تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٤٩ - حجر حجر
و الحُنْجُورُ بالضمّ: السَّفَطُ الصغيرُ، و قارُورَةٌ صغيرةٌ للذَّرِيرَةِ ، و أَنشدَ ابن الأَعرابيِّ:
لو كانَ خَزُّ واسِطٍ و سَقَطُهْ # حُنْجُورُه و حُقُّه و سَفَطُهْ
و الأَصلُ فيهما الحُلْقُومُ، كالحَنْجَرَةِ ، و النونُ زائدةٌ، و الحَنَاجِرُ جَمْعه ، بالفتح أَيضاً؛ و إِنما أَطْلَقَ اعتماداً على الشُّهْرَة. و في التنزيل العزيز: إِذِ اَلْقُلُوبُ لَدَى اَلْحَنََاجِرِ [١]
أَي الحلاَقِم.
و الحُنْجُورُ : د في نواحِي الرُّومِ، و يقال: حُنْجُر ، كقُنْفُذ، و يقال بجِيمَيْن، و يقال بالخاءِ.
و حَجَّرَ القَمَرُ تَحْجِيراً : اسْتدارَ بخطٍّ دَقِيقٍ و في بعض الأُصول الجَيِّدَة: «رَقِيقٍ» -بالراءِ- مِن غير أَن يَغْلُظَ. أَو تَحَجَّرَ القَمَرُ، إِذا صارَ -هََكذا في النُّسَخ، و في بعض منها: صارتْ- حولَه دارَةٌ في الغَيْمِ.
و حَجَّرَ البَعِيرُ: وُسِمَ حولَ عَيْنَيْه بمِيسَمٍ مُسْتَدِيرٍ. و قد حَجَّرَ عَيْنَها و حَوْلَها: حَلَّقَ لا يُصِيبُهَا [٢] .
و تَحَجَّرَ عليه: ضَيَّقَ و حَرَّمَ، و ١٦- في الحديث : «لقَد تَحَجَّرْتَ واسِعاً» . ؛ أَي ضَيَّقْتَ ما وَسَّعَه اللّه و خَصَصتَ به نفْسَك دُونَ غَيرِك. و قد حجَرَهُ [٣] و حَجَّرَه .
و اسْتَحْجَرَ فلانٌ بكلامِي، أَي اجْتَرَأَ عليه.
و قال ابن الأَثِير: احْتَجَرَ الأَرضَ و حَجَرَها : ضَرَبَ عليها مَناراً ، أَو أَعْلَمَ عَلَماً في حُدودِهَا للحِيَازَةِ؛ يَمْنَعُها به عن الغَيْر.
و احْتَجرَ اللَّوْحَ: وَضَعَه في حَجْره .
و يقال: احْتَجَرَ به فلانٌ، إِذا الْتَجَأَ و استعَاذَ ، و منه ١٦- الحديث : «اللّهُمَّ إِنِّي أَحْتَجِرُ بك منه» . ؛ أَي أَلْتَجِىءُ إِليكَ و أَسْتَعِيذُ بك، كاحْتَجَأَ.
و في النوادر: احْتَجَرَتِ الإِبلُ: تَشَدَّدَتْ بُطُونُها و حجرت ، و احْتَجَزَتْ-بالزاي-لغةٌ فيه. و قد أَمْسَتْ مُحْتَجِرَةً ؛ و ذلك إِذا كَرِشَ المالُ، و لم يُبلُغ نِصْفَ البَطْنَةِ و لم يَبْلُغِ الشِّبَعَ كُلَّه، فإِذا بَلَع نِصْفَ البِطْنَةِ لم يُقَلْ، فإِذا رَجَعَ بعد سُوءِ حالٍ و عَجَفٍ، فقد اجْرَوَّشَ. و ناسٌ مجْرَوِّشُون [٤] .
و وادِي الحِجَارَةِ : د، بثُغُورِ الأَنْدَلُسِ منه : أَبو عبدِ اللّه محمّدُ بنُ إِبراهيمَ بنِ حَبُّونَ [٥] الحِجَارِيُّ الأَنْدَلِسيُّ، شاعر، إِمامٌ في الحديث، بَصِيرٌ بعِلَلِه، حافِظً لطُرُقِه، لم يكن بالأَنْدَلُسِ قَبلَه أَبْصَرُ منه، عن ابن وَضّاح، و عنه قاسِمُ بنُ أَصْبَغَ، ذَكَرَه الرشاطيُّ. و ذَكَر السَّمْعَانيُّ منه:
سعيدُ بنُ مَسْلَمَةَ [٦] المحدِّثُ و ابنُه أَحمدُ بنُ سعيدٍ المحدِّثُ، و حَفْصُ بنُ عُمَرَ، و محمّدُ بنُ عَزْرة، و إِسماعيلُ ابنُ أَحمدَ الحِجارِيُّون الأَنْدَلُسِيُّون: ، مُحدِّثون.
و حُجْورٌ ، كقَسْوَرٍ: اسمٌ.
و حَجّار - ككَتّان و في بعض النُّسَخِ ككِتَابٍ-. ابنُ أَبْجَرَ بن جابرٍ العِجْلِيُ أَحَدُ حُكّامِهم و أَبْجَرُ هََذا هو الذي قال: أَكْثِرْ مِن الصَّدِيق؛ فإِنك على العَدُوِّ قادرٌ، لمّا أَوْصَى وَلَدَه حَجّاراً ، كما جَزَمَ به ابن الكَلْبِيِّ. و ذَكَرَ ابنُ حِبّانَ:
حَجّارَ بن أَبْجَرَ الكُوفِيَّ، و قال فيه: يَرْوِي عن عليٍّ و مُعَاوِيَةَ، عِدادُه في أَهل الكُوفةِ، رَوى عنه سِمَاكُ بنُ حَرْبٍ، فلا أَدْرِي هو هََذا أَم غيره، فلْيُنْظَرْ.
و حُجَيْر -كزُبَيْرٍ-ابنُ الرَّبِيع [٧] العُذْرِيُ [٨] البَصْرِيُّ، يقال: هو أَبو السَّوّار، ثِقَةٌ، من الثالثة. و هِشَامُ بنُ حُجَيْرٍ المَكِّيُّ، مِن رجال الصَّحِيحَيْن، و قد ضعَّفَه ابنُ معِينٍ و أَحمدُ، محدِّثانِ. و حُجَيْرُ بنُ عبدِ اللّه الكِنْدِيُّ، تابِعيٌّ.
و حُجَيْرُ بنُ رِئابِ بنِ حَبِيب بن سُواءَةَ بنِ عامرِ بنِ صَعْصَعَةَ بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ بَكْر، جَدٌّ لجابرِ بنِ سَمُرَةَ الصَّحابِيِّ، رضيَ اللّه عنه.
[١] سورة غافر الآية ١٨.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: لا يصيبها، عبارة اللسان: لداء يصيبها، و هي أظهر» .
[٣] في المطبوعة الكويتية: «و حجرة» تطبيع.
[٤] عبارة النوادر في التهذيب: يقال: أمسى المال محتجرة بطونه و تجبّرت. و مال متشدد و متجبّر. و يقال احتجر البعير احتجاراً، و المحتجر من المال كل ما كرش و بلغ نصف البطنة و لم يبلغ الشبع كله.. الخ» .
[٥] عن القاموس، و بالأصل «حبوان» .
[٦] في اللباب (الحجاري) و معجم البلدان (الحجارة) : مسعدة.
[٧] في تقريب التهذيب: ابن أبي الربيع.
[٨] في تقريب التهذيب: العدوي.