بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٩٦ - الفصل الخامس تبدّل رأي المجتهد
.....
بالعربية، فهل اللازم بطلان الزوجية التي كان عقدها سابقا بالفارسية؟ او صحتها و عدم بطلانها؟ و انما اللازم كون العقد في المعاملات اللاحقة بالعربية.
و تفصيل الكلام في ذلك: انه لا ينبغي الاشكال في الحكم بالبطلان و لزوم الاعادة او القضاء في العبادات، و الحكم بالبطلان في المعاملات، فيما اذا كان رأيه اللاحق قطعيا حتى و لو كان رأيه السابق قطعيا ايضا، فضلا عما اذا كان رأيه السابق رأيه ظنيا، لبداهة ان القطع اللاحق بالخلاف معناه انه لم يكن في السابق حكم قطعا، و مع القطع بعدم الحكم و ان اعماله السابقة لم تكن على وفق الحكم لا تكليفا و لا وضعا، فلا مناص عن بطلان الاعمال السابقة عبادة كانت او معاملة. و اما اذا كان رأيه اللاحق ظنيا فسواء كان رأيه السابق قطعيا او ظنيا فقد يتوهم مضي الاعمال السابقة و عدم تأتي النقض فيها، لعدم انكشاف الخلاف فيها انكشافا حقيقيا. لكنه لا وجه له، لفرض زوال القطع السابق و تبدله بالظن المعتبر على خلافه المقتضي لكون الحكم السابق لم يكن هو الحكم، بل الحكم في السابق بموجب قيام الحجة المعتبرة هو الحكم اللاحق، فلا وجه لتوهم عدم نقض الحكم السابق من حيث كون الحجة اللاحقة ظنية تعبدية .. هذا بالنسبة الى ما تقتضيه القاعدة في تبدل الرأي.
و اما بالنسبة الى ما يقتضي الدليل فالكلام فيه في مقامات ثلاثة:
الاول: فيما يقتضيه جعل الامارات.
الثاني: فيما يقتضيه جعل الاصول.
الثالث: فيما يقتضيه الدليل الخارجي، و قد ذكر المصنف ما يقتضيه الدليل الخارجي في ضمن كلامه في المقام الاول، و هو ما يقتضيه الجعل في الامارات.
اذا عرفت هذا ... فنقول: ان جعل الامارات بناء على الطريقية- سواء كان بناء على جعل الحكم الطريقي، او بناء على جعل المنجزية و المعذرية- فانه بعد تبدل الرأي و انكشاف خلاف الحكم السابق لا بد من معاملة البطلان مع الحكم السابق، فان جعل الامارات من باب الطريقية حتى بناء على جعل الحكم الطريقي