تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٧ - بثر بثر
السِّكِّيتِ و غيرُه في الأَضداد، يقال: عطَاءٌ بَثْرٌ ، أَي كثيرٌ، و قليلٌ.
و ماءٌ بَثْرٌ : بَقِيَ منه على وَجْه الأَرضِ شيْءٌ قليلٌ، و المعروفُ في البَثْرِ الكثيرُ.
و البَثْرُ أَيضاً: خُرَاجٌ صَغِيرٌ ، و مثلُه في الأَساس [١] ، و خَصَّ بعضُهم به الوَجْهَ، و قَوْلُ الجوهريِ خُرَاجٌ: صِغَارٌ.
غَلَطٌ. قال شيخُنا لا غَلَطَ فيه: فإِنّ البَثْرَ اسمُ جِنْسٍ جَمْعِيّ، و هو جمعٌ عند أَهلِ اللُّغَةِ، و مثلُه يجوز أَن يُوصَفَ بالجَمْعِ و المُفْردِ على ما قُرِّرَ في العربيَّة، و يَدُلُّ له قولُ المصنِّفِ: الخُرَاجُ، كالغُرَابِ: القُرُوح؛ فإِنّه فَسَّرَه بالقُرُوح و هي جَمْعُ قَرْحٍ، كفَلْسٍ و فُلُوسٍ، فَفَسَّر الجمعَ بالجمعِ، أَو قَصَدَ الجِنْسَ، كيُوَلُّونَ الدبُرَ، كما مال إِليه بعضُ الشُّيوخ. و يُحَرَّكُ ، واحدتُه بَثْرَةٌ و بَثَرةٌ .
و قد بَثُرَ وَجْهُه يَبْثر مُثَلَّثَةً بَثْراً ، بفتحٍ فسكونٍ، و بُثُوراً ، بالضَّمِّ، و بَثَراً ، محرَّكةً، فهو وَجْهٌ بَثِرٌ ، ككَتف.
و تَبَثَّرَ وَجْهُه: بَثِرَ .
و تَبَثَّرَ جِلْدُه: نَفِطَ.
قال أَبو منصور: البُثُورُ مثلُ الجُدَرِيِّ: يفتحُ [٢] على الوَجْهِ و غيرِه مِن بَدَنِ الإِنسانِ، و جمعُهَا بَثْرٌ .
و عن ابن الأَعرابيِّ: البَثْرَةُ : الحَرَّةُ، و قيل: هي أَرضٌ حجارتُها كحجارِة الحَرَّةِ إِلاّ أَنَّهَا بِيضٌ ، و هو مَجازٌ.
و البَثْر : الحِسْيُ ، و البُثُورُ : الأَحْساءُ، و هي الكِرَارُ.
و يقال: كَثِيرٌ بَثِيرٌ ، إِتْبَاعُ له، و قال الكِسائيُّ: هذا شيْءٌ كَثِيرٌ بَثِيْرٌ ، و بَذِيرٌ و بَجِيرٌ أَيضاً. و قد يُفْرَدُ.
و بَثْرٌ : ماءٌ مَعْرُوفٌ بذاتِ عِرْقٍ ، قال أَبو ذُؤَيْبٍ:
فافْتَنَّهُنَّ مِن السَّواءِ و ماؤُه # بَثْرٌ و عانَدَه طَرِيقٌ مَهْيَعُ
أَو بَثْرٌ : ع آخرُ مِن أَعراضِ المدينِة ليس ببَعيدٍ، قالَه أَبو عبيدةَ، و أَنشدَ الأَصمَعِيُّ لأَبِي جُنْدَبٍ الهُذَلِيِّ: إِلى أَيِّ نُسَاقُ و قد وَرَدْنَا ظِماءً عن مَسِيحَةَ ماءَ بَثْرِ و الباثِرُ من الماءِ: البادِي من غير حَفْرٍ ، و كذلك ماءٌ نَبَعٌ و نابعٌ.
و الباثِرُ أَيضاً: الحَسُودُ.
و البَثْرُ و المَبْثُور : المَحْسُودُ.
و المَبْثُورُ أَيضاً: الغَنِيُّ جداً ، أَي التّامُّ الغِنَى.
و ابْثَأَرَّتِ الخَيْلُ: رَكَضتْ للمُبَادَرةِ شيئا تطلُبُه، كابْثَعَرَّتْ [٣] و ابْذَعَرَّتْ.
و البَثْرَاءُ ، بالمدَّ: جَبَلٌ لِبَجِيلَةَ جاءَ ذِكْرُه في عَزَاة الرَّجِيع، تَعَبَّد فيه سُلْطَانُ الزّاهِدِين إِبراهيمُ بنُ أَدهمَ العِجْلِيُّ البَلْخِيُّ، من أَولادِ أُمرائها، و له كراماتٌ أُلِّفَتْ في مَجْمُوعٍ، رضي اللّه عنه و أَرضاه عنّا.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
عن ابن الأَعرابيِّ: البَثْرَةُ تصغيرُها البُثَيْرَةُ ، و هي النِّعْمَةُ التّامَّةُ.
و البَثْرُ : أَرضٌ سَهْلَةٌ رِخْوةٌ.
و عن الأَصمعيِّ: البَثْرَةُ : الحُفْرَةُ.
قال أَبو منصورٍ: و رأَيتُ في الباديةِ رَكِيَّةً غيرَ مَطْوِيَّةٍ يقال لها: بَثْرَةُ ، و كانَت واسَعَةً كثيرةَ الماءِ.
و عن اللَّيْث: الماءُ البَثْرُ في الغَدِير إِذا ذَهَبَ و بَقِيَ على وَجْهِ الأَرضِ منه شيْءٌ قليلٌ، ثم نَشَّ و غَشَّى وَجْهَ الأَرضِ منه شِبْهُ عِرْمِضٍ، يُقَال: صار ماءُ الغَدِيرِ بَثْراً .
و في نوادر الأَعراب: ابْثَأْرَرْتُ عن هذا الأَمْرِ، أَي اسْتَرْخَيْتُ و تَثاقَلْتُ.
و كزُبَيْرٍ: بُثَيْرُ بنُ أَبي قُسَيْمَةَ السَّلامِيُّ، من المحدِّثين.
و كسَفِينَةٍ: بَثِيرَةُ بنُ مَشْنُوءٍ، رجلٌ مِن قُضَاعةَ.
ذَكَرهما الصاغانيُّ.
[١] عبارة الاساس مختلفة عما ورد هنا بالأصل.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله يفتح كذا بخطه، و الذي في اللسان: يقبح، و لعله الصواب» .
[٣] بالأصل «كاثبعرّت» خطأ، انظر اللسان «بثعر» و التصويب منه و فيه:
ابذعرت الخيل و ابثعرت إذا ركضت تبادر شيئاً تطلبه.