تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٠٩ - حمر حمر
النَّحْوِييّن يُصْرَف و لا يُصْرَف. قال شيخُنا: جَرْياً على جَوَاز الوَجْهَيْن في أَسماءِ القبائل، قال الهَمْدَانيّ: حِمْيَر في قَحْطَان ثلاثةٌ: الأَكبرُ، و الأَصغرُ، و الأَدْنَى. فالأَدْنَى:
حِمْيَر بن الغَوْث بن سَعْد بن عَوْف بن عَدِيّ بن مَالك بن زَيْد بن سَدَد [١] بن زُرْعَةَ-و هو حِمْيَرُ الأَصْغَر-بنُ سَبَإِ الأَصغر، ابن كَعْب بن سَهْل بن زَيْد بن عَمْرو بن قَيْس بن مُعَاوية بن جُشَم بن عَبْد شَمْس بن وَائل بن الغَوْث بن حُذَار بن قَطَن بن عَرِيب بن زُهَيْر بن أَيْمَن بن الهَمَيْسَع بن العَرَنْجَج، -و هو حِمْيَر الأَكْبَرُ بن سَبَإِ الأَكْبَر، بن يَشْجُب [٢] .
و خارِجَةُ بْنُ حِمْيَر : صَحابِيّ من بني أَشْجَعَ، قاله ابنُ إِسحاقَ. و قال موسى بن عُقبة: خارجةُ [٣] بن جاريَةَ شَهِدَ بَدْراً. أَو هو كتَصْغير حِمَارٍ ، أَو هُوَ بالجِيم، و قد تَقَدَّم الاخْتَلافُ فِيه.
و سَمَّوْا حِمَاراً ، بالكسر، و حُمْرَانَ ، بالضَّمّ، و حَمْرَاءَ ، كصَحْرَاءَ، و حُمَيْرَاءَ ، مُصَغَّراً، و أَحْمَر و حُمَيْر و حُمَيّر .
و الحُمَيْرَاءُ : ع قُربَ المَدينَة المُشَرَّفة، على ساكنها أَفْضَلُ الصلاة و السّلام. و مُضَرُ الحَمْرَاءِ ، بالإِضافَة لأَنَّه أُعْطِيَ الذَّهَبَ مِنْ مِيرَاث أَبيه. و أَخو رَبيعَةُ أُعْطِيَ الخَيْلَ فلُقِّب بالفَرَس. أَو لِأَنَّ شِعَارَهُم كان في الحَرْب الرّايَاتِ الحُمْرَ ، و سيأْتي طَرَفٌ من ذََلك في «م ض ر» إِن شاءَ اللّه تعالى.
*و مما يُستَدرك عليه:
بَعِيرٌ أَحْمرُ ، إِذَا كان لونُه مثْل لَوْن الزَّعْفَرَان إِذا أُجْسِدَ الثَّوْبُ به و قيل: إِذا لم يُخَالِطْ حُمْرَتَه شَيْءٌ.
و قال أَبو نَصْر النَّعَاميّ: هَجِّرْ بحَمْراءَ ، واسْرِ بوَرْقاءَ، و صَبِّح القَومَ على صَهْبَاءَ. قيل له: و لمَ ذََلك؟قال: لأَن الحَمْراءَ أَصْبَرُ على الهَواجِر، و الوَرقاءَ أَصبَرُ على طُول السُّرَى، و الصَّهباءَ أَشْهَرُ و أَحْسَن حين يُنْظَر إِلَيها. و العَرَب تَقولُ: خَيْرُ الإِبل حُمْرُها و صُهْبُها. و منه قولُ بعضهم: ما أُحِبُّ أَنَّ لي بمَعَاريضِ الكَلِمِ حُمْرَ النَّعَم. و الحَمراءُ من المَعز: الخالصَةُ اللَّوْنِ.
و عن الأَصْمَعِيّ: يقال: هََذه وَطْأَةٌ حَمْرَاءُ ، إِذَا كَانَتْ جَديدَةً، و وطْأَةٌ دَهْمَاءُ، إِذا كانَتْ دارِسَةً، و هو مَجاز.
و قَرَبٌ حِمِرٌّ ، كفِلِزٍّ: شَديدٌ.
و مُقَيِّدةُ الحِمَار : الحَرَّة، لأَنَّ الحِمَارَ الوَحْشيَّ يُعْتَقَل فيها فكَأَنَّه مُقَيَّد.
و بَنُو مُقَيِّدَةِ الحِمَارِ : العَقَاربُ؛ لأَنَّ أَكثرَ ما تَكُون في الحَرَّة.
و ١٧- في حديثِ جابِر : «فوضَعْته [٤] على حِمَارَةٍ من جَرِيد» .
هي ثَلاَثَةُ أَعْوَادٍ يُشَدُّ بَعْضُ أَطْرافها إِلَى بَعْض، و يُخَالَف بين أَرْجُلِهَا، تُعَلَّق عليها الإِدَاوَةُ ليَبْرُدَ المَاءُ، و تُسَمَّى بالفارسيَّة:
سهباى.
و الحَمَائرُ : ثَلاَثُ خَشَبَات يُوثَقْن و يُجْعَل عليهن الوَطْبُ لئلا يَقْرِضَه الحُرْقُوص، واحدتها حِمَارَةٌ .
و حِمَارُ الطُّنْبُورِ مَعْرُوفٌ.
و يقال: جاءَ بغَنَمِه حُمْرَ الكُلَى، و جاءَ بهَا سُودَ البُطُونِ، مَعْنَاهُمَا المَهَازيل. و هو مَجَازٌ، و العَرَب تُسَمِّي المَوالِيَ الحَمْرَاءَ . و يا ابْنَ حَمْراءِ العِجَان [٥] ، أَي يا ابْنَ الأَمَةِ. كلمةٌ تقولُها العَرَب في السَّبِّ و الذَّمِّ.
و حَمَّرَ الرَّجلُ تَحْمِيراً : رَكِبَ مِحْمَراً ، و رَكِبوا مَحامِرَ .
و الأُحَيْمِر ، مُصَغَّرُ، رِيحٌ نَكْبَاءُ تُغرِق السُّفنَ.
و هو أَشْقَى [٦] من أَشْقَرِ ثَمُودَ، و أَحْمَر ثَمُودَ [٦] . و أَحْمَرُ ثَمودَ، و يقال: أُحَيْمرُ ثَمُودَ: لَقَبُ قُدَارِ بْن سالفٍ عَاقِرِ نَاقةِ صَالِحٍ، على نبيِّنَا وَ عَليه الصّلاةُ و السلام.
و تَوبَةُ بْنُ الحُمَيِّر الخَفاجيّ [٧] : صاحِب لَيْلَى الأَخْيَلِيَّة و هو في الأَصل تصْغِير الحِمَار ، ذكره الجَوْهَريّ و غيره.
و حُمَرُ ، كزُفَر: جزيرة.
[١] في جمهرة أنساب العرب ص ٤٣٧: شَدَد.
[٢] انظر جمهرة أنساب العرب ص ٤٣٧.
[٣] في أسد الغابة: جارية بن الحمير، و قال يونس بن بكير: خمير بالخاء، و قال ابن أبي حاتم: الجميز بالجيم و الزاي.
[٤] كذا في اللسان و النهاية، و بهامش اللسان: «ليس هو الواضع و إنما رجل كان يبرد الماء لرسول اللّه ص، على حمارة، فأرسله النبي يطلب عنده ماء لما لم يجد في الركب ماء. كذا بهامش النهاية» .
[٥] العجان: ما بين القُبُل و الدُّبُر.
[٦] بالأصل «و هو أشقر.. و أحمر من أحمر ثمود» و ما أثبت عن الأساس.
[٧] بالأصل «الخفافي» خطأ.