تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٨٥ - زهر زهر
رَمَضَانَ سنّة ٥١١ و تُوفِّيَ بحلَبَ سنة ٥٨٥. قلت: و من وَلِده الحافِظ شَمْسُ الدِّين أَبُو المَحَاسِن مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحَسَن بْنِ حَمْزَةَ تِلميذُ الذَّهَبِيّ، توفي سنة ٧٦٥ و من وَلده مُحَدِّثُ الشامِ الحافِظُ كمالُ الدِّين مُحَمَّدُ بنُ حَمْزةَ بنِ أَحمدَ بنِ عَليّ بنِ مُحَمّدٍ تِلمِيذُ الحَافِظِ بن حَجَر العَسْقَلانيّ، و آل بَيتهم.
و أَما الحَسَنُ بنُ زُهْرَةَ فمن وَلَدِه النَّقِيبُ الكاتِبُ أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بن زُهْرَةَ ، سمِعَ بحَلَبَ من النقيبِ الجوّانيّ و القاضي أَبِي المَحَاسن بن شَدَّاد و كَتَبَ الإنشاءَ للملكِ الظَّاهر غَازِي بنِ النَّاصِر صَلاحِ الدِّين، و تَوَلَّى نِقَابَةَ حَلَبَ، تَرجمَه الصَّابُونِيّ في تَتِمَّة إِكمال الإِكمال. وَ وَلدَاه أَبُو المَحَاسِن عَبْدُ الرَّحمََن و أَبُو الحَسَن عَلِيّ سَمِعَا الحَدِيثَ مع والدِهما و حَدَّثَا بدِمَشقَ. و منهم الحافِظُ النّسَّابَة الشَّرِيفُ عِزُّ الدّين أَبُو القَاسِم أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمََنِ نَقِيبُ حَلَبَ. و في هذا البيتِ كَثْرةٌ، و في هذَا القَدْرِ كِفَايَةٌ. و أَوْدَعنا تَفْصِيل أَنسابِهم في المُشَجَّرَات، فراجِعْها.
و أُمُّ زُهْرَةَ : امرأَةُ كِلاَبِ بن مُرَّة، كذا في النُّسَخ و هو غَلَطٌ. و وَقعَ في الصّحاح: و زُهْرَة امرأَةُ كِلابٍ. قال ابنُ الجَوَّانِيّ: هكذا نَصّ الجَوْهَرِيّ و هو غَلَطٌ. و امرأَة كِلابٍ اسْمُها فاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدِ بنِ سيل، فتَنَبَّه لذلك.
و بالفَتْح، زَهْرَةُ بنُ جُوَيَّة [١] التّمِيمِيّ، و في بَعْضِ النُّسخ: حُوَيرِيَة، و هو غَلَط، و يقال فيه: زَهْرَةُ بنُ حَوِيّة، بالحاءِ المهملة المفتوحة و كسر الواو [٢] ، قيل: إِنه تَابِعِيّ، كما حَقَّقه الحافِظُ، و ١٧- قيل : صَحابِيٌ وَفَّدَه مَلِكُ هَجَرَ فَأَسلَمَ، و قَتَل يَومَ القادِسِيّة جالِينُوسَ الفَارِسِيّ و أَخَذَ سَلَبَه، و عاشَ حتّى شَاخَ، و قَتَله شَبِيبٌ الخَارِجِيّ أَيَّامَ الحَجَّاجِ، قاله سَيْفٌ
و الزُّهَرَة ، كتُؤَدَة: نَجْمٌ أَبيضُ مُضِىءٌ. م ، أَي معروف، في السماءِ الثّالِثَةِ قال الشاعر:
و أَيقَظَتْنِي لِطُلوعِ الزُّهَرَهْ
و الزُّهَرَة : ع بالمَدِينةِ الشَّرِيفة.
و زَهَرَ السِّرَاجُ و القَمُرُ و الوَجْهُ و النَّجْمُ، كمَنَعَ ، يَزْهَرُ زُهُوراً ، بالضّمّ: تَلأْلأَ و أَشْرَقَ، كازْدَهَرَ . قال الشاعر:
آلُ الزُّبَيْرِ نُجُومٌ يُسْتَضَاءُ بهمْ # إِذا دَجَا اللَّيل من ظَلْمائِه زَهَرَا
و قال آخرُ:
عَمَّ النُّجُومَ ضَوْءُه حِينَ بَهَرْ # فغَمَرَ النَّجْمَ الذِي كان ازْدَهَرْ
و زَهَرَت النَّارُ زُهُوراً : أَضاءَت. و أَزهَرْتُها أَنا.
و من المَجَاز: يقال: زَهَرَتْ بِكَ زِنَادِي ، أَي قَوِيَت بك و كَثُرَت ، وَرِيَتْ بِك زِنَادِي. و قال الأَزهَرِيّ : العَرَبُ تقول:
زَهَرَتْ بك زِنَادِي. المَعْنَى: قُضِيَتْ بك حَاجَتِي.
و زَهَرَ الزَّنْدُ، إِذا أَضاءَتْ نارُه، و هو زَنْدٌ زَاهِرٌ .
و زَهَرَت الشَّمْسُ الإِبلَ: غَيَّرَتْهَا.
و الأَزهَرُ : القَمَرُ ، لاستِنَارَتهِ. و الأَزهَر : يومُ الجُمُعَةِ و ١٤- في الحَدِيث : «أَكْثِروا الصَّلاةَ عَليَّ في اللَّيْلةِ الغَرَّاءِ و اليومِ الأَزْهَر » . أَي ليلَة الجُمُعَة و يَوْمها، كذا جاءَ مفسّراً في الحَدِيثِ.
و الأَزهَرُ : النَّيِّرُ، و يُسَمَّى الثَّوْرُ الوَحْشِيُ أَزْهَر . و الأَزهَرُ : الأَسدُ الأَبيَضُ اللَّوْنِ. قال أَبو عَمْرو: الأَزهَرُ :
المُشْرِقُ من الحيوانِ و النَّباتِ.
و قال شَمِرٌ: الأَزْهرُ من الرِّجال: الأَبيضُ العَتِيقُ البَيَاضِ، النَّيِّرُ الحَسَنُ، و هو أَحسَنُ البَياضِ كأَنَّ له بَرِيقاً و نُوراً يُزْهِرُ كما يُزْهِرُ النَّجْمُ و السِّراجُ. و قال غيرُه: الأَزهَرُ :
هو الأَبيضُ المُستَنِيرُ المُشْرِقُ الوَجْهِ ، و ١٤- في صِفَتِه صلى اللّه عليه و سلّم : «كان أَزهَرَ اللَّونِ لَيْسَ بالأَبيضِ الأَمهَقِ» . و قيل: الأَزهَرُ : هو المَشُوب بالحُمْرَة. و الأَزْهَرُ : الجَمَلُ المُتَفاجُّ المُتَنَاوِلُ من أَطرافِ الشَّجرِ. و ١٦- في الحدِيثِ : «سأَلوه عن جَدِّ بَنِي عامِرِ بنِ صَعْصَعَةَ فقال: جَمَلٌ أَزْهَرُ مُتَفَاجٌّ» . و قد سبَقَت الإِشارة إِليه في «ف ج ج» . و قال أَبُو عَمْرو: الأَزهَر : اللَّبَنُ ساعَةَ يُحْلَبُ ، و هو الوَضَحُ و النَّاهِصُ [٣] و الصَّرِيح. و بإِحْدَى
[١] في القاموس: «جُوَيْرِيّة» و مثله في جمهرة ابن حزم. و ضبطت فيها زهرة بالضم.
[٢] و مثله ورد في أسد الغابة عن سيفٍ، و قال ابن اسحاق جوية قال الدار قطني: و قول سيف أصح، يعني «حويه» .
[٣] الأَصل و اللسان، و في التهذيب: الناهض. بالمعجمة.