تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٣٤ - خدر خدر
و عَاصِمُ بنُ خَدْرَةَ ، لَهُ رِوَايَةٌ و حَدِيثٌ عند سَعِيد بْن بَشِير عن قَتَادَةَ. و الصَّواب فيه بالحَاءِ المُهْمَلة كما ضَبَطَه الحَافظ.
و الخَدَرِيُّ ، مُحَرَّكَةً : لَقَبُ أَبي جَعْفَرٍ مُحَمَّد بْن الحَسَن المُحَدِّث عن عَبْدِ الرَّحْمََن بن أَبي خَاتِمٍ و غَيْرِه.
و عن ابن الأَعْرَابِيّ: الخُدْرِيُّ بالضَّمِّ: الحِمَارُ الأَسْوَدُ ، كَأَنَّه مَنْسُوبٌ إِلى خُدْرَةِ اللَّيْل. و الأَخْدَرِيُّ وَحْشِيُّه ، مَنْسوبٌ إِلى الأَخْدَرِ : فَحْل لهم، قيل هو فَرَسٌ. و قِيل: هو حِمارٌ، و قيل الأَخْدَرِيَّة مَنْسُوبَة إِلى العِرَاق. قال ابنُ سِيدَه: و لا أَدْرِي كَيْفَ ذََلِك. و يقال للأَخْدَرِيَّة من الحُمُر: بَناتُ الأَخْدَرِ .
و خُدَار ، كغُرَاب: فَرسُ القَتَّالِ الكَلاَّبيِ ، أَنشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ لَهُ:
و تَحْمِلُني وبِزَّةَ مَضْرَحِيٍّ # إِذا ما ثَوَّبَ الدَّاعِي خُدَارُ
و خِدَارٌ ، ككِتَابٍ: قَلْعَةٌ بصَنعَاء اليَمَن، على مَرْحَلةٍ منْها [١] .
و الخَدَرْنَى ، بِحَرَكَتَيْن و سُكُونِ الرَّاءِ و فَتْح النُّون و أَلفٍ مَقْصُورة: العَنْكَبُوتُ.
و خَدُورَاءُ ، كحَرُورَاءَ، و وَقَعَ في بعضِ الأُصول:
خَدُورَةٌ ، و ذكرَه أَبو عُبيد بالحَاءِ المُهْمَلَة، و قَد تَقدَّمت الإِشارَةُ إِليه: ع بِبِلادِ بَلْحارِثِ بْنِ كَعْبٍ ، قال لَبِيد:
دَعَتْنِي و فاضَت عَيْنُها بِخَدُورَةٍ # فجِئْتُ غَشَاشاً إِذْ دَعَت أُمُّ طارِقِ
و أَخْدَرُ : فَحْلٌ من الخَيْل أُفْلِتَ فتَوَحَّشَ فضَرَبَ في حُمُر بِكَاظِمَةَ و حَمَى عِدَّةَ عَانَات [٢] و ضَرَبَ فِيهَا، قيل إِنّه كان لسُلَيْمَان بْن دَاوودَ عليه السَّلام، و في الأَساس كان لأَرْدَشير [٣] . و الأَخْدَريَّةُ منَ الخَيْل مِنْهُ و مَنْسُوبَةٌ إِليه.
و الأَخْدَرِيَّة من الحُمُر مَنْسُوبة إِليه أَيضاً، و قيل هِيَ مَنْسُوبَة إِلى العِرَاقِ. قال ابنُ سِيدَه: و لا أَدري كَيْفَ ذََلِك. و تَخَدَّرَ و اخْتَدَر : اسْتَتَر ، كخَدِرَ ، مثل فَرِحَ. قال ابنُ أَحْمَر:
و ضَعْنَ بِذِي الجَذَاءِ فُضُولَ رَيْطٍ # لِكيْمَا يَخْتَدِرْن و يَرْتَدِينا
أَي يَسْتَتِرن بالخِدْر . و مِنْ ذََلِك قَوْلُهم: اخْتَدَرَت القَارَةُ بالسَّرَابِ: استترَت به فصارَ لها كالخِدْرِ ، و قال ذُو الرُّمَّة:
حَتَّى أَتَى فَلَكَ الدَّهْناءِ دُونَهمُ # و اعْتَمَّ قُورُ الضُّحَى بالآلِ و اخْتَدَرَا
و أَخْدَرُوا : دَخَلُوا في يَوْمِ مَطَرٍ و غَيْم و رِيحٍ و أَخْدَروا :
أَظَّلَهُم المَطَرُ. قال الأَزْهَرِيّ: و أَنْشَدَنِي عُمارَةُ لِنَفْسِه:
فيهنّ جائِلَةُ الوِشَاحِ كَأَنَّهَا # شَمْسُ النَّهَارِ أَكَلَّهَا الإِخْدَارُ [٤]
أَكَلَّها، أَي أَبْرَزَهَا، و في بعض النُّسَخ أَلاَحَها.
و أَخْدَرَ الأَسَدُ: لَزِمَ الأَجَمَةَ و أَقامَ و اتَّخَذَها خِدْراً ، كخَدِرَ، كفَرِح فهو خَادِرٌ ، و مُخْدِر .
أَنْشَدَ ثَعْلَب:
مَحَلاًّ كوَعْسَاءِ القَنَافِذِ ضارِباً # به كَنَفاً كالمُخْدِرِ المُتَأَجِّمِ
و الخَادِرُ : الّذِي خَدَرَ فيها. و أَسَدٌ خادِرٌ : مُقِيم في عَرِينِه داخِلٌ في الخِدْرِ ، و مُخْدِرٌ أَيْضاً. و في قَصِيدِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْر:
مِنْ خَادِرٍ من لُيُوثِ الأُسْدِ مَسْكَنُه # ببَطْنِ عَثَّرَ عِيلٌ دُونَه غِيلُ
خَدَرَ الأَسَدُ و أَخْدَر فَهو خَادِرٌ و مُخْدِر إِذَا كَانَ في خِدْرِه و هو بَيْتُه و قد تَقَدَّم قَرِيباً، و المُصَنِّفُ ذكَر الخَادِرَ أَوَّلاً ثم ذَكَر المُخْدِر ، و هََذا مِمَّا عِيب به أَهْلُ التَّصْنِيف، و لو ذَكَرَهُما في مَحَلٍّ واحِدٍ كَانَ أَحْسَنَ. و العَرِينُ الأَسَدَ ، أَي و أَخْدَرَ العرينُ الأَسدَ و يَعْنِي به بَيْتَه: سَتَرَهُ و وَارَاه فهو مُخْدَرٌ ، على صيغة اسْمِ المَفْعُول، أَي قد أَخْدَرَه العَرِينُ، و مُخْدِرٌ على صِيغَة
[١] في معجم البلدان: بينها و بين صنعاء يوم.
[٢] بالأصل «غابات» و العانات جمع عانة، و العانة الأتان، و القطيع من حمر الوحش.
[٣] عن الأساس و بالأصل «لأردشير» و في الأساس: أردشير بن بابك.
[٤] روايته في المقاييس ٢/٦٥٩
فيهن بهكنة كأن جبينها # شمس النهار ألاحها الإخدار.