تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٥٠ - حجر حجر
*و ممّا يُستدرَك عليه:
أَهْلُ الحَجَر و المَدَرِ؛ أَي أَهْلُ البوادِي الذين يَسْكُنُون مواضع الأَحجارِ و الرِّمالِ، و أَهلُ المَدَرِ: أَهلُ البِلاَدِ [١] ، و قد جاءَ ذِكْرُه في حديث الجَسّاسَةِ و الدَّجالِ [٢] .
و ١٤- في آخَرَ : «و للعاهِرِ الحَجَرُ . ؛ قيل: أَي الخَيْبَةُ و الحِرْمَانُ، كقَولك: ما لكَ عِنْدِي شيءٌ غيرُ التُّرَابِ، و ما بِيَدِكَ غيرُ الحَجَرِ . و ذَهَبَ قومٌ إِلى أَنه كَنَى به عن الرَّجْمِ.
قال ابن الأَثِير: و ليس كذََلك؛ لأَنه ليس كلُّ زانٍ يُرْجَم.
و اسْتَحْجَرَ الطِّين: صار حَجَراً ، كما تقول: اسْتَنْوَقَ الجمَلُ، لاَ يَتَكَلَّمُون بهما إِلاّ مَزِيدَيْن، و لهما نظائِرُ. و في الأَساس: اسْتَحْجَر الطِّينُ و تَحَجَّرَ : صَلُبَ كالحَجَرِ .
و العربُ تقول عند الأَمْرِ تُنْكِرُه: حُجْراً له-بالضمّ-أَي دَفْعاً، و هو استعاذَةٌ من الأَمرِ، و منه قولُ الرّاجز:
قالتْ [٣] و فيها حَيْدَةٌ و ذُعْرُ # عَوْذٌ بِرَبِّي منكمُ و حُجْرُ
و المُحَنْجِرُ : الأَسَدُ، نقلَه الصَّاغانيُّ.
و أَنتَ في حَجْرَتِي ، أَي مَنَعَتِي.
و الحِجَارُ ، بالكسرْ: حائِطُ الحُجْرَةِ ، و منه ١٦- الحديث : «مَن نام على ظَهْرِ بَيْتٍ ليس عليه حِجارٌ فقد بَرِئَتْ منه الذِّمَّةُ» [٤] .
أَي لكَوْنهِ يَحْجُرُ الإِنسانَ النّائِمَ. و يَمْنَعُه مِن الوُقُوعِ و السُّقُوطِ. و يُرْوَى: «حِجَاب» بالباءِ.
و الحِجْرُ : قَلْعَتَانِ باليَمَن: إِحداهما بظَفَارِ، و الثّانيةُ بحَرّانَ.
و حَجُور ، كصَبُورٍ: موضعٌ باليَمَن. و قيل: قُرْبَ زَبِيدَ موضعٌ يُسَمى حَجُورَى .
و حَجْرَةُ : موضعٌ باليَمَن [٥] .
و الحَنَاجِرُ : بَلَدٌ. و الحُنْجُورُ : دُوَيْبَّةٌ، و ليس بثَبت.
و الحَجّار : مِن رُوَاةِ البُخارِيِّ، هو أَحمدُ بنُ أَبي النعم الصالِحِيُّ، مشهورٌ.
و مِحْجَر : كمِنْبَرٍ: قريةٌ جاءَ ذِكْرُهَا في حديث وائلِ بنِ حُجْر [٦] ، و قال ابن الأَثِير: هي بالنون، قال: و هي حَظائرُ حَولَ النخل، و سيأْتي.
و قال الطِّرِمّاحُ يَصفُ الخمْرَ:
فلما فُتَّ عنها الطِّينُ فاحَت # و صَرَّحَ أَجْوَدُ الحُجْرَانِ [٧] صافِ
استعار الحُجْرَان [٧] للخَمْر؛ لأَنها جَوْهَرٌ سَيّال كالماءِ.
و في التَّهذِيب: و قيل لبعضهم: أَيُّ الإِبل أَبْقَى على السَّنَة؟فقال: ابْنةُ لَبُون، قيل: لِمَهْ؟قال: لأَنها تَرْعَى مَحْجِراً ، و تَترُكُ وَسَطاً. قال: و قال بعضُهم: المَحْجِرُ هنا الناحيةُ.
و قال الأَخطل:
و يُصْبِحُ كالخُفّاشِ يَدْلُكُ عَيْنَه # فقُبِّحَ مِن وَجْهٍ لَئيمٍ و مِن حَجْر
فَسَّرَه ابنُ الأَعْرَابِيِّ فقال: أَراد مَحْجِرَ العَيْنِ.
و قال آخَرُ [٨] :
و جارَةُ البَيتِ لهَا حُجْرِيُّ
معناه: لها خاصَّةً دُونَ غيرها [٩] .
و ١٧- في حديث سَعْدِ بنِ مُعاذ : «لمّا تَحَجَّرَ جُرْحُه للبُرْءِ انْفَجَرَ» . ؛ أَي اجتمع و الْتأَمَ، و قَرُبَ بعضُه من بعض.
و الحُجَرِيَّةُ ، بضمٍّ ففتْحٍ: قَريةٌ بالجَنَد، منها:
يَحْيَى بنُ عبد العَليم بنِ أَبي بكْر الحُجَرِيُّ ، أَخَذَ عن ابن أَبي مَيْسَرَةَ.
[١] عن النهاية، و بالأصل و اللسان «البادية» .
[٢] و لفظه كما في النهاية: تبعه أهل الحَجَرِ و المَدَرِ.
[٣] عن الصحاح، و بالأصل «قلت» .
[٤] و معنى براءة الذمة منه لأنه عرّض نفسه للهلاك و لم يحترز لها.
[٥] في معجم البلدان: بلد باليمن.
[٦] و لفظه في النهاية: و في حديث وائل بن حجر: «مزاهر و عُرْمان و مِحْجَرٌ و عُرْضان» .
[٧] عن اللسان.
[٨] في التهذيب: و أما قول العجاج.
[٩] كذا بالأصل و اللسان، و في التهذيب: فمعناه: لها حُرمة.