها في القاموس، و قد سقطت من الأصل: (أَوْ أَنْ تَجْعَلَهُ مِن بَالِكَ) ؛ و قد نبه إِلى ذلك بهامش المطبوعة المصرية. و قد وردت في التهذيب و زيد فيه: و منه قولهم: قضيت منه زهري-بكسر الزاي-أي و طري حاجتي.
[٤] يريد قوله:
شادخة الغُرَّةِ زهراء الضَّحِك # تَبْلُّجَ الزهراء في جنح الدَّلِكْ
أنشده شمر، قال: يريد سحابة بيضاء برقت بالعشي، كما في التهذيب.