الكافي في اصول الفقه - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٦٧٥ - في أن وجوب الفحص طريقي لا نفسي
تعالى: {إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولاً}[١]، ثم قال: (قم فاغتسل، وصلّ ما بدا لك، فإنك كنت مقيماً على أمر عظيم.ماكان أسوأ حالك لو متّ على ذلك...)[٢] وماورد من النصوص في المجدور والجريح يجنب، فيغسل فيموت، من استنكار عدم السؤال، والتوبيخ عليه، وفي بعضها (قتلوه، قتلهم الله، إنما كان دواء العي السؤال)[٣].
وحيث كان مفادها وجوب الفحص المتعلق بعمل المكلف الدخيل في حفظ تكاليفه، كان مقتضى إطلاقها وجوبه حتى في مورد الدليل المعتبر في نفسه إذا احتمل تبدل مقتضى الوظيفة بالفحص، ولا يختص بصورة فقد الدليل، لصدق السؤال والتعلم والتفقه في الدين ونحوها من العناوين المأخوذة في الأدلة عليه. بل هو صريح ما ورد في المجدور والجريح، لوضوح أن التغسيل مقتضى عموم وجوب غسل الجنابة، ومشروعية التيمم مع المرض من سنخ المخصص له.
في أن وجوب الفحص طريقي لا نفسي
هذا ومقتضى المناسبات الارتكازية، وسياق جملة من النصوص، بل صريح بعضه، كون وجوب التعلم والفحص طريقياً في طول التكاليف الواقعية، لأجل حفظها والقيام بمقتضاه. ومن ثم لا يجب في غير موارد احتمال الحكم الإلزامي، ولا فيها مع عدم فوت الواقع، لعدم الابتلاء به، أو للاحتياط فيه.
[١] سورة الاسراء الآية:٣٦.
[٢] الوسائل ج:٢ باب:١٨ من أبواب الأغسال المسنونة حديث:١.
[٣] الوسائل ج:٢ باب:٥ من أبواب التيمم حديث:١، ٣، ٦.