الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٦٥١ - الاستدلال بالنصوص
إمضائه، ويستفاد العموم من السيرة، لا منه.
نعم قد يستفاد العموم من التوقيع الشريف: (وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثن، فإنهم حجتي عليكم، وأنا حجة الله)[١]. وقول الإمام الصادق(ع): (فأما من كان من الفقهاء صائناً لنفسه، حافظاً لدينه، مخالفاً على هواه، مطيعاً لأمر مولاه، فللعوام أن يقلدوه)[٢]. وقول الإمام الهادي(ع) في كتابه لأحمد بن حاتم وأخيه: (فاصمدا في دينكما على كل مسنّ في حبن، وكل كثير القدم في أمرن، فإنهما كافوكما إن شاء الله تعالى)[٣].
اللّهم إلا أن يستشكل في الأخير بوروده لبيان اشتراط الإيمان في المرجع، من دون تعرض لمن يرجع إليه، ليؤخذ بعمومه. إذ لا ريب في عدم كفاية العنوان المذكور في المرجع. فهو نظير قول أبي الحسن(ع) في كتابه لعلي بن سويد: (لا تأخذن معالم دينك عن غير شيعتن، فإنك إن تعديتهم أخذت دينك عن الخائنين...)[٤].
فلم يبق إلا الأولين. لكن ضعفهما - خصوصاً الثاني - مانع من التعويل عليهم، لعدم وضوح انجبارهما بعمل الأصحاب، لقرب اعتمادهم على الأدلة الأخر.
على أن إهمال الوثاقة في الأول لابد أن يبتني على اعتبارها بمقتضى سيرة القعلاء، أو على اعتبار ما هو أشد منها شرع، كما هو مقتضى الثاني، أو
[١] الوسائل ج:١٨ باب:١١ من أبواب صفات القاضي حديث:٩.
[٢] الوسائل ج:١٨ باب:١٠ من أبواب صفات القاضي حديث:٢٠.
[٣] الوسائل ج:١٨ باب:١١ من أبواب صفات القاضي حديث:٤٥.
[٤] الوسائل ج:١٨ باب:١١ من أبواب صفات القاضي حديث:٤٢.