بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٩٨ - الفصل الخامس تبدّل رأي المجتهد
و حديث الرفع، بل الاجماع على الاجزاء في العبادات على ما ادعي (١).
و ذلك فيما كان بحسب الاجتهاد الاول قد حصل القطع بالحكم و قد اضمحل واضح، بداهة أنه لا حكم معه شرعا، غايته المعذورية في المخالفة عقلا، و كذلك فيما كان هناك طريق معتبر شرعا عليه بحسبه، و قد ظهر خلافه بالظفر بالمقيد أو المخصص أو قرينة المجاز أو المعارض، بناء على ما هو التحقيق من اعتبار الامارة من باب الطريقية، قيل بأن قضية اعتبارها إنشاء أحكام طريقية، أم لا على ما مر منا غير مرة (٢)،
(١) هذا هو المقام الثالث و هو قيام الدليل الخارجي على صحة العمل السابق الواقع لعذر اما لقيام الاجتهاد عليه او للنسيان.
و اما الادلة الخارجية التي اشار اليها فهي ثلاثة:
دليل لا تعاد الصلاة الا من خمس، بناء على اطلاقه و شموله للجهل لا اختصاصه بالنسيان، فانه يدل على مضي الصلاة السابقة و ان كانت مختلفة من غير الركوع و السجود و القبلة و الوقت و الطهور جهلا او نسيانا.
و دليل الرفع و هي فقرة رفع ما لا يعلمون، بناء على ان المرفوع الاثر في حال الجهل لا المؤاخذة فقط، فان الاثر للعمل العبادي المختل هو الاعادة و القضاء.
فبواسطة دليل الرفع لا قضاء و لا اعادة اذا اضمحل الاجتهاد السابق مع قيام الاجتهاد اللاحق على خلافه، لانه قد تبين ان الاجتهاد السابق كان جهلا.
و الاجماع المدعى على الاجزاء في خصوص العبادات فيما اذا كان اختلالها لاجل الاجتهاد السابق.
(٢) هذا هو الوجه لقوله فلا بد من معاملة البطلان معها، و قد مر ان الوجه في بطلان الاعمال السابقة فيما اذا كان السبب في الاجتهاد السابق هو القطع بالحكم السابق، ثم اضمحل و تبدل في اللاحق، سواء تبدل الى محض عدم القطع السابق أو تبدل بالقطع ايضا على خلاف السابق او بالظن المعتبر على خلافه، و ان الوجه في بطلان