الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٩١ - نصوص رفض الأخبار المخالفة للكتاب أو التي لا توافقه
ومارواه الكشي بسنده الصحيح عن محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس بن عبد الرحمن: (أن بعض أصحابنا سأله وأنا حاضر فقال له: يا أبا محمد ما أشدك في الحديث وأكثر إنكارك لما يرويه أصحابن، فما الذي يحملك على رد الأحاديث؟ فقال: حدثني هشام بن الحكم أنه سمع أبا عبدالله(ع) يقول: لا تقبلوا علينا حديثاً إلا ما وافق القرآن والسنة أو تجدون معه شاهداً من أحاديثنا المتقدمة، فإن المغيرة بن سعيد(لعنه الله)دسّ في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدث بها أبي، فاتقوا الله ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربنا تعالى وسنة نبينا محمد (صلى الله عليه وآله)، فإنا إذا حدثنا قلنا: قال الله عز وجل، وقال رسول الله(ص). قال يونس وافيت العراق فوجدت بها قطعة من أصحاب أبي جعفر(ع) ووجدت أصحاب أبي عبدالله(ع) متوافرين، فسمعت منهم وأخذت كتبهم فعرضتها من بعد على أبي الحسن الرض(ع) فأنكر منها أحاديث كثيرة أن يكون من أحاديث أبي عبدالله(ع)، وقال لي: إن أبا الخطاب كذب علىأبي عبدالله(ع). لعن الله أبا الخطاب. وكذلك أصحاب أبي الخطاب يدسون هذه الأحاديث إلى يومنا هذا في كتب أصحاب أبي عبدالله(ع)، فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن، فإنا إن تحدثنا حدثنا بموافقة القرآن وموافقة السنة إما عن الله وعن رسوله نحدث، ولا نقول: قال فلان وفلان، فيتناقض كلامن، إن كلام آخرنا مثل كلام أولن، وكلام أولنا مصداق لكلام آخرن، وإذا أتاكم من يحدثكم بخلاف ذلك فردوه عليه، وقولوا: أنت أعلم وما جئت به، فإن مع كل قول منا حقيقة، وعليه نور، فما لا حقيقة معه ولانور عليه فذلك قول الشيطان)[١].
قال شيخنا الأعظم(قده): (والأخبار الواردة في طرح الأخبار المخالفة
[١] رجال الكشي ص:١٩٥ طبعة النجف الأشرف.